الأمم المتحدة تُهاجم السعودية بسبب حقوق المرأة والعمال الأجانب

الأمم المتحدة تُهاجم السعودية بسبب حقوق المرأة والعمال الأجانب

جنيف – تعرض سجل حقوق الإنسان في السعودية لهجوم عنيف في الأمم المتحدة الاثنين واتهم منتقدون المملكة بسجن نشطاء دون مراعاة الاجراءات الواجبة وانتهاك الحقوق الاساسية للمرأة السعودية والعمال الوافدين.

ودعت بريطانيا أمام مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ومقره جنيف إلى إلغاء نظام ولاية الرجل على المرأة في السعودية وهو ما أوصي به المجلس بالفعل عام 2009 عندما أجرى المراجعة السابقة لسجل حقوق الإنسان بالمملكة، وأثارت بريطانيا والولايات المتحدة الحليفتان الاستراتيجيتان للرياض مزاعم عن حالات للعمل القسري بين العمال الوافدين البالغ عددهم تسعة ملايين شخص في المملكة التي يبلغ عدد سكانها 28 مليون نسمة.

وعبر الوفد الأمريكي عن قلقه من القيود التي تفرضها السعودية على حرية العبادة وحرية تكوين الجمعيات بينما دعت ألمانيا إلى وقف العمل بعقوبة الاعدام، وعبر نشطاء عن خيبة املهم بعد النقاش الذي استمر أربع ساعات والمعروف باسم المراجعة الدورية العالمية قائلين إن المملكة أهدرت فرصة للالتزام بالاصلاحات اللازمة بصورة ملحة.

وقال فيليب دام من منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان ومقرها نيويورك “تعامل السعودية مع المراجعة الدورية العالمية لم يزد على تقديم بيانات معدة سلفا لم ترد على الانتقادات المفصلة الموجهة لسجلها الحقوقي”، وفي وقت سابق قال جو ستورك نائب مدير الشرق الأوسط في المنظمة في بيان أمام الاجتماع “تنفرد السعودية بمستويات عالية بصورة غير عادية للقمع”.

وأضاف ستورك أن الرياض أدانت هذا العام سبعة نشطاء بارزين في مجال المجتمع المدني وحقوق الانسان في اتهامات غير محددة مثل “محاولة تشوية سمعة المملكة”، وقال فيليب لوثر مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية ومقرها لندن في بيان بالبريد الالكتروني إن السعودية استخدمت نفوذها السياسي والاقتصادي لتخفيف حدة الانتقادات الدولية.

وقال رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية بندر بن محمد العيبان الذي رأس وفد بلاده في اجتماعات المجلس إن الرياض أحرزت تقدما ملموسا خلال السنوات الأربعة المنصرمة وأنها ملتزمة بحماية الحقوق بما يتماشى مع الشريعة الإسلامية، وأضاف أن الحكم في السعودية يقوم على مباديء العدالة والتشاور والمساواة وأن السلطة القضائية بالمملكة مستقلة وأن أحكام الاعدام تخضع للمراجعة من قبل 13 قاضيا.

وقالت الدبلوماسية الأمريكية فاليري اولريتش إن السلطات السعودية تواصل احتجاز أشخاص بدون الاجراءات الواجبة في القضايا المتعلقة بالامن. وأضافت “نشعر بقلق بالغ لتعرض مواطنين سعوديين للمضايقة والاستهداف والاحتجاز والعقاب لمجرد التعبير عن معتقداتهم وآرائهم ووجهات نظرهم”.

وقال العيبان إن المملكة اتخذت خطوات هائلة للتصدي للارهاب مع ضمان احترام حقوق الانسان. وأضاف أن الشريعة تكفل المساواة العادلة بين الجنسين وأن التشريع السعودي لا يفرق بين الرجال والنساء، ومضى يقول “فيما يتعلق بحقوق المرأة تضمن الشريعة الاسلامية مساواة عادلة بين الجنسين ولا تفرق التطبيقات التشريعية للدولة بين الرجال والنساء”، وأضاف ان النساء السعوديات يتمتعن بكل حقوق المواطنة ويتصرفن في ممتلكاتهن ويدرن شؤونهن دون الحصول على إذن من أحد.

وطالبت بريطانيا بتعيين مزيد من النساء في مواقع السلطة وأن تنهي الحكومة السعودية نظام ولاية الرجل على المرأة، وقال خبراء الأمم المتحدة من قبل إن هذه القواعد تقيد الحقوق القانونية للمرأة في الزواج والطلاق وحضانة الاطفال والميراث والملكية واتخاذ القرارات الخاصة بالاسرة ومكان الاقامة والتعليم والوظائف، وضم الوفد السعودي 15 مسؤولا منهم ثلاث نساء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث