الدوحة على خطى بكين في استثماراتها بمصر

الدوحة على خطى بكين في استثماراتها بمصر
المصدر: القاهرة - (خاص) من أحمد حماد

كشفت مشاركة وفد دولة قطر في ملتقى الاستثمار الخليجي الأول الذي نظمتة وزارة الاستثمار بمصر أن الدوحة تسير على خطى بكين فيما يتعلق بجوانب المفاوضات وضخ الاستثمارات على أرض الواقع، إذ أن إستراتيجية الصين الاستثمارية خلال السنوات الطويلة الماضية تكشف أن الصينيين ينظمون زيارات على المدى المتوسط دائماً لمصر ويتشدقون بضخ استثمارات داخل مصر إلا أن بيانات وزارة التجارة والصناعة المصرية كشفت أن حجم استثماراتهم لم يتجاوز 3.8 مليار دولار، وبالتالي فإن الهدف من زياراتهم المتكررة هو استكشاف الفرص التصديرية للأسواق المحلية بغرض إغراقها بالمنتجات الصينية.

وعقب تولى الأخوان المسلمون لنظام الحكم فى مصر تشدق كثيرون ومنهم الرئيس المعزول الدكتور محمد مرسي بأن هناك 200 مليار دولار استثمارات قطرية جاهزة لضخها في مشروعات متنوعة بمصر، إلا أن الواقع كشف خلاف ذلك.

وبدأت مبادرات المال السياسى القطري تلعب دورا في مغازلة مصر، إلا أن نواياه تكشفت سريعاً عقب سقوط نظام الأخوان المسلمين، ولم نجد دولار واحداً هدفة دعم الاقتصاد المصري الذى يعاني من كبوات متلاحقة.

وكشف أيضا ملتقي الاستثمار الخليجى عن صفقات حقيقية وملموسة من الدول الداعمة لمصر، إذ أعلنت مجموعة إعمار العقارية على لسان رئيس مجلس إداراتها نية المجموعة ضخ استثمارات جديدة حجمها 8 مليارات دولار، فضلا عن إعلان وزير الاستثمار عن حزم استثمارية جديدة للإمارات تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار، ومبلغ 200 مليون دولار عبر صندوق خليفة لأغراض تنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وبما يضمن المساهمة في تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية في مصر.

ولم تقتصر المبادرات العربية على ذلك، إذ أعلنت المجموعة المصرية الكويتية عن تأسيس مدينة على 26 ألف فدان باستثمارات تتجاوز 150 مليار جنيه (نحو 21.8 مليار دولار).

وأعلنت السعودية على لسان سفيرها بالقاهرة عن ضخ استثمارات جديدة منها ما دخل حيز التنفيذ، السبت، والخاص بعقد تمويل بقيمة 150 مليون ريال بين شركة رخاء للاستثمار الزراعي العاملة في مشروع شرق العوينات وصندوق التنمية السعودي، إلى جانب تأسيس شركة “فرص” برأسمال 100 مليون ريال سعودي، لتقديم التمويل اللازم للشركات المتوسطة والصغيرة في القطاعات الصناعية.

أما الجانب القطري فجاءت مشاركتة على نحو هزلي من باب التواجد في هذا المحفل الدولي ولم يعلن عن ضخ أية استثمارات جديدة بمصر، واكتفى رئيس وفد رجال الأعمال القطريين، الشيخ محمد بن سحيم آل ثاني بتصريحاته حول المشاركة الإستراتيجية، والتكامل الاقتصادي بين دول الخليج ومصر، إلى جانب تشكيل لجنة مقرها قطر على هامش الملتقى دورها تسويق الفرص الاستثمارية المشتركة بين الجانبين، مؤكداً أن القطاع الخاص القطري منفتح على كل المجالات الأستثمارية في مصر، وأن الخلافات السياسية مصيرها إلى زوال.

وبين أحدث تقرير للبنك المركزي المصري أن تدفقات الاستثمار القطرية تراجعت من خلال الربع الرابع من العام المالي الحالي إلى 2.3% بنحو 8.8 مليون دولار بعد أن كانت قبل زوال نظام الإخوان المسلمين تتصدر تدفقات الاستثمارات العربية لمصر بنحو 49% وبقيمة 295.5 مليون دولار.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن تدفقات الاستثمار لدولة الإمارات العربية المتحدة تتصدر المركز الأول بمصر خلال الربع الأخير من نفس العام المالي بنحو 226.7 مليون دولار لتستحوذ على 59.6% من إجمالى الاستثمارات العربية في مصر.

وفى المرتبة الثانية جاءت المملكة العربية السعودية بنحو 62.2 مليون دولار، تلتها البحرين بنحو 41.9 مليون دولار ثم الكويت بنحو 13.7 مليون دولار.

وتراجعت تدفقات الاستثمار الأجنبي لمصر خلال نفس الفترة من 601.6 مليون دولار إلى 380.2 مليون دولار بعد تراجع المال السياسى القطري، الذى أدار ظهرة لمصر في أعقاب سقوط نظام الأخوان المسلمين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث