اللحظات الأخيرة قبل انفراج أزمة قطر

اللحظات الأخيرة قبل انفراج أزمة قطر

الرياض – شبكة إرم الإخبارية

بدأ وزراء خارجية دول مجلس التعاون، وفي الساعة الثانية بتوقيت السعودية، اجتماعا بمدينة جدة، للحصول على الرد القطري بشأن تنفيذ اتفاق الرياض، الذي يتضمن بعض البنود التي يتعين على قطر تنفيذها، كشرط لإعادة سفراء السعودية والإمارات إلى الدوحة، وطي صفحة الخلاف الخليجي مع قطر.

وقالت مصادر خليجية مطلعة، إن قطر طلبت مهلة إضافية لتنفيذ الاتفاق، بعد مهلة الأسبوع التي أعطتها دول الخليج الثلاث والتي تنتهي اليوم . وقالت تلك المصادر إن الطلب القطري قدم أساسا للرياض، لكن السعودية لم تعط جوابا حيث قالت إن قرار تمديد المهلة يتطلب تشاورا مع كل من دولة الإمارات والبحرين.

وأوضحت المصادر أن جولة وزير الخارجية السعودي الأسبوع الماضي التي زار خلالها كلا من قطر والامارات والبحرين ، استهدفت “استطلاع امكانيات وشروط تمديد المهلة، وضمانات من قطر بحسن النية لتنفيذ مختلف جوانب الاتفاق في نهاية المطاف”.

وقالت المصادر إن السعودية طلبت من قطر البدء فورا بتنفيذ بعض بنود الاتفاق ومنها التراجع عن تجنيس البحرينيين والتوقف عن تجنيس أي أعداد جديدة منهم.

وأشارت المصادر إلى “أن أعداد البحرينيين الذين تم تجنيسهم حتى الآن يزيد عن 60 عائلة وأنه قدمت لهم إغراءات مادية كبيرة مقابل تنازلهم عن الجنسية الأصلية، حيث تدفع للموظفين منهم رواتب تعادل أضعاف الرواتب التي يتقاضونها في بلدهم، فضلا عن منحهم منازل وعقارات لتسهيل استيطانهم”.

وذكرت المصادر أن العدد الذي تم تجنيسه يهدف إلى تعميق المشكلة الطائفية من خلال قصر منح الجنسية على مكون واحد من مكونات المجتمع البحريني”.

وقالت المصادر الخليجية، إن من بين المطالب الفورية “امتناع قطر عن تسريب بعض الأنباء الملفقة التي تهدف إلى تشوية صورة بعض دول الخليج وخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة التي تتعرض لحملات إعلامية ممنهجة تقوم بها الأجهزة الإعلامية القطرية أو تلك التي تعمل في الخارج وتمول من جانب الدوحة”.

ومن بين أبرز التسريبات الملفقة ما ذكر عن اجتماع بين وزير الخارجية الإماراتي مع وزير الخارجية الإسرائيلي وكذلك إتهام الامارات بتمويل العدوان الإسرائيلي على غزة، وهو الأمر الذي نفته حركة حماس نفسها وعلى لسان أرفع المسؤولين فيها.

وذكرت المصادر أن هذه الخطوات هي مقدمة لعملية تنفيذ الاتفاق، وليست بديلا عن تنفيذ بقية البنود التي تشمل تحجيم دور جماعة الإخوان المسلمين وترحيل قياداتهم من الدوحة.

وتقول المصادر الخليجية: “إنه بالرغم من أن السعودية وعدت بنقل الطلب القطري بتمديد المهلة، إلا أنها أوضحت أن ذلك لا يعني موافقتها على التمديد، وأن أي تمديد يجب أن يكون بتوافق الدول الثلاث وضمن شروط تضمن ألا تكون هذه الدول ضحية لمناورة قطرية”.

وأضافت المصادر “أن السعودية تبدي مرونة نسبية للتجاوب مع المطلب القطري، لأنها بدأت تشعر أن محاربة الجماعات المتطرفة خاصة في سوريا واليمن تأخذ أولوية على معالجة الخلافات مع قطر، مشيرة إلى أن الرياض تأمل أن تقابل الدوحة هذه المرونة للاشتراك في الجهود المبذولة لاحتواء خطر الإرهاب خاصة وأن لقطر قنوات تأثير معروفة في هذا المجال”.

وقالت المصادر الخليجية إن إمكانية نجاح وزارء خارجية دول الخليج في الوصول إلى اتفاق في اجتماع اليوم، ليست مضمونة خاصة وأن أبوظبي والرياض تشعران أن الدوحة يمكن أن توظف أي مهلة جديدة لتنفيذ بنود اتفاق الرياض، في دق اسفين في جدار التضامن بين الدول الثلاث.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث