الإمارات تمنع الودائع عن البنوك التي ترفض تسوية ديون المواطنين المتعثرة

الإمارات تمنع الودائع عن البنوك التي ترفض تسوية ديون المواطنين المتعثرة
المصدر: إرم – (خاص)

تواجه البنوك الإماراتية إجراءات عقابية حكومية في حال امتنعت عن المشاركة في برنامج حكومي يهدف إلى حل مديونيات المواطنين المتعثرة ممن يقضي أصحابها أحكاما بالسجن أو تلاحقهم أحكاما قضائية، وقد أطلق هذا البرنامج قبل عامين بمبادرة من رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي أصدر أمرا بإنشاء صندوق برأسمال يصل 10 مليارات درهم (3.7 مليار دولار) تخصص موارده في تسديد مديونيات المواطنين المتعثرة ضمن آلية تسديد تشترك البنوك فيها.

وبموجب هذه الآلية فإن البنوك تقوم بإجراء تسويات مع المواطنين المدينين، حيث يتم خصم جزء من هذه المديونيات ويشمل هذا الخصم في معظم الأحيان فوائد القرض المتعثر وربما جزء من أصل الدين تبعا لطبيعة كل قرض ومن خلال دراسة الحالات كل على حدة، على ألا يزيد مبلغ الدين بعد التسوية عن 50% من قيمة الدين المتعثر. ثم يقوم الصندوق بدفع كامل مبلغ التسوية عن المدين المتعثر، على أن يقوم المدين المتعثر بتسديد مبلغ التسوية ضمن جدول تسديد مرن ولمدة طويلة.

وقد جاءت المبادرة الحكومية المشار إليه، كحل لمشكلة كانت بعض البنوك طرفا في استفحالها، وذلك بسبب تهاونها في أخذ ضمانات كافية من الذين يتقدمون بطلبات قروض، فضلا عن الإغراءات والتسهيلات التي كانت تقدمها لبعضهم لتشجيعهم على الاقتراض، ويوجد عشرات من المدينين المتعثرين بعضهم صدرت بحقه أحكام قضائية ويقضي عقوبة السجن فيما يتهدد السجن عددا آخر اضطر لترك البلاد أو الاختفاء عن الأنظار. وكان لهذا الوضع تداعيات اجتماعية كثيرة.

ومن بين الإجراءات العقابية التي يمكن أن توقعها الحكومة على البنوك التي ترفض المشاركة في التسويات المشار إليها، حرمانها من الودائع الحكومية التي تشكل جانبا كبيرا من ودائع البنوك، وتصل إلى عشرات المليارات من الدرهم.

وقال نائب وزير شؤون الرئاسة الإماراتي أحمد جمعة الزعابي الذي يتولى رئاسة صندوق الديون المتعثرة أنها ستصل لحد سحب الودائع الحكومية “في حال استمرار عدم التعاون مع صندوق الديون المتعثرة للمواطنين” بحد وصفه.

وتطرق أحمد جمعة الزعابي إلى تحايل بعض البنوك على إجراءات وأنظمة المصرف المركزي، إضافة إلى رفضها إعطاء معلومات عن المتعثرين طمعاً في جني المزيد من الفوائد من تلك الديون، وقال الزعابي “المشكلة ضخمة ومعقدة، وتحايل البنوك أظهر أنواعاً جديدة من المقترضين، من خلال تسهيلات بنكية جديدة والتفافات تفاقم المشكلة وتزيد عدد المتعثرين”.

وحذر رئيس صندوق معالجة الديون المتعثرة من أن “الحكومة لن تقف صامتة على مثل هذه التجاوزات، وستتخذ إجراءات جديدة وشديدة في حال استمرار البنوك في تحايلها”.

وأضاف “ستتم معاقبة هذه البنوك بنشر قوائم سوداء بأسمائها، والطلب من الجهات المختصة الضغط عليها، إلى جانب إجراءات أخرى تصل لحد سحب الودائع الحكومية من تلك البنوك”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث