الكويت تدعو لايقاف انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا

الكويت تدعو لايقاف انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا

نيويورك- أكدت الكويت أهمية مضاعفة الجهود لوقف أعمال العنف فورا في سوريا والعمل على ايجاد تسوية سياسية ودعت مجلس الأمن للقيام بمسؤولياته وعدم السكوت على الانتهاكات الجسيمة والواسعة والممنهجة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني هناك.

وأعرب رئيس وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في كلمة أمام مجلس الأمن خلال مناقشة بند (حماية المدنيين في النزاعات المسلحة) الأربعاء عن تأييد الكويت اعتماد مشروع قرار تحت الفصل السابع من الميثاق يتعامل مع استمرار تدهور الوضع الإنساني.

وقال العتيبي إن “جميع المؤشرات تدل على أنه لم يحدث أي تقدم حقيقي منذ اعتماد مجلس الأمن للبيان الرئاسي بتاريخ الثاني من أكتوبر 2013 وحتى بانعقاد جولتي مفاوضات في مؤتمر (جنيف 2) بل أن الأرقام تشير إلى أن اعداد القتلى ارتفع تقريبا من 100 ألف إلى 136 ألف”.

وأشار إلى ارتفاع أعداد اللاجئين من 2.2 مليون إلى 5.2 مليون والمشردين في الداخل من 4 ملايين إلى 5.6 ملايين إضافة إلى وجود ما يقارب 250 ألف في مناطق محاصرة تماما.

وأضاف العتيبي أنه “ادراكا منها لحجم المأساة الإنسانية للشعب السوري الشقيق وتأثير ذلك على الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة فقد استجابت الكويت لطلب السكرتير العام باستضافة المؤتمر الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا في شهر يناير الماضي”.

وبين أنه بمشاركة أكثر من 69 دولة قدمت مجتمعة تعهدات وصلت إلى 4.2 مليار دولار ساهمت الكويت بـ500 مليون دولار من هذا المبلغ تخفيفا لمعاناة الشعب السوري.

وجدد تاكيد الكويت على أهمية بذل جهود جادة لترسيخ احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان لمنع انتهاكات حقوق الإنسان لاسيما في حالات النزاع المسلح إضافة لدعمها للجهود الدولية الرامية لتعزيز مفهوم (حماية المدنيين في النزاعات المسلحة).

وقال العتيبي إن “حماية المدنيين هي من مسؤولية الدولة المعنية بالدرجة الأولى ولكن في حال الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني فان الدولة أما أن تكون مسؤولة عن هذه الانتهاكات أو غير قادرة على وقفها أو غير راغبة بذلك فلا بد أن يكون للمجتمع الدولي دور ويساعد في وقف هذه الانتهاكات”.

وأضاف أن “الحديث عن (حماية المدنيين في النزاعات المسلحة) يرتبط ارتباطا وثيقا بمسألة تأمين وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين”.

وذكر أنه “في الوقت الذي نشهد فيه تجاوب الأمم المتحدة وأجهزتها المتخصصة واستجابتها السريعة للأزمات الإنسانية في مختلف أنحاء العالم عبر اطلاق مختلف أنواع المناشدات إلا أن المجتمع الدولي لم يستطع توفير حماية فاعلة للمدنيين أثناء نشوب النزاعات المسلحة”.

وأضاف أن ذلك “تسبب باستمرار تحمل المدنيين العبء الأكبر في أي نزاع مسلح نتيجة لتجاهل أطراف النزاع واجباتها تجاه حماية المدنيين واتاحة جميع التسهيلات أمام المساعدات الإنسانية وفقا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وتعسفها أمام أي عمليات إغاثية”.

وأشار إلى أن الحالة الراهنة تستوجب توعية أطراف النزاع لمنع أي انتهاكات لحقوق الإنسان وتفعيل الآليات الدولية لتعزيز المساءلة وتجريم كل الأفعال المحرمة دوليا من خلال لجان التحقيق الدولية أو المحاكم الخاصة ومحاسبة المسؤولين عنها اضافة إلى أهمية تعزيز (حماية المدنيين المعرضين لخطر العنف البدني الوشيك) وهي الولاية الخاصة التي تم تضمينها لعدد من عمليات حفظ السلام.

واستذكر العتيبي بهذا الصدد ما يعانيه الشعب الفلسطيني من آلام وقهر أمام استمرار إسرائيل في سياساتها الاستيطانية غير المشروعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار حصار قطاع غزة واعتقال الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في سجونها في ظروف تتنافى مع أبسط قواعد القانون الإنساني الدولي في تجسيد لأبشع صور انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

كما استعرض كوارث من “صنع الإنسان” في جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى إضافة إلى تنويهه بنجاح المجتمع الدولي بتحييد استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا الذي كان ضحيتها المئات “إلا أن البراميل المتفجرة التي تسقطها الطائرات بالعشرات على المناطق السكنية وتتسبب في قتل وجرح الآلاف ما زالت مستمرة من دون أي إجراء رادع لوقفها”.

وقال إن”البوادر الايجابية للاتفاق بين أطراف النزاع في سوريا لتمديد مهلة وقف القتال لاغراض إنسانية لفترة ثلاثة أيام اضافية في مدينة حمص القديمة تمثل خطوة أولى يجب أن يبنى عليها لتأمين وصول المساعدات الإنسانية لأكبر عدد من المدنيين المحاصرين باشراف الأمم المتحدة بدون أية عوائق وذلك احتراما للقانون الدولي الإنساني”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث