الرياض: الأزمة مع قطر لن تحل ما لم تعدل سياستها

الرياض: الأزمة مع قطر لن تحل ما لم تعدل سياستها

الرياض – استبعد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي أن تُحل الأزمة السياسية بين الرياض وأبوظبي والمنامة مع قطر “طالماً أن الدوحة لم تُعدل سياستها”.

جاء هذا في تصريح لصحيفة “الحياة” اللندنية في عددها الصادر الثلاثاء ، واستبعد الفيصل خلاله أية وساطة دولية لحل الخلاف الخليجي مع قطر.

ويعد هذا أول تعليق سعودي رسمي على قرار سحب السعودية والإمارات والبحرين سفرائها من الدوحة، في 5 مارس/ آذار الجاري.

كما يعد أول تعليق من مسؤول رفيع المستوى من الدول الثلاث منذ بدء الأزمة، في مؤشر على ما يبدو لعدم وجود بوادر لحل الأزمة، ولا سيما بعد إعلان الدوحة في وقت سابق أن “استقلال سياستها الخارجية غير قابل للتفاوض”.

وحول إذا ما كانت هناك بوادر لانفراج الأزمة السياسية بين الدول الثلاث وقطر، قال الفيصل “إذا تعدلت سياسة الدولة (قطر) التي تسببت في الأزمة، سيكون هناك انفراج”.

وعما إذا كان إقرار الاتحاد الخليجي أصبح بعيداً عن تحقيقه على أرض الواقع بعد الخلافات التي دبت بين الدول الأعضاء، قال الفيصل: “لا أعتقد ذلك، لأن الاتحاد أظهر أهمية التعاون والتكافل بين دول المجلس، وإن كان من شيء فالمنطق أقوى”.

وكان العاهل السعودي قد أطلق دعوة إلى انتقال دول المجلس من مرحلة التعاون الى مرحلة الاتحاد الخليجي في قمة الرياض في ديسمبر/كانون الأول 2011.

وفي تعليقه على سؤال عما إذا كانت هناك وساطة أمريكية ، قال “لا وساطة أمريكية لحل الأزمة الخليجية”.

ويرتقب أن يقوم الرئيس الأمريكي باراك أوباما بزيارة إلى الرياض نهاية الشهر الجاري.

وقالت مصادر خليجية في وقت سابق لـ”إرم” إن الدول الخليجية الثلاث لا تزال تتدرج في مواجهة السياسة القطرية، فمن اتصالات ووساطات خلف الكواليس، إلى مواجهة صريحة تجسدت في قرار سحب السفراء. ثم تطورت إلى إمتناع عن المشاركة في الاجتماعات الإقليمية التي تستضيفها الدوحة وأكدت أن هذا الامتناع قد يتطور إلى حد منع توجيه الدعوة لقطر للمشاركة في أي اجتماع خليجي يعقد في الدول الثلاث توطئة لقرار خليجي جماعي يجمد عضوية قطر في المجلس.

وتقول المصادر الخليجية إن القمة العربية المقبلة في الكويت ستكون محطة اختبار أولي للتوجهات الخليجية بشأن عضوية قطر في مجلس التعاون، حيث يمكن أن تظهر خلال المؤتمر مفاعيل الوساطة الكويتية المستمرة بين الدوحة وكل من السعودية والإمارات والبحرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث