“ارم” ترصد بالأرقام.. استنزاف الجيش اليمني من حضرموت

“ارم” ترصد بالأرقام.. استنزاف الجيش اليمني من حضرموت
المصدر: حضرموت – (خاص) من عارف بامؤمن

تحولت محافظة حضرموت كبرى محافظات اليمن من عنوان للهدوء والسلام إلى ساحة لاستنزاف الجيش اليمني وباتت أخبار القتل القادمة من هناك تملا وسائل الإعلام في أحيان متقاربة.

وساعدت المساحة الشاسعة للمحافظة الواقعة في الجنوب الشرقي من البلاد عناصر القاعدة والمتربصين بأفراد الجيش استهدافه بسهولة وتنفيذ عمليات كثيرة سقط خلالها مئات القتلى من الجنود خلال العامين الماضيين دونما إحباط واحدة منهما على الأقل.

وتشتكي مؤسسات الجيش والأمن بالمحافظة من قلة الإمكانيات المتاحة وموازاتها في الميزانية المخصصة مع محافظات أصغر منها بعشرات المرات.

“ارم” رصدت بالأرقام استنزاف الجيش اليمني من حضرموت خلال الفترة من أيلول/سبتمبر من العام الماضي إلى اليوم وخرجت بهذه الحصيلة:

في 30 من أيلول/سبتمبر من العام الماضي اقتحمت عناصر من تنظيم القاعدة بزي مدني مقر قيادة المنطقة العسكرية الثانية بمدينة المكلا عاصمة المحافظة وأسفرت العملية عن مقتل 10 جنود وإصابة آخرين، وقالت القاعدة في بيان عقب الحادثة التي استمرت ثلاثة أيام أن مقر القيادة يحتوي على غرفة عمليات للطائرات بدون طيار.

وفي 31 من كانون الثاني/يناير الماضي قتل 18 جنديا في هجوم على نقطة عسكرية في مدينة شبام يعتقد أن مسلحين في القاعدة يقفون خلفه، أما في السابع من شباط/فبراير 2014م فقد قتل 12 جنديا من الجيش وأصيب 10 وأسر 8 جنود وهذه المرة كانت المواجهة مع قبائل حضرموت.

وبعد أقل من شهرين وتحديدا في 24 آذار/مارس الماضي على الجريمة لقي 20 جنديا وأصيب آخر في هجوم مباغت على نقطة عسكرية في “الريدة الشرقية” قتل أغلبهم في غرف نومهم في مسكن مجاور بعد مقتل أفراد النقطة في ساعات الصباح الأولى. وأدان البيت الأبيض الجريمة.

بعده بـ10 أيام فقط تمكن مسلحون من قتل 5 جنود في نقطة عسكرية بمديرية القطن تتبع اللواء 37 مدرع، ولم تمض سوى 3 أيام فقط على الحادثة حتى قتل 5 جنود آخرون في هجوم في الساعات المتأخرة من الليل على نقطة أمنية منطقة بروم الساحلية استخدمت فيه قذائف الهاون.

والسبت الماضي 12 نيسان/إبريل الجاري، قتل جندي وأصيب آخر في هجوم على سيارة تحمل مؤونات لمعسكر في مديرية تريم وفي ذات اليوم اختطف مسلحون ضابطا في البحث الجنائي من وسط سوق بمدينة القطن وسط زحمة المواطنين.

وبالرجوع إلى مسلسل الاغتيالات فقد قتل منذ مطلع العام الجاري أكثر 4 ما بين ضابط وجندي في عمليات متفرقة.

وكإحصائية تقريبية فقد قتل أكثر 75 من منتسبي القوات المسلحة خلال الفترة من أيلول/سبتمبر إلى اليوم باستثناء عمليات الاغتيالات المنفردة التي استهدفت ضباطا في الأمن السياسي العام الماضي.

ويطالب أبناء حضرموت بتمكين أبناء المحافظة من قيادة مؤسسات الأمن والجيش بالمحافظة وأخيرا وعد والرئيس هادي بتجنيد 1000 شاب من أبناء المحافظة كخطوة لاسترجاع الأمن المفقود منذ 3 أعوام.

وتشرف المحافظة على أطول شريط ساحلي في البلاد وهو ما يعده مراقبون مسهلا لعملية تهريب السلاح وإغراق المحافظة التي كانت إلى وقت قريب عنوانا للهدوء ومزارا سياحيا كبيرا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث