أمير قطر ينصح إخوان سوريا بالمشاركة في جنيف

البيانوني يتذمر من دعم إخوان مصر وتجاهل سوريا

أمير قطر ينصح إخوان سوريا بالمشاركة في جنيف

إرم – خاص

دعا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد جماعة الإخوان المسلمين في سوريا إلى المشاركة في مؤتمر جنيف 2 بشأن سوريا ورص صفوف الائتلاف السوري المعارض رغم المشاكل الداخلية. وكان أمير قطر التقى مؤخرا وفدا من قيادة إخوان سوريا برئاسة علي البيانوني بحضور خالد مشعل “أبو الوليد” رئيس المكتب السياسي لحركة حماس المقيم في الدوحة.

في بداية اللقاء الذي حصلت إرم على مقتطفات منه تحدث البيانوني متذمرا من الموقف السعودي في سوريا وقال إن الجيش الحر عمد إلى مهاجمة قوات الإخوان وتصفيتها واعتقال آخرين واضطر الكثيرون إلى الهرب خارج سوريا أو الانضمام إلى أطراف أخرى ثم قامت قوات متطرفة كالقاعدة والنصرة بملاحقة عناصر الإخوان وقتلهم أو اعتقالهم بدعم من الأمير بندر بن سلطان، وتزامن ذلك مع تشديد تركيا الخناق على معسكر للإخوان في تركيا ومحاصرته ومنع عناصره من الحركة بينما تتحرك الجماعات الأخرى بحرية عبر الحدود. ومضى يقول ورغم أن موقف السيد رجب اردوغان مؤيد لنا إلا أن الجيش التركي والمخابرات لا تسهل عملنا بحجة الحفاظ على الأمن القومي التركي. واشتكى البيانوني من إهمال التنظيم العالمي للإخوان المسلمين فرع سوريا وقال إن التمويل والتسليح من التنظيم يذهب إلى إخوان مصر ونحن لسنا ضد ذلك ولكن يجب أن يكون هناك توازن في الدعم والتمويل والتسليح، وانتقد الموقف السعودي بقوة وقال إن السعودية تريد الإمساك بالملف السوري وتدعم جماعات متطرفة.

أمير قطر من ناحيته قال إن دعم الإخوان واجب لا شكر عليه، وأضاف لقد كنت بعيدا عن الحكم عندما بدأت الخلافات في الائتلاف السوري وكنت عضوا في لجنة الدعم, وكنت معارضا بشدة لدفع نظام الحكم الجديد في مصر إلى اعلان الجهاد في سوريا وضد الضغوط التي مارسها اردوغان على مرسي لاتخاذ القرار وكان الأمريكيون يشاركونني هذا الرأي حتى يمكن للنظام في مصر أن يوطد نفسه ولا ينشغل بقضايا خارجية وكان الأخ أبو الوليد مؤيدا للموقف التركي بإعلان الجهاد ضد النظام السوري.

الآن بعد الذي حدث وسقوط الإسلام المعتدل في مصر تغير الأمريكيون وأيقنوا بفشل مشروع الإخوان وثبات نظام الأسد وصاروا يعتقدون أنه أضمن لمصالحهم ولا يمكن إسقاطه بالقوة ولهذا عليكم أن تتوحدوا وتذهبوا إلى “جنيف 2” وفرض جدول اعمالكم لأن غيابكم يصب في مصلحة الأسد، وأظن أن آخر لقاء معكم كان مع الوالد قبل تسلمي الحكم بقليل وفيه نصحكم الوالد بالسعي نحو الحل السلمي لأن مصالح امريكا أهم من أي شيء آخر ولا تظنوا أن الأمريكيين سيأخذونكم بعيدا فمقياس الأمور بالنسبة إليهم هي مصالحهم وهذا حالهم مع السعودية أيضا فالسعودية في النهاية ستلتزم بما يريده الأمريكيون. لقد أبلغكم الوالد بفشل المشروع وأنا الآن انصحكم بالذهاب إلى جنيف ولا تتركوا المجال للأسد؛ لأن الوقت يعمل لصالحه. وبالنسبة لمصر فإن بعض دول الخليج تظن أن القرار المصري صار بيدها وهم واهمون لأن مصر لن تقاتل إيران بل على العكس ستسعى إلى توطيد العلاقات معها كما أن السعودية تسعى الآن لتوطيد العلاقات معها. وبخصوص تركيا فإن الحكم في تركيا في مأزق داخلي واضطر إلى تحسين علاقاته مع ايران ويتعرض لانتقادات أوروبية بسبب وجود جماعات متطرفة على أراضيه ويجب أن تعذروه. أما السعودية التي تدعم جماعات متطرفة فإنها في النهاية ستضطر إلى إعلانها جماعات ارهابية وتلاحقها على أراضيها مثلما حدث في أفغانستان، وانا سألتقي قيادات الائتلاف السوري قريبا وأعمل على إقناعهم بوجوب المشاركة في مؤتمر جنيف 2.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث