ولي العهد السعودي يعطي دفعاً للدبلوماسية السعودية

ولي العهد السعودي يعطي دفعاً للدبلوماسية السعودية
المصدر: الرياض- (خاص) من ريمون القس

التقى ولي العهد السعودي، الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الأربعاء، الامبراطور الياباني، أكيهيتو، في القصر الامبراطوري في العاصمة طوكيو في زيارة رسمية تستغرق أربعة أيام.

وتأتي زيارة الأمير سلمان لليابان، خلال جولة آسيوية تشمل كل من الهند وباكستان والمالديف واليابان، بمرافقة وفد رسمي يضم كل من رئيس ديوان ولي العهد والمستشار الخاص له الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدولة مساعد العيبان، ووزير الثقافة والإعلام عبد العزيز خوجة، ووزير الاقتصاد والتخطيط محمد الجاسر، ووزير التجارة والصناعة توفيق الربيعة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية نزار مدني، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق عبد الرحمن البنيان.

وحضر اجتماع ولي العهد السعودي بالامبراطور الياباني، رئيس الوزراء شينزو آبي، ووزير الخارجية فوميو كيشيدا، وعدد من المسؤولين في الحكومة.

وتجمع كل من السعودية واليابان مصالح مشتركة، ما يدفع البلدان إلى الحرص على تنمية العلاقات، وخاصة وأن اليابان في بحث دائم عن مصادر إمدادات ثابتة للنفط الخام لدعم صناعتها الرائدة، وأكدت أحدث بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية أن طوكيو تستورد حالياً قرابة ثلث احتياجاتها من النفط من السعودية.

كما وقع البلدان في الأعوام الماضية اتفاقيات سياسية واقتصادية؛ شملت التبادل التجاري، والتعاون في المجال الطبي الذي ترجم بالتوقيع على مذكرة تفاهم، بالإضافة إلى نقل الخبرات اليابانية في مجال الطاقة البديلة، إذ تعمل المملكة على استثمار المساحات الشاسعة من الصحارى لتوليد الطاقة الشمسية، وتعتبر السعودية من أكثر الدول استخداما للمنتجات اليابانية، بالإضافة إلى تبادل المنح الدراسية والأساتذة الجامعيين، ويبلغ عدد الطلاب والطالبات السعوديين المبتعثين إلى اليابان ضمن برنامج العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز للابتعاث الخارجي قرابة 500 طالب.

ويبدو أن المملكة العربية السعودية تسعى لتعزيز تحالفاتها الآسيوية بالاتجاه شرقاً، إذ تشهد الدبلوماسية السعودية تحركات كثيفة -مؤخراً- على خلفية البرود الذي شاب علاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية، حليفتها الإستراتيجية.

وزيارة ولي العهد السعودي إلى اليابان التي وصلها، مساء الثلاثاء، هي المحطة الثانية في جولته الآسيوية بعد أن افتتح جولته بزيارة باكستان، مدة ثلاثة أيام.

كما تعتبر إسلام أباد من أهم الحلفاء الدوليين للرياض ويسعى البلدان إلى تكريس العلاقات الطيبة بينهما وتطوير الاتفاقيات الإستراتيجية، ومعلوم أن موقف البلدين يشهد تقارباً حول أهم القضايا الإقليمية والدولية.

ولم تنفِ المملكة إمكانية حصولها على سلاح نووي من باكستان، كمحاولة للوقوف في وجه “الخطر النووي الإيراني” وشهدت الأعوام الأخيرة تصريحات متوالية من كبار المسؤولين السعوديين؛ ومن بينهم العاهل السعودي ذاته وعدد من الوزراء، تؤكد أن المملكة ستسعى لامتلاك أسلحة نووية إذا ما تسلحت إيران نووياً.

وتعتبر الجولة مهمة لتعزيز الأوراق التي تمسك بها الرياض تحسباً لأي توتر قادم مع الولايات المتحدة، ولتنويع التحالفات الدولية وعدم الاعتماد على حليف واحد، وخاصة مع القوى السياسية والاقتصادية الصاعدة.

وشاب العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة في الأشهر الماضية فتوراً بسبب الاختلافات في السياسات الإقليمية، إذ أثارت المفاوضات السرية التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران حفيظة السُّلطات السعودية، كما يختلف نهج البلدين في التعامل مع الحرب الدائرة في سوريا، وتمثل آخر الخلافات في توجه الرياض إلى تمويل صفقة أسلحة روسية لمصر، تعويضاً عن وقف جزء من المساعدات الأمريكية للقاهرة عقب عزل محمد مرسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث