المالكي: انتباه السعودية لخطر الإرهاب جاء متأخرا

المالكي: انتباه السعودية لخطر الإرهاب جاء متأخرا
المصدر: بغداد - (خاص) من عدي حاتم

أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأربعاء عن عزمه طرح مبادرة لحسم معركة الأنبار، وأشاد بموقف الإمارات تجاه الداعية يوسف القرضاوي، كما اعتبر أن السعودية “انتبهت متأخرة” إلى ما وصفه بـ”خطر الإرهاب” مع قرارها الأخير بمعاقبة الذين يسافرون للقتال بالخارج.

واجتاح مقاتلون من الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وجماعات سنية أخرى الفلوجة وأجزاء من مدينة الرمادي القريبة في محافظة الأنبار في أول كانون الثاني/ يناير في تحرك مناهض للحكومة التي يقودها الشيعة.

وبعد نحو 50 يوما على اندلاع أزمة محافظة الأنبار (110 كلم غرب بغداد)، بدأت بغداد تلوح بالحل السلمي وبالاستعداد لتنفيذ مطالب العشائر.

كما أن تهديد “داعش” حتى لمحافظات إقليم كردستان، ربما يكون قد دفع أربيل إلى مطالبة المالكي بالاستجابة لمطالب أهالي الأنبار، لاسيما وأنه لم يعرف عن حكومة الإقليم أي اهتمام بمشاكل باقي المناطق العراقية.

وقال المالكي في كلمته الأسبوعية: إن “الحكومة المحلية في محافظة الأنبار وبالتعاون مع شيوخ العشائر الأبطال الذين وقفوا بوجه القاعدة وحملوا السلاح، ستطلق خلال أيام مبادرة توحد الموقف في المحافظة لحسم المعركة ضد القاعدة”.

وتعهد المالكي بأن “تقوم الحكومة بعد ذلك بعملية الإصلاحات والبناء والإعمار وتعويض الخسائر والأضرار والاستجابة للمطالب المشروعة”. لكنه شدد على أن “هذه المطالب يجب أن لا تنطلق من خلفيات سياسية أو حزبية أو انتخابية”.

ورحب المالكي بالقرارات السعودية الأخير ضد الذين يمارسون “الإرهاب ” بالخارج، مشيرا إلى أن “إصدارها الأحكام والقرارات الأخيرة بهذا الشأن جيدة وصحيحة”، لكنه اعتبر أن” انتباه السعودية إلى خطر الإرهاب جاء متأخرا”.

ولم يفت رئيس الحكومة العراقية الإشادة بموقف الإمارات من الشيخ يوسف القرضاوي ، مؤكداً أن “الإمارات العربية المتحدة اكتشفت أيضا خطورة فتاوى شيوخ الإرهاب والفتنة، الذي يمثلهم يوسف القرضاوي والذي أفتى بتكفير الناس جميعا سنة وشيعة ودعا إلى هدر دم أبنائهم”، معتبراً أن “الإمارات اتخذت منه قرارا صحيحا وسليما نتمنى أن يعمم هذا القرار على جميع شيوخ الفتنة اللذين يفتون بتكفير الآخرين وهدر دمائهم سواء كانوا في العراق أو المنطقة”.

ودعا رئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، بغداد إلى “الاستجابة للمطالب الدستورية لسكان محافظة الأنبار والبحث عن حلول سلمية “.

ويرى مراقبون أن ” اربيل خرجت عن صمتها بعد تهديد داعش والجماعات المسلحة الأخرى للوضع الأمني في الإقليم لاسيما بعد وصولها إلى عمق محافظة السليمانية ومحاولتها تفجير مقرات الاسايش والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الإقليم مسعود بارزاني “.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث