بورتريه لخامنئي يتسبب في إغلاق صحيفة عراقية

بورتريه لخامنئي يتسبب في إغلاق صحيفة عراقية
المصدر: بغداد- (خاص) من عدي حاتم

أحتجبت صحيفة “الصباح الجديد” البغدادية عن الصدور لليوم الثاني على التوالي بعد استهداف مقرها بثلاث عبوات ناسفة فجر الأثنين، فيما فر رئيس تحريرها إلى الأردن بعد تلقيه وكادر الصحيفة سيلاً من التهديدات بالقتل من ميليشيات شيعية بسبب نشره “بورتريه” للمرشد الإيراني علي خامنئي.

وأتهم رئيس تحرير صحيفة “الصباح الجديد”، أسماعيل زاير، السفير الإيراني في بغداد حسن دانائي، بالتحريض على قتل كادر الصحيفة، وتفجير مقرها والتظاهر ضدها.

وزرعت ميليشات مسلحة ثلاث عبوات ناسفة في محيط مقر الصحيفة وفي مدخلها الأمامي، فجر الإثنين، لكن لم تنفجر سوى واحدة متسببة في ضرر مادي كبير في بناية الصحيفة، فيما تمكنت القوات الأمنية من تفكيك العبوتين الأخرتين.

وكانت الصحيفة قد نشرت “بورتريه” تمثل المرشد الإيراني علي خامنئي، الخميس كجزء من متطلبات عمل صحافي يتناول ذكرى الثورة الإسلامية في إيران.

ومازالت أحزاب الإسلام السياسي الشيعي تنظم مظاهرات للتنديد بالرسم الكاريكاتيري الذي أعتبرته مسيئا لـ”رمز إسلامي ومرجع تقليد كبير”. وشارك في المظاهرات التي خرجت في محافظتي بغداد وميسان،” حزب الدعوة الإسلامي الحاكم، ومنظمة بدر، وحركة أهل الحق (الجناح السياسي لميليشيا عصائب أهل الحق) وكتائب حزب الله العراق”.

وقال زاير من العاصمة الأردنية – عمان إن “الصحيفة لم تقصد الإساءة لأي جهة، ولا يتعدى الموضوع كون الصباح الجديد اعتادت على نشر مثل هذه البورتريهات الفنية في المناسبات السياسية، لا سيما وأن الموضوع كان يتحدث عن الثورة الإسلامية في إيران”. وأضاف أن “السفير الإيراني أستمر في التحريض ضد الصحيفة، على الرغم من إتصالي به وتوضيح ملابسات الموضوع وأن الرسم عمل فني لايحتوي أي إساءة”، مؤكدا تعرض رسام الكاريكاتير أحمد الربيعي الذي رسم البرورتريه لتهديدات من قبل جماعات مسلحة، وأن جميع كادر الصحيفة يشعر حاليا بالرعب والخوف لأن الجميع بات مهدداً من قبل المسلحين، ما يعني صعوبة اصدار الصحيفة خلال هذا الأسبوع، وسنرى إمكانية إصدارها في مكان آخر.

وأنتقد زاير بشدة موقف الحكومة، معتبراً أنه “ملتبس وغير واضح”، كما أنتقد موقف “نقابة الصحافيين العراقيين” ونقيبها مؤيد اللامي الذي وصفه بأنه “مارس الصمت وكأن شيئاً لم يحدث”.

من جانبها، اعتبرت “جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق”، في بيان حصلت إرم على نسخة منه، الحملة التي تتعرض لها صحيفة “الصباح الجديد” وكادرها من قبل ميليشيات وجماعات متطرفة بانها،” محاولة لإرهاب الصحفيين وتخويفهم وفرض أجندة ولاية الفقيه عليهم”.

واعربت الجمعية عن استغرابها الشديد، لـ”تغاضي الحكومة عن مظاهرات للجماعات المتطرفة والميليشيات تردد عبارات تهديد ووعيد وتطالب بالقصاص من كادر الصحيفة وعموم الصحافيين الذين وصفتهم هذه الجماعات بالمرتدين والمارقين”، لافتة إلى أن “الخروج في مظاهرة معينة يحتاج إلى تراخيص وموافقات مسبقة قبل أسابيع، لكن خرجوا من دون موافقات ومع ذلك لم تمنعهم القوات الأمنية، مايؤشر موافقة ضمنية للحكومة على الدعوات التحريضية لهؤلاء”. وختمت الجمعية بيانها بالتعبير عن غضبها الشديد لمثل هذه الممارسات “التي لا تعكس الاستخفاف بالوسط الصحفي فقط، وإنما بالعراق وشعبه ونظامه الديموقراطي”، مطالبة الحكومة بـ”إثبات أستقلاليتها عن طريق ردع هذه الميليشيات وتوفير الحماية لكادر الصحيفة واحترام حرية الصحافة وحرية التعبير وحرية الإبداع”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث