رئيس جهاز الأمن الكويتي يشعر بالقلق من اضطرابات العراق

رئيس جهاز الأمن الكويتي يشعر بالقلق من اضطرابات العراق

المنامة- قال الشيخ ثامر الصباح رئيس جهاز الأمن الوطني الكويتي إن الكويت تشعر بالقلق إزاء عدم الاستقرار في العراق كما تشعر بخيبة الأمل لتقاعس العراق عن القبض على زعيم ميلشيا قال إن جماعته مسؤولة عن هجوم بقذائف المورتر على السعودية.

وقال الشيخ ثامر في مقابلة، إن علاقة العمل بينه وبين نظيريه في العراق وإيران تحتاج إلى التحسن.

وبعد الغزو العراقي للكويت في 1990 تثير حالة عدم الإستقرار في أي من الدول الثلاث المجاورة – العراق وإيران والسعودية – قلق الكويت ربما أكثر من دول خليجية أخرى.

وقال الشيخ ثامر لرويترز على هامش حوار المنامة وهو منتدى أمني خليجي سنوي، إنه يشعر بقلق بالغ بشأن عدم الإستقرار الذي يتزايد بسرعة في العراق لاسيما أنه صاحب أطول حدود مع الكويت، وأي حالة من عدم الإستقرار هناك لها تاثير مباشر وعميق عليها.

وبعد عامين من رحيل القوات الأمريكية التي غزت العراق في عام 2003 عاد العراق ساحة حرب، حيث يتحدى إسلاميون سنة مسلحون قريبون من القاعدة الحكومة التي يقودها الشيعة وتعمل على نطاق أصغر ميليشيات شيعية لا تكن وداً للسعودية أو الكويت.

وقال الشيخ ثامر إنه أحزنه أن العراق لم يعتقل زعيم ميليشيا شيعية عراقية تدعمها إيران، قال إن رجاله أطلقوا قذائف مورتر سقطت قرب موقع حدودي في شمال السعودية يوم 21 تشرين الثاني / نوفمبر. ولم يصب أحد في ذلك الحادث.

وقال واثق البطاط قائد ميليشيا جيش المختار العراقية لرويترز، في ذلك اليوم نفسه إن الهجوم تحذير للسعودية كي تكف عن التدخل في الشؤون العراقية.

وقبل ذلك بيومين، هاجم مفجرون انتحاريون سفارة إيران في لبنان وقتل 25 شخصاً. ورأى بعض المعتقلين الشيعة أن للسعودية يد في الهجوم رغم أن الرياض نددت بالتفجير.

وقال الشيخ ثامر، إن البطاط له علاقات مع “منظمات إرهابية” أخرى في المنطقة. لكنه قال إن أشد ما يحزن هو إحجام الحكومة العراقية عن اعتقاله وتنديدها على إستحياء بهجمات واثق البطاط.

وسئل الشيخ ثامر إن كانت الكويت ترى أن البطاط له صلة بإيران فأجاب بأنها تعرف تماماً من هم مؤيدوه ومن حرضوه على شن هذه الهجمات وأنه هو نفسه أوضح أن هذه الهجمات رد على تفجير السفارة الإيرانية في بيروت.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن إنه صدر أمر باعتقال البطاط لكنه هرب.

وقال معن، إن العراق يحترم كل الأشقاء في الكويت والدول العربية، ويقول لهم إن عراق اليوم غير عراق الأمس. وأضاف أنه لا يمكن أن يكون العراق جزءاً من أي شيء قد يضر بأشقائه أو أن يصبح مكاناً تطلق منه أي طلقات نحو حدودهم.

وتذكر هجمات على القوات الأمريكية في السعودية شنها متشددون معادون للغرب في أواسط التسعينات الكويتيين بالتفجيرات التي وقعت في الكويت ضد أهداف غربية في الثمانينات خلال الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات.

وألقى الكويتيون باللوم في معظمها على شيعة عراقيين موالين لإيران يطالبون بإنشاء دولة إسلامية في العراق.

وسئل الشيخ ثامر عن نظرائه في المنطقة فقال، إن العلاقات ممتازة مع نظيره السعودي أما بالنسبة إلى العراق وإيران فما زال المجال واسعاً لتحسنها.

وقال إن الكويت ترحب باتفاق نووي وقعته إيران مع القوى العالمية الست الشهر الماضي لكنه قال إن طهران عليها أن تفعل المزيد للفوز بثقة دول الخليج العربي.

وأضاف الشيخ ثامر إن إيران عليها أن تفي بالتزامات أخرى لكي تكسب الثقة ويجب أن تنفذ إجراءات لبناء الثقة مع جيرانها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث