عنف طلبة الإخوان يشعل معركة “الحرس الجامعي”

عنف طلبة الإخوان يشعل معركة “الحرس الجامعي”
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

عادت مشاهد العنف إلى الجامعات المصرية مرة أخرى، مع اعتماد جماعة الإخوان على عناصرها من طلبة الجامعة ليقودوا ما تسميه الجماعة “تظاهرات إسقاط النظام الانقلابي والقصاص للشهداء ” خاصة مع التراجع الحاد لمسيرات التنظيم الجمعة من كل أسبوع.

ومع تزايد حدة الاشتباكات وإلقاء الزجاجات الحارقة وإطلاق الشماريخ، فضلا عن التوجه إلى خارج أسوار الجامعة وقطع الطريق وترويع المارة برصاص الخرطوش، أصبح عودة الحرس الجامعي إلى داخل مباني الجامعة مطلبا ملحا يضغط في اتجاهه رأي عام غاضب، وينقسم حوله خبراء القانون ورموز تيار الاستقلال الجامعي والحركات الطلابية.

ومن أبرز الاتجاهات في هذا السياق، اتجاه يطالب بعودته فورا بقرار من رئيس الحكومة لمواجهة ما يسميه أصحاب هذا الاتجاه “سيناريو إحراق مصر على يد ميلشيات إخوانية مسلحة ” خصوصا بعد تزايد المؤشرات على انضمام عناصر من خارج الجامعة إلى الطلبة ورفع أعلام القاعدة، فضلا عن تعطيل الدراسة. ويرى المطالبون بعودة الحرس أن الأمر تجاوز الجامعة ليتحول إلى سيناريو فوضى يهدد هيبة الدولة.

على الجانب الآخر، هناك من يرفض عودة الحرس استنادا إلى تاريخ قديم من الصدام بين الحركات الطلابية والداخلية حيث يرى كثيرون أن “الحرس” تحول قبل 25 يناير إلى أداة طيعة في مباحث أمن الدولة التي كانت تتدخل في شؤون الجامعة من حيث الترقيات والتعيينات للموظفين والأساتذة فضلا عن التنكيل بالطلبة المعارضين. ويرى هؤلاء أنه يكفي الاعتماد على الحرس الإداري مع تزويد عناصره

بالمعدات والأسلحة الأزمة، فضلا عن إخضاعهم لدورات تدريبية مكثفة.

وبين الاتجاهين، يبدو أن الدولة قررت أن تمسك العصا من الوسط، حيث جعلت وحدات من الشرطة والأمن المركزي تتواجد خارج أسوار الجامعة باعتبارها قوات تدخل سريع تتحرك سريعا إذا خرجت الأمور عن السيطرة، مع ترك قرار استدعاء هذه القوات خاضعا لتقدير رئيس كل جامعة على حدة.

وتبرر الدولة عدم الاستجابة لمطالب الرأي العام بتواجد القوات داخل الجامعة بانتظارها قرار القضاء النهائي في هذا الإطار حيث حكمت احدى المحاكم بعودة الحرس قبل أسابيع وتنتظر السلطات أن يصبح الحكم نهائيا وواجب النفاذ، حسب تصريحات لوزير التعلىم العالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث