هل يُحدث فكر الأمير محمد بن سلمان ثورة في المفاهيم الاجتماعية التي خيمت على السعودية لعقود؟

هل يُحدث فكر الأمير محمد بن سلمان ثورة في المفاهيم الاجتماعية التي خيمت على السعودية لعقود؟
المصدر: أبانوب سامي- إرم نيوز

بينما كان يفصل بين الحضور في القاعة الرئيسة إلى حد كبير “الحاجز الجنسي”، اختلط بعض الرجال مع النساء السعوديات غير المنتقبات، وتبادلوا بطاقات العمل علناً، وهو الأمر الذي كان يمكن أن يسبب حضور الشرطة الدينية التي أصبحت “مهمشة حديثاً” في البلاد.

واقترب الحضور بسهولة من المتحدثين المشهورين عالمياً لإجراء محادثات أو ببساطة للحصول على الصور الشخصية مع كبار الشخصيات.

miskoutsideconference_2f3a4c05abafbb9f97d88817d0cef89d-nbcnews-ux-2880-1000

حدث ذلك الأمر “الغريب” على السعودية في منتدى “مسك العالمي” والذي أقيمت فعالياته في منتصف شهر نوفمبر الماضي على مدى يومين بالرياض، حيث ناقش الشبان السعوديون بجدية أهمية الشباب وريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي.

وفي بداية الحدث، حثت رسالة فيديو من مؤسس مايكروسوفت “بيل غيتس” الشباب السعودي على القيام بـ”الكثير من الدراسة والحصول على المهارات الجديدة لإعداد أنفسهم لسوق العمل المتطور.”

وقال غيتس: “هذا يعني البناء على القيم الراسخة بعمق من رد الجميل، الاهتمام بالآخرين والعمل من أجل تحقيق هدف مشترك”.

وكان من الطبيعي أن يسلط المنتدى والمشاركون فيه الضوء على رؤية ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الخاصة للمستقبل، فهو راعي الحدث.

ما الذي حدث في البلد المحافظ..

وبحسب موقع “ان بي سي نيوز” قال المحلل السعودي أحمد الإبراهيم: “هذا الرجل يتخذ التغيير منهجاً، ولديه طموحات كبيرة، وعقلية غربية يريد تطبيقها على المملكة العربية السعودية.”

وأشار إلى محاولة الأمير “ضغط عقود” من التغيير الاقتصادي والاجتماعي في أقل من 15 عاماً.

وكشفت رسالة بن سلمان القاطعة في “رؤية السعودية 2030 “، أن المملكة يجب أن تحول نفسها، وبسرعة.

وكتب الأمير السعودي: “بموجب الخطة، سوف تتحول أكبر دولة منتجة للنفط في العالم (السعودية) إلى (مركز استثمار عالمي) ومركز لوجستي لثلاث قارات ( آسيا وأوروبا وأفريقيا)، ومصدر للسلع مثل الذهب والفوسفات واليورانيوم، وستتحول السعودية إلى نقطة تجمع للتجارة وبوابة للعالم”.

وأشار الأمير محمد بن سلمان، الذي يشغل منصب رئيس المجلس السعودي للشؤون الاقتصادية والتنمية، وصاغ رؤية 2030، إلى أن التغيرات تسير جنباً إلى جنب مع التحول الاجتماعي في المملكة “المحافظة جدا”.

وأعلن قائلاً: “رؤيتنا هي بلد متسامح، الإسلام دستورها والاعتدال منهجها”.

انتفاخ ديموغرافي

أحد الأسباب الرئيسة التي تجعل السنوات القليلة القادمة في غاية الأهمية، هو ما يسمى بالانتفاخ الديموغرافي في المملكة العربية السعودية، فما يقدر بنحو 65% من السعوديين تحت سن الـ30 ومعظهم يحتاجون إلى وظائف.

وينظر إلى برنامج المنح الدراسية الذي بدأ في العام 2005 في عهد الملك الراحل عبدالله، الذي أرسل 180 ألفا من السعوديين للدراسة في الخارج، كمفتاح لتحقيق أهداف التحديث، وكثيرا ما يشير المسؤولون إلى تغيير في “عقلية” أولئك الذين درسوا في الخارج ومدى أهمية ذلك في مساعدة البلاد على التحول.

ويحقق التحديث الاقتصادي التغيرات الاجتماعية مثل وضع ومكانة المرأة في المملكة المحافظة.

وفي حين أن رؤية 2030 تذكر هدفاً واحداً فقط يخص النساء، إلا أنه من المرجح أن يكون أثره مع خطة التحول الوطنية في البلاد ضخما على النساء، وتحدد الخطة برامج لتعزيز مشاركة المرأة في القوى العاملة إلى 30% بدلاً من 22%. وبالفعل النساء قادرات على العمل في المحلات التجارية والفنادق والمكاتب، التي كانت كلها خارج قدرتها قبل سنوات قليلة.

فيما لا تزال القوانين تزعج العديد من النساء مثل قانون الوصاية، الذي يتطلب من المرأة الحصول على إذن من ولي أمرها للسفر والزواج.

والجيل الجديد، أي جيل “بن سلمان”، يمثل الأمل في التغيير الاجتماعي، ووفقا لدراسة استطلاع “أصداء بيرسون مارستيلر” لرأي الشباب العربي 2016، فإن “90% من الشباب السعودي الذين شملهم الاستطلاع يريدون من الحكام بذل المزيد من الجهد لتحسين الحرية الشخصية وحقوق المرأة الإنسانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث