داعش.. ثروة ودولة بلا حدود

المصدر: إرم - خاص

سيطرة داعش على بعض مناطق العراق وسورية لا تقف عند تبعاتها العسكرية فحسب ، حيث بات التنظيم وفق تقارير دولية من أكثر المنظمات الإرهابية غنى وثروة ، فمعظم المناطق التي ينتشر فيها نفوذ داعش مليئة بحقول النفط الذي يلقى رواجا كبيرا في السوق السوداء بعد نقله بالصهاريج وخاصة إلى جنوب تركيا الذي يعج بتجار أزمات دول الجوار .

الذهب الأسود ليس وحده مصدر تمويل للدولة الإسلامية في العراق والشام ، فثمة مصادر تتحدث عن غنائم مالية باهظة نهبها مسلحو داعش من البنك المركزي في الموصل إضافة إلى بنوك أخرى وتقدر المسروقات بنصف مليار دولار نقدا إضافة إلى سبائك ذهبية كثيرة حسب مانقلته صحف أمريكية عن مسؤولين عراقيين في مقدمتهم أثيل النجيفي محافظ نينوى.

كما يعمل التنظيم على دعم ميزانيته من خلال تجارة الأعضاء البشرية من جثث ضحاياه إضافة إلى عمليات الخطف وطلب الفدية التي يمتهنها مقاتلو داعش في بعض الناطق .ناهيك عن الدعم الذي يمكن أن يأتي من جهات إقليمية ودولية لاستخدام المقاتلين ضد أهداف الخصوم . وبضم الثروات الجديدة تصل ميزانية الدولة الإسلامية إلى ملياري دولار.

ثروة داعش دقت طبول القلق عند الغرب من استهداف الدولة الإسلامية في العراق والشام لمصالحه بشكل مباشر، فالتنظيم قادر على دفع راتب يصل إلى 600 دولار شهريا لنحو 60 ألف مقاتل لمدة عام كامل ، كما أنه قادر على تمويل عمليات شبيهة بأحداث أيلول التي نفذتها القاعدة بميزانية تشغيلية قاربت العشرين مليون دولار .

وفي حال استمر الوضع على ماهو عليه ، فإن داعش في طريقها لبناء ثروة مالية وجغرافية قد تمكنها من تغيير وجه الشرق الأوسط ، ولا يبدو أن ثمة أفق واضحا لكبح جماح دولة إسلامية لاترى نهاية لحدودها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث