العاهل السعودي يكلف خالد الفيصل بتحديث التعليم

العاهل السعودي يكلف خالد الفيصل بتحديث التعليم
إرم- (خاص)

وصف مراقبون سعوديون قرار العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتعيين الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة، وزيراً للتربية والتعليم، بأنه أهم خطوة اتخذها الملك لتطوير التعليم ومناهجه في المملكة بعيداً عن تأثيرات الفكر الديني المتشدد الذي كان يسود مناهج التعليم السعودية، بسبب سطوة نفوذ رجال المؤسسة الدينية المتزمتين على وزارة التربية والتعليم منذ نحو أربعين عاماً.

ويعد الأمير خالد الفيصل من أبرز أمراء أسرة آل سعود، ويشتهر باهتمامه بالقضايا الفكرية والأدبية. وهو رئيس مؤسسة الفكر العربي التي تعنى بالقضايا الفكرية.

كما عرف عنه حزمه الإداري منذ أن عين أميراً لمنطقة عسير التي طورها وحولها إلى منطقة سياحية جذابة، وانتقل بعد ذلك أميراً لمنطقة مكة المكرمة.

ووالد الأمير خالد، الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز، هو رائد تعليم البنات وهو الذي أمر بتعليم المرأة رغم معارضة رجال الدين ذلك في أوائل ستينيات القرن الماضي.

وجاء في الأمر الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أن الملك قرر اعفاء الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود من منصبه كوزير للتربية وعين مكانه الأمير خالد الفيصل الذي أعفي من منصبه كأمير لمنطقة مكة.

ويرى العاهل السعودي منذ سنوات عديدة أن تأثير الفكر المتزمت المصوب بالتفكير السياسي للإخوان المسلمين أثر على المناهج التعليمية السعودية بشكل منعها من مواكبة التطور الحضاري والتقدم العلمي، وخرج شباب متزمتون يرون في فكر تنظيم القاعدة مثلاً يسعون وراءه.

وشهدت السعودية في ستينيات وسبعينيات العقد الماضي تأثيراً واضحاً لفكر الإخوان المسلمين في مدارسها وجامعاتها، مع توافد المعلمين المصريين الذين فروا من بلادهم إبان حكم الرئيسين جمال عبدالناصر وأنور السادات.

وأصبحت السعودية تعارض صعود الإخوان المسلمين إلى مؤسسات الحكم في عدد من بلدان الربيع العربي.

وعمل الملك عبدالله منذ توليه مقاليد الحكم على إحداث تغييرات كبيرة في مسيرة التعليم وتطويرها. فبدأ بضم إدارات تعليم البنات إلى وزارة التربيه والتعليم وعين زوج إبنته الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود وزيراً للتربية والتعليم قبل ست سنوات، ولكنه واجه صعوبات وعراقيل حدت من تطلعات الملك بتطوير التعليم.

من جانب آخر، اتخذ العاهل السعودي قراراً عين بموجبه نجله الأمير مشعل أميراً لمنطقة مكة خلفاً للأمير خالد الفيصل. وكان الأمير مشعل أميراً لمنطقة نجران الحدوديه مع اليمن. وابنه الأمير تركي عين نائباً لأمير منطقة الرياض بالإضافة لابنه الأمير عبد العزيز نائب وزير الخارجية.

ويمثل تعيين الأمير مشعل في إمارة مكة تأكيداً على تثبيت أمراء الجيل الثاني من آل سعود في مناصب حيوية ومهمة، وخصوصاً من أبناء الملك عبدالله وولي العهد الأمير سلمان والراحلين الأميرين نايف وسلطان، مع استبعاد واضح لأبناء الملك فهد.

وتواجه السعودية تحدي تجديد شباب مؤسسة الحكم بما يكفل التوازنات بين الأفرع الأساسية داخل الأسرة المالكة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث