السعودية ترحل الفلبينيين وتتبرع لضحايا إعصار اجتاح بلادهم

السعودية ترحل الفلبينيين وتتبرع لضحايا إعصار اجتاح بلادهم

الرياض- بعد وقت قصير من إجتياح إعصار هايان للفلبين، والذي خلف الآلاف من القتلى والجرحى والمصابين، أعلن عدد كبير من الدول العربية إطلاق حملات تبرعات لمساعدة الضحايا.

وأطلقت دول مثل السعودية والإمارات وعودا بتنظيم برامج مساعدات بقيمة ملايين الدولارات لمساعدة الفلبين على التعافي من الإعصار.

وقال باغونو ماتيلين، رئيس جمعية فيلكوم التي تمثل الجالية الفلبينية في دبي والإمارات الشمالية: “إنه من المثلج للصدر أن نعرف أن الجنسيات الأخرى هي أيضا على استعداد لمساعدتنا “.

وفي الوقت نفسه، تعهد الأمير طلال بن عبد العزيز بتقديم 100 ألف دولار نيابة عن برنامج الخليج العربي الإقليمي للتنمية، أما الحكومة الإسرائيلية فقد أرسلت فرق أولية للمساعدة في الرعاية الطبية وبعثات البحث والإنقاذ.

وعلى الرغم من العدد الهائل من الفلبينيين الذي يقدر بإثنين مليون في دول الشرق الأوسط وإرتباطهم الإنساني بهذه الدول، إلا أن هناك إشكالية لأن بعض العمال الفلبينيين المهاجرين يصلون بشكل غير قانوني أو يبقون لفترات طويلة بعد إنتهاء تأشيراتهم، وهم مهددين بخطر الترحيل لأنفسهم وعائلاتهم.

وحتى أولئك الذين يتواجدون بشكل قانوني جنبا إلى جنب مع غيرهم من العمال القادمين من جنوب شرق آسيا يواجهون ظروفا غير إنسانية في بعض دول الخليج، بما في ذلك العمل في درجات الحرارة المرتفعة في ظروف غير صحية، وحرمانهم من الحصول على جوازات سفرهم من قبل أرباب العمل الذين يجبرونهم على العمل لأيام طويلة، وأحيانا من دون أجر أو أيام عطلة.

وغالبا ما تكون الحماية القانونية لهم ضئيلة جدا، كما إتضح من إعدام الخادمة السريلانكية ذات السبعة عشر عاما في المملكة العربية السعودية العام الماضي، الأمر الذي أثار إنتقادات واسعة ليس فقط من منظمات حقوق الإنسان، ولكن من السعوديين أنفسهم.

وتقوم المملكة العربية السعودية حاليا بإعتقال العمال غير الشرعيين، بعد فترة سماح إنتهت مؤخرا.

وبالرغم من تبرع الأمير طلال فإن المئات من العمال الفلبينيين سيتم ترحيلهم.

ورغم قيام العديد من العمال المهاجرين الذين عاشوا في المنطقة لسنوات، بجمع الأموال لمواجهة الكوارث السابقة، إلا أن الإعصار هايان هو على نطاق أكبر بكثير من إمكانياتهم.

وتقدر تحويلات العمال الفلبينيين المهاجرين بنحو 10 % من الناتج المحلي الإجمالي لبلدهم، إلا أنهم ليس لهم تأثير يذكر على القرارات السياسية مثل مدى الإستثمار في التأهب للكوارث.

وأكدت السفيرة الفلبينية في الإمارات نعمة برنسيسا إنها تخطط لإطلاق برنامج لتعليم إدارة الكوارث للفلبينيين في الإمارات، وبهذه الطريقة سيكونون قادرين على إرسال ليس فقط التحويلات المالية ولكن أيضا المعرفة التي يمكن أن تساعد في إنقاذ أسرهم من الكوارث في المستقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث