الكويت تترقب حكومة جديدة تعيد للتنمية اعتبارها

الكويت تترقب حكومة جديدة تعيد للتنمية اعتبارها

الكويت- جاء حكم المحكمة الدستورية العليا الإثنين بسلامة انتخابات مجلس الأمة الكويتي ليمنح البرلمان استقراراً كان يبحث عنه. ويترقب الكويت تشكيل حكومة جديدة يعلق عليها الآمال في إعادة الاعتبار للتنمية التي تعطلت كثيراً بسبب الخلافات السياسية.

وبعد لحظات من صدور الحكم، قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبد الله الصباح إن جميع وزراء الحكومة وضعوا استقالاتهم تحت تصرف رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح الذي رفعها بدوره إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح “لإتخاذ ما يراه محققاً للمصلحة الوطنية.”

وتعاني الكويت عضو منظمة أوبك وإحدى أغنى دول العالم بالنفط، من صراع سياسي ممتد عبر عدة مستويات في السلطة لكنه يعبر عن نفسه دائماً في شكل توترات تظهر بين الحكومة والبرلمان من خلال استجوابات يقدمها نواب لرئيس الوزراء أو وزراء بالحكومة.

وأدت استجوابات سابقة إلى حل البرلمانات لأن الوزراء يريدون تجنب الاستجواب أو التصويت على سحب الثقة مما يؤدي إلى الاستقالة. كما تم حل مجلس الأمة عدة مرات بسبب خلافات إجرائية أو تحدي النواب للحكومة التي يشغل المناصب الكبرى بها أعضاء بالأسرة الحاكمة.

ونتيجة لهذا الصراع تعطلت خطة التنمية الرباعية التي أقرها البرلمان في سنة 2010 وتمتد حتى نهاية آذار / مارس 2014 وكانت تتضمن إنفاق 30.5 مليار دينار على مشاريع تنموية.

ويقول خبراء إن البرلمان الحالي الذي يوصف بالموالي للحكومة يوفر فرصة تاريخية للإنجاز بعيداً عن الصراعات التي ميزت المرحلة الماضية.

والانتخابات البرلمانية التي جرت في تموز / يوليو هي السادسة في سبع سنوات. وقاطعتها المعارضة الرئيسية اعتراضاً على النظام الانتخابي الذي رأت أن الحكومة فرضته لتقليل فرص المعارضة في الوصول إلى مجلس الأمة.

وقال ناصر النفيسي مدير مركز الجمان للاستشارات لرويترز إن الحكومات المتوالية منذ 2006 “هي لتصريف العاجل من الأمور..إنتاج النفط وتوزيع مقابله على المواطنين… هذا جهد الدولة بنسبة 75%.”

ويرى النفيسي أن هناك مشاريع “ضخمة” تقوم بها الحكومة بالفعل مثل مستشفى الشيخ جابر الأحمد وتطوير طريق الجهراء ومخطط بناء المطار الجديد “وهناك إنجاز لكن أقل من الطموح.”

ويمثل نظام الرعاية الاجتماعية ورطة للمسؤولين الكويتيين الذين يشعرون بالقلق من أن البلاد تنفق الأموال بسرعة كبيرة. وقال صندوق النقد الدولي إن الإنفاق في الكويت سيتجاوز إيرادات النفط في عام 2017 إذا استمرت فاتورة النفقات في الإزدياد بالمعدل الحالي.

وقال فؤاد عبد الرحمن الهدلق مدير أول إدارة الأصول الاستثمارية في شركة الدار لإدارة الأصول الاستثمارية (ادام) إن حكم المحكمة الدستورية سيكون إيجابياً للوضع الاقتصادي لأنه يوفر الاستقرار السياسي لكن الشارع الكويتي يتطلع لتشكيل حكومة من شخصيات قوية “ومشهود لها بالإنجاز.”

وأضاف الهدلق أن خطة التنمية “مازالت خطة على الورق” ورغم مضي ما يقرب من عام على الحكومة الحالية إلا أنها لم تتمكن من إنفاق الأموال التي تم رصدها لخطة التنمية التي لم يتبق عليها سوى ثلاثة أشهر تقريبا.

وقال الهدلق إن “الحكومة هي أكبر منفق في دولة الكويت وبدون الإنفاق الحكومي وزيادته وتفعيله فلن يكون يكون هناك أداء اقتصادي مميز. والمواطن ينتظر الإنجاز من الحكومة والارتقاء بالبنية التحتية والخدمات.”

من جهته، قال الشيخ محمد العبدالله الصباح إن استقالة الوزراء جاءت تمكيناً لرئيس الحكومة “من الإعداد لمتطلبات المرحلة المقبلة.”

وقال مرزوق علي الغانم رئيس البرلمان: إن حكم المحكمة “تاريخي (ويشكل) إضافة كبيرة للاستقرار في البلد.. ولن تكون هناك تنمية بدون استقرار ومن يريد تنمية يجب أن يساهم في اقرار الاستقرار.”

وأضاف الغانم، “أتمنى ولمصلحة الكويت أن يوفق رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك في تعديل الفريق الحكومي حتى يكون لديه فريق حكومي قادر على مجاراة طموحات المجلس (البرلمان).”

وأعرب الغانم عن أمله أن يتم إجراء التعديل الحكومي في أسرع وقت ممكن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث