عمليات استباقية لحماية بغداد

الرئاسة العراقية تدعو البرلمان للانعقاد لتشكيل الحكومة

عمليات استباقية لحماية بغداد
المصدر: بغداد - إرم

بدأ الجيش العراقي بتنفيذ عملية استباقية لحماية محيط العاصمة بغداد، في وقت توعد رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر المسلحين “بزلزلة الأرض” تحت أقدامهم، إثر توسع رقعة المعارك في البلاد.

يأتي ذلك بالتزامن مع تأكيد الولايات المتحدة الأمريكية أن رئيس وزراء العراق نوري المالكي مستعد لتشكيل حكومة وحدة وطنية في الأول من الشهر المقبل، وذلك بعد تأكيدات بهذا المعنى قدّمها لوزير الخارجية الأميركي جون كيري.

بيد أن كيري أعلن رفضه لمثل هذه الحكومة، مشيرا إلى أن واشنطن تريد حكومة توحد العراقيين، لا حكومة إنقاذ وطني.

وأصدرت الرئاسة العراقية اليوم الخميس مرسوما لانعقاد البرلمان في الأول من يوليو/ تموز لبدء عملية تشكيل حكومة جديدة وسط التهديد الذي يشكله مسلحون متشددون على وحدة البلاد.

وأعلن خضير الخزاعي الرئيس المؤقت والحليف الوثيق لرئيس الوزراء نوري المالكي أن الجلسة ستعقد.

وبعد ثلاثة أشهر من الانتخابات دعا لفيف من الشخصيات العراقية والدولية للبدء في عملية تشكيل الحكومة الجديدة.

الوضع الميداني

وأعلن المسلحون السنة بقيادة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام شنهم هجوما على إحدى أكبر القواعد الجوية في العراق، وسيطرتهم على حقول نفط صغيرة في منطقة البوعجيل قرب تكريت.

وعرض التلفزيون العراقي لقطات لتعزيزات من قوات محمولة جوا تنقل إلى مجمع مصفى بيجي الذي يشهد منذ أكثر من أسبوع قتالا ضاريا في محاولة المسلحين الاستيلاء عليه.

وقتل شخصان وأصيب آخرون بجروح جراء سقوط قذائف هاون على منطقة المحمودية جنوب بغداد، بالتزامن مع اندلاع مواجهات بين القوات الحكومية ومسلحين في مدينة يثرب التي تبعد 90 كيلومترا شمالي العاصمة.

وإزاء امتداد المعارك في مناطق قريبة من العاصمة، قالت مصادر عسكرية إن الجيش العراقي أطلق عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظة صلاح الدين لتأمين الطريق الرابط بين العاصمة بغداد ومدينة سامراء.

كما سيطر مسلحون على منطقة عشائر البوهايس شمال الرمادي، ومعسكر أشرف، الذي تتخذه قيادة عمليات دجلة في الجيش مقرا لها بمحافظة ديالى، وذلك بعد انسحاب قادة العمليات، بحسب مصادر أمنية.

ويشن مسلحون مناهضون لحكومة المالكي وآخرون يعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” هجمات منذ أكثر من أسبوعين سيطروا خلالها على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه.

وفي هذا السياق، قال عابد الغانم، المتحدث باسم الحراك في الموصل، التي سقطت منذ أيام بيد المسلحين، إن المحافظات التي ثارت في وجه نظام المالكي لن تتوقف إلى أن تصل العشائر إلى بغداد.

وأشار إلى أنه كان من الممكن تجنب ما يحدث في العراق لو تم استبعاد المالكي من الحكم، في إشارة إلى اتهام أطياف من العراقيين للمالكي بالعمل على “تهميش السنة”.

الصدر يتوعد

وفي مؤشر على تصاعد حدة التوتر، هدد الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر في خطاب الأربعاء المسلحين بأن “يزلزل الأرض” تحت أقدامهم، معلنا في الوقت ذاته رفضه المساعدة العسكرية الأمريكية لبلاده.

وكان عدد من أفراد القوات الخاصة الأمركية ومحللي معلومات المخابرات وصلوا الأربعاء إلى بغداد، لمساعدة قوات الأمن على مواجهة هجوم المسلحين، وذلك وفقا لخطة كان قد أعلن عنها الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

حكومة إنقاذ

وكان المالكي أعرب عن رفضه للمطالب الدولية بتشكيل حكومة إنقاذ وطني. وأكد أن تحالفه سيحضر الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، محذرا مما وصفه بمحاولة انقلاب على الاستحقاقات الدستورية.

إلا أن الولايات المتحدة، قللت من شأن تصريحات المالكي، واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، ماري هارف، أنه “تعهد بوضوح بإنهاء العملية الانتخابية وجمع البرلمان الجديد والتقدم في العملية الدستورية باتجاه تشكيل حكومة”.

وأكد مسؤولون آخرون في الإدارة الأمريكية أن المالكي مستعد لتشكيل حكومة وحدة وطنية في الأول من يوليو، وذلك بعد تأكيدات بهذا المعنى قدمها لوزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الذي زار بغداد الإثنين.

كيري يبحث عن حكومة توحد العراقيين

وقال وزير الخارجية الأمريكي، في أول تعليق على تصريحات رئيس الوزراء العراقي المالكي الرافضة لدعوات تشكيل حكومة إنقاذ وطني، إن بلاده لم تطرح هذا المطلب وإنه لم يبحثه أثناء مباحثاته الأخيرة مع المسؤولين العراقيين في بغداد.

وشدد كيري متحدثا بعد لقائه مسؤولين في حلف شمال الأطلسي “الناتو” في بروكسل، على أن محادثاته مع المالكي والمسؤولين العراقيين في وقت سابق هذا الأسبوع لم تتناول مفهوم حكومة انقاذ وطني.

بيد أنه أشار الى أن الإدارة الأمريكية دأبت على حث القادة العراقيين على تشكيل حكومة توحد العراقيين جميعا وفي أسرع وقت ممكن.

ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية الأمريكي المملكة العربية السعودية الجمعة لغرض إجراء المزيد من المشاورات بشأن الأوضاع في العراق.

وكان رئيس الوزراء العراق قد وصف فكرة تشكيل حكومة انقاذ وطني بمثابة “انقلاب على الدستور ومحاولة لإنهاء التجربة الديمقراطية” في العراق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث