الأحداث الخليجية لعام 2013: تنحي حمد وتعثر الاتحاد

الأحداث الخليجية لعام 2013: تنحي حمد وتعثر الاتحاد
إرم- (خاص) من عبدالله دقامسة

تنحي أمير قطر عن السلطة

في الخامس والعشرين من حزيران / يونيو 2013 تنحى أمير قطر الشيخ حمد بن خلفية آل ثاني، في سابقة نادرة، هي الأولى في العالم العربي، عن السلطة لصالح نجله وولي عهده الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. ليصبح الشيخ تميم الأمير الجديد لقطر .

وكان الشيخ حمد بن خليفة الذي تولى السلطة عام 1995 في انقلاب غير دموي على والده، قرر التنازل عن السلطة لنجله تميم البالغ من العمر 33 عاما.

موضوع تنحي حمد بن خليفه عن السلطة لنجله، الذي وصف في كثير من المواقف “بالنقلة الحضارية”، وشغل العالم حول أسباب التنحي، ومن التفسيرات التي أعطيت في هذا الصدد الحالة الصحية المتردية للشيخ حمد، أما الرأي الآخر ذهب إلى أن قرار التنحي جاء متأثرا بسياق الربيع العربي، في حين رأى فريق ثالث أن التنحي جاء بضغوط من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تعتبر واشنطن أن السياسة الخارجية القطرية، والتي يضعها الأمير حمد ووزير خارجيته، قد تخطت الكثير من الخطوط الحمراء، مست مصالح أمريكا بشكل مباشر في المنطقة، نتيجة الدعم القطري لدول الربيع العربي، بالمال والسلاح.

الخلاف السعودي العماني بشأن الاتحاد الخليجي

أظهرت القمة الخليجية الـ 34 التي انعقدت في الكويت يومي 10 و11 ديسمبر 2013، خلافاً بين السعودية وسلطنة عمان، حول إقامة الاتحاد الخليجي.

وقد سعت القمة الخليجية ، للتخفيف من حدة الخلاف بين السعودية وسلطنة عمان، الذي نجم عن معارضة مسقط للمقترح السعودي بإقامة اتحاد خليجي، وتحفظها على بعض القرارات المتعلقة بتعزيز قوات درع الجزيرة الخليجية والخطوات المؤدية لـ ” إقامة حلف عسكري خليجي”.

الخلاف بين الرياض ومسقط، جاء بعدما أعلن الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي، أن السلطنة تعارض “مشروع إقامة اتحاد بين دول مجلس التعاون الخليجي”، وفي معرض رده على وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية نزار مدني، الذي قال: إن الدعوة إلى الاتحاد تعبير عن ضرورة أمنية سياسية اقتصادية استراتيجية ملحة” داعياً الخليج إلى تغليب المصلحة العامة على النظرة الأحادية، قال بن علوي نحن ضد الاتحاد موضحاً: “لن نمنع الاتحاد إذا حصل ولكن لن نكون جزءاً منه، وفي حال قررت دول المجلس الأخرى إقامة الاتحاد فسننسحب ببساطة من مجس التعاون الخليجي”.

والتعارض بين السياسات السعودية والعمانية ليس بجديد، وليست هي المرة الأولى التي تتحفظ أو تعارض فيها مسقط بعض السياسات السعودية، فالسلطنة رغم الموقف الخليجي المعلن المعادي لنظام بشار الأسد، إلا أنها لم تتخذ أية خطوات معادية لدمشق. إذ اعتادت مسقط انتهاج سياستها الخاصة، مثل سياستها بعدم قطع الود مع طهران، علاوة على فتح خطوط التواصل مع الأطراف بهدوء.

السعودية ترفض عضوية مجلس الأمن

بعد أن انتخبت اللجنة العامة للأمم المتحدة، السعودية لعضوية مجلس الأمن الدولي لمدة عامين، بصفة عضو غير دائم، تبدأ في الأول من كانون الثاني / يناير 2014 وتستمر عامين. جاء الاعتذار السعودي عن قبول عضوية مجلس الأمن.

بررت الرياض اعتذارها بأنه لابد من إصلاح مجلس الأمن ليقوم بعمله وواجباته وتحمل مسؤولياته في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. وعجز المجلس عن حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل، والسماح للنظام الحاكم في سوريا بقتل شعبه وإحراقه بالسلاح الكيماوي، دون أي عقوبات رادعة أو تحرك من قبل المجلس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث