مسقط تسعى لترميم العلاقات الخليجية الإيرانية

روحاني يبدأ زيارة للسلطنة كمدخل للتهدئة مع دول التعاون

مسقط تسعى لترميم العلاقات الخليجية الإيرانية

مسقط– قالت مصادر خليجية إن زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني لسلطنة عمان الأربعاء قد تفتح الباب أمام ترميم العلاقات الخليجية الإيرانية المتوترة على خلفية النزاع في سوريا والاضطرابات في العراق من جهة، وبسبب الاتهامات الخليجية لإيران بدعم النزاعات الطائفية التي تشهدها البحرين والمنطقة الشرقية في السعودية من جهة أخرى.

وقالت المصادر إن الزيارة تأتي بعد وقت قصير من قرار سعودي باعتبار بعض الحركات الإسلامية المتشددة حركات إرهابية.

ورغم أنه لم يتضح الموقف الرسمي الإيراني من القرار السعودي بشأن قائمة المنظمات الإرهابية التي أعلنت عنها الرياض نهاية الأسبوع الماضي، والتي شملت تنظيم القاعدة في جزيرة العرب و اليمن والعراق، وداعش وجبهة النصرة، وحزب الله في داخل المملكة وجماعة الإخوان المسلمين وجماعة الحوثيين، إلا أن هذه القائمة تتفق في بعض جوانبها مع التصنيف الإيراني.

المفارقة المثيرة للجدل هو تجاهل الرياض لحزب الله اللبناني، وهو ما يعده مراقبون بأنها قد تكون رسالة تهدئة وتقارب مع الحكومة الإيرانية التي يقودها الرئيس المعتدل حسن روحاني والذي يطمح لترتيب علاقات قوية مع المملكة.

مصادر خليجية تشير إلى أن إدراج منظمات داعش والنصرة واستثناء حزب الله اللبناني من القائمة السعودية للإرهاب يشجع إيران للانفتاح على دول الخليج.

وأكدت المصادر أن دول الخليج من جانبها لا تريد أن تظل بعيدة عن التطور الايجابي في علاقات طهران بالمجتمع الدولي، لكن تلك المصادر استدركت ذلك بالقول إنها تريد التأكد من أن الانفتاح الإيراني على المجتمع الدولي ليس مناورة سياسية، وذلك من خلال ترجمة ذلك الانفتاح إلى تطوير مواقفها في سوريا ولبنان والعراق، والتوقف عن دعم حركات المعارضة في الخليج.

وتعد زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء لسلطنة عُمان، هي الأولى من نوعها إلى دولة خليجية وعربية منذ توليه الرئاسة في الصيف الماضي.

وكانت تقارير ذكرت في وقت سابق أن السلطان قابوس بن سعيد هو الوسيط الرئيس بين طهران وواشنطن، حيث أثمرت الوساطة عن توقيع اتفاق نوفمبر2013 مع القوى الغربية الكبرى في شأن البرنامج النووي الإيراني. وأثمرت وساطات سابقة لسلطنة عمان عن الإفراج عن سجناء أمريكيين في إيران قبل نحو عامين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث