قادة الخليج يشكلون قيادة عسكرية مشتركة

قمة الكويت تختتم أعمالها بالترحيب باتفاق طهران مع الغرب

قادة الخليج يشكلون قيادة عسكرية مشتركة
إرم- خاص

أقر قادة مجلس التعاون الخليجي، في البيان الختامي للقمة الرابعة والثلاثين في الكويت، تشكيل قيادة عسكرية مشتركة، في وقت رحب البيان باتفاق جنيف بين إيران والقوى الغربية بشأن برنامج طهران النووي.

ورحب المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي الأربعاء بالتوجهات الجديدة للقيادة الإيرانية تجاه دول المجلس معرباً عن الأمل بأن تتبع هذه التوجيهات خطوات ملموسة وبما ينعكس ايجابا على السلم والأمن والاستقرار في المنطقة.

وعبر قادة دول التعاون في البيان الختامي لاعمال مؤتمر قمة الكويت الـ 34 عن ترحيبهم بالاتفاق التمهيدي الذي وقعته مجموعة (5+1) مع إيران بجنيف نوفمبر الماضي واعتبروه خطوة أولية نحو اتفاق شامل ودائم بشأن البرنامج النووي الإيراني ينهي القلق الدولي والإقليمي حول هذا البرنامج.

كما أكد المجلس الأعلى أهمية توثيق علاقات التعاون بين دول المجلس وإيران على أسس ومبادىء حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة دول المنطقة والامتناع عن إستخدام القوة أو التهديد بها.

الاحتلال الإيرانى للجزر الثلاث التابعة للإمارات

جدد المجلس الأعلى التأكيد على موافقه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال إيران للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات، والتي شددت عليها كافة البيانات السابقة. وأكد المجلس الأعلى في هذا الخصوص على دعم حق السيادة للإمارات على جزرها الثلاث وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الإمارات.

واعتبار أن أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات على جزرها الثلاث. كما دعا المجلس إيران للاستجابة لمساعي الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

الأزمة السورية

وفي الموضوع السوري، شدد البيان على ضرورة المشاركة في جنيف 2 بشأن الأزمة في سوريا، وتشكيل حكومة انتقالية تخرج البلاد من الحرب المستمرة منذ قرابة 3 سنوات.

ودعا مجلس التعاون الخليجي إلى انسحاب “كافة القوات الأجنبية” من سوريا، في إشارة إلى عناصر حزب الله اللبنانية، وميلشات عراقية، دخلت البلاد للقتال في صفوف القوات الحكومية.

وفي الشأن الخليجي، أشاد قادة دول مجلس التعاون بمطالبة السعودية باصلاح مجلس الأمن الدولي لتمكينه من القيام بواجباته وتحمل مسؤولياته تجاه الأمن والسلم الدوليين.

وقال القادة في البيان الختامي لأعمال قمة الكويت إن موقف السعودية يعبر عن اهتمامها التاريخي بقضايا الأمتين العربية والإسلامية وتمسكها الثابت بالشرعية الدولية ورغبتها الصادقة في تفعيل دور مجلس الأمن وأجهزة الأمم المتحدة ومؤسساته المختلفة.

العراق

وبخصوص العراق، أدان المجلس الأعلى تعرض منطقة حدودية سعودية لإطلاق صواريخ من الأراضي العراقية مما يعد إنتهاكاً غير مقبول للقانون الدولي ولمبادىء حسن الجوار منبها إلى العواقب السلبية لمثل هذا العمل داعين الحكومة العراقية لتحمل مسؤولياتها في هذا الخصوص.

كما أدان المجلس حوادث التفجيرات المتكررة في عدد من المدن العراقية التي سقط جراءها العديد من الأبرياء معتبرا ذلك عملا اجراميا يتنافى مع مبادىء الدين الإسلامي وكل القيم الإنسانية.

الشأن اليمني

وبخصوص الأوضاع في اليمن، حث المجلس الأعلى كل القوى المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل على تغليب المصالح العليا لليمن والخروج بقرارات توافقية تحقق تطلعات الشعب اليمني وآماله وتحفظ أمن اليمن واستقراره ووحدته.

كما أشاد بجهود الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في قيادة المرحلة الإنتقالية تنفيذا للمبادرة الخليجية واليتها التنفيذية.

وأدان المجلس الأعلى الجريمة الإرهابية التي استهدفت مجمع وزارة الدفاع في صنعاء، مؤكداً وقوف دول المجلس مع اليمن في كل ما يتخذه من إجراءات لحفظ أمنه واستقراره.

الشأن اللبناني

وفي الشأن اللبناني، أدان المجلس التفجيرات الإرهابية التي وقعت في لبنان وراح ضحيتها العديد من الأبرياء داعين كل الأطراف والقوى اللبنانية إلى تغليب المصلحة الوطنية وسرعة تشكيل الحكومة اللبنانية بما يحفظ للبنان كيانه ويجنبه تداعيات الأزمة السورية مطالباً بخروج ميليشيات حزب الله من سوريا.

الأحداث في مصر

وفي ما يتعلق بالشأن المصري، أعرب المجلس عن ثقته في خيارات الشعب المصري وحرصه على كل ما يحفظ أمن مصر واستقرارها ومقدرات شعبها، مؤكداً رفضه التام للتدخلات الخارجية في شؤون مصر الداخلية.

كما أكد المجلس وقوفه مع مصر وشعبها العزيز ودعم اقتصادها معرباً عن ثقته بأنها ستستعيد موقعها الريادي والتاريخي وأهميتها المحورية للأمتين العربية والإسلامية.

الشراكة الاستراتيجية مع الأردن والمغرب

أعرب المجلس الأعلى عن ارتياحة للتقدم الذي تم احرازه في تحقيق الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والأردن والمغرب.

مكافحة الإرهاب

أكد المجلس على مواقف الدول الأعضاء الثابتة بنبذ الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه ومبرراته وأيا كان مصدره، كما نوه بجهود دول المجلس في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتفعيل القرارات ذات الصلة في هذا المجال. مؤكداً تأييده لكل جهد إقليمي ودولي يهدف إلى مكافحة الإرهاب والمنظمات الإرهابية، مجدداً ضرورة تفعيل القرارات والبيانات الصادرة عن المنظمات والمؤتمرات الإقليمية والدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب.

وعن أزمة مسلمي ميانمار، أدان المجلس مجدداً المجازر الوحشية بحق المواطنين المسلمين وما يتعرضون له من انتهاكات واسعة لحقوقهم داعياً حكومة ميانمار إلى ضمان حقوق مواطنيها المسلمين وحمايتهم وإلى تحرك جماعي ضمن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات العلاقة لمعالجة هذه المأساة الإنسانية.

الدوحة تحتضن القمة القادمة

وجه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الدعوة إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي لحضور الدورة القادمة للمجلس الأعلى لدول المجلس. قائلاً: “إنه لمن دواعي السعادة وللشعب القطري أن أتوجه لكم بالدعوة لعقد الدورة القادمة للمجلس الأعلى في بلدكم الثاني قطر”.

وتلا البيان الختامي للقمة التي استمرت يومين، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، الذي رحب “بالتوجهات الجديدة” للقيادة الإيرانية، والتي شهدت تغيراً ملموساً في السياسة الخارجية لطهران بعد تولي حسن روحاني رئاسة البلاد مطلع أغسطس الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث