لبنان وسوريا.. ساحة معركة سليماني وبندر بن سلطان

لبنان وسوريا.. ساحة معركة سليماني وبندر بن سلطان

بيروت – يبين الهجوم الانتحاري ضد السفارة الإيرانية في بيروت أنّ الصراع في سوريا المجاورة أصبح أكثر وضوحاً بأنه صراع بين السنة والشيعة، وبين القوتين الإقليميتين السعودية وإيران.

وإيران هي من أشد المؤيدين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وبمساعدة إيران لبضعة آلاف من مقاتلي حزب الله اللبناني، تمكن الجيش السوري في الأسابيع الأخيرة من استعادة بعض الأراضي التي سيطرت عليها المعارضة.

ومن ناحية أخرى، تدعم المملكة العربية السعودية، المعارضة السنية المسلحة في سوريا، وهو دور تعتزم مواصلته بقوة أكبر في الأشهر المقبلة.

وأعرب مسئولون سعوديون مؤخراً عن استيائهم إزاء سياسات واشنطن تجاه سوريا وأشاروا إلى أنهم من مؤيدي سياسة أكثر قوة تجاه الصراع السوري.

وقال مصدر مقرّب من القيادة السعودية لكريستيان ساينس مونيتر إنّ الرياض لا تستطيع السماح لإيران “بالفوز” في سوريا عن طريق إنقاذ نظام الأسد وهزيمة المعارضة المسلحة.

وأضاف المصدر أنّ “السعوديين مصممون على هزيمة إيران وأنّ الدعم السعودي للمعارضة سيكون أكثر قوة وتكاملاً”.

ومن المعلوم أن لبنان منقسم بشدة بشأن الصراع في سوريا، ويشعر بالنكسة العنيفة للحرب. ووفقاً لمصادر دبلوماسية في بيروت فضلاً عن مصادر مخابرات عربية، فإنّ المسلحين السوريين السنة وحلفاءهم اللبنانيين يجمعون الأسلحة والمتفجرات عبر لبنان تحسباً لاستخدامها ضد المناطق الشيعية التي يسيطر عليها حزب الله .

وإضافة إلى ذلك، هناك معركة محتملة لطرد قوات المتمرّدين من منطقة القلمون، وهو موقع استراتيجي جبلي، متاخم للحدود اللبنانية.

ومن المتوقع أن يلعب حزب الله دوراً قيادياً في هجوم القلمون. ويقول مقاتل من الحزب عاد مؤخراً من جولة في الجبهة الجنوبية بدمشق إنّ الحملة ستستمر ضد القلمون لعدة أشهر.

وأضاف المقاتل “هذه معركة بين قاسم سليماني وبندر بن سلطان”، في اشارة إلى كل من رئيس فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، الذي يعتقد أنه لعب دوراً رئيسياً في سوريا، ورئيس الاستخبارات السعودية، الذي يقف وراء تفعيل موقف الرياض تجاه سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث