صراع الأجنحة يثير الشارع السعودي

الملك يصدر قرارات بتعيينات وإعفاءات في مفاصل سياسية ودفاعية

صراع الأجنحة يثير الشارع السعودي
المصدر: إرم - (خاص) من محمد خالد وابراهيم حاج عبدي
أثار تعيين نجل العاهل السعودي الأمير تركي أميرا لمنطقة الرياض بمرتبة وزير، ردودا واسعة على موقع تويتر، فبعد وقت قصير من إعلان الأمر الملكي أصبح هاشتاغ “تركي_بن_عبدالله_أميراً_للرياض” من الأكثر تداولا على مستوى المملكة.

وفيما رحب كثيرون بأمير العاصمة الجديد، رأى آخرون أن الخطوة تعزز فرع الملك عبد الله من الأسرة الحاكمة، في وقت يتزايد فيه الحديث في المملكة عن الطريقة التي سيتم بها نقل السلطة إلى الجيل التالي.

وبينما رأى مغرد في هذه الخطوة: “سيطرة تامة من أبناء الملك على الوزارات والمناطق ولم يتبقى سوى الإجهاز على بن نايف وينهار الجناح المضاد”، فإن مغردا آخر وجد فيها “تمهيدا لاستلام متعب الحكم”.

وتناول مغرد آخر الموضوع ساخرا بالقول: “الملك متأثر من قضية البطالة لذلك حب يضمن مستقبل أبنائه، حرس وطني وخارجية ومكة وهلال أحمر والآن العاصمة”.

ومن جانب آخر أعرب كثير من المغردين عن امتعاضهم من كثرة التغييرات التي طالت هذه السنة مفاصل سياسية وعسكرية، إذ قالت مغردة سعودية: “أول سنة يكثر فيها إعفاء الأمير وتعيين الأمير حسيتهم بلعبون شطرنج، مابقا شي ع كش ملك”.

وقال مغرد آخر بنبرة تهكمية: “من كثر ماغيرو أمراء للرياض ما اعرف مين اللي كان قبل تركي”.

وأوضح آخر في تغريدة الفروقات بين طبيعة الحكم في الماضي وبين طبيعته في السنوات الأخيرة، قائلا : “قبل كنا نسمع استقبل وودع..الحين صرنا نسمع إعفاء وتعيين”، وأضاف آخر: “وش سالفة كل سبوعين يتغير واحد “.

ويعكس تويتر إلى حد كبير توجه الرأي العام في المملكة التي باتت عاصمتها الرياض من أكثر المدن تغريدا على مستوى العالم.

“بناء على طلبه”.. صيغة مكررة

والأمير تركي هو الابن السابع من أبناء العاهل السعودي ووالدته هي الأميرة تضيء الجربا من قبيلة شمر العربية.

وشغل منذ 14 شباط/فبراير 2013 منصب نائب أمير منطقة الرياض.

وجاء تعيين الأمير تركي في إطار سلسلة من الأوامر الملكية تضمنت إعفاء نائب وزير الدفاع الأمير سلمان بن سلطان من منصبه.

والأمير سلمان هو الأخ الأصغر لرئيس المخابرات السابق الأمير بندر بن سلطان وهو شخصية رئيسية في تنظيم دعم السعودية للمعارضة المسلحة في سوريا.

وأفاد الأمر الملكي أن الأمير سلمان غادر موقعه في وزارة الدفاع بناء على طلبه. وهذه صيغة تستخدم في كل مرة يغادر فيها أمير بارز منصبا. وحل محله حاكم الرياض السابق الأمير خالد بن بندر.

وفي أمر ملكي ثالث، قضى العاهل السعودي بتعيين محمد بن عبدالله العايش مساعداً لوزير الدفاع بمرتبة وزير.

وصدر أمر ملكي رابع، قضى بإحالة الفريق الأول الركن حسين بن عبدالله بن حسين القبيل (رئيس هيئة الأركان العامة) إلى التقاعد، وترقية الفريق الركن عبدالرحمن بن صالح بن عبدالله البنيان (نائب رئيس هيئة الأركان العامة) إلى رتبة فريق أول ركن، وتعيينه رئيساً لهيئة الأركان العامة، كما قضى الأمر نفسه بتعيين الفريق الركن فياض بن حامد بن رقاد الرويلي (قائد القوات الجوية) نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة، وترقية اللواء الطيار الركن محمد بن أحمد بن عبدالرحمن الشعلان (نائب قائد القوات الجوية) إلى رتبة فريق ركن، وتعيينه قائداً للقوات الجوية.

وقضى الأمر نفسه بإحالة الفريق الركن دخيل الله بن أحمد بن محمد الوقداني ( قائد القوات البحرية) إلى التقاعد، وترقية اللواء البحري الركن عبدالله بن سلطان بن محمد السلطان (نائب قائد القوات البحرية) إلى رتبة فريق ركن، وتعيينه قائداً للقوات البحرية.

“تنقية بيت الحكم”

وتعد هذه التعيينات والإعفاءات، بالإضافة إلى أخرى سبقتها وإن بدرجات متفاوتة من حيث الأهمية، أهم القرارات التي اتخذها، مؤخراً، الملك عبد الله حاكم أكبر الدول المصدرة للنفط في العالم والحليف الرئيسي للولايات المتحدة في المنطقة.

وتنظر الأوساط داخل السعودية وخارجها إلى هذه التغييرات على أنها خطوات إصلاحية تهدف إلى “تنقية بيت الحكم السعودي” من بعض المظاهر التي جعلته عرضة إلى بعض الانتقادات مع قرب استحقاقات جديدة تنتظر “آل سعود” في الفترة المقبلة التي قد تكون قريبة جداً نظراً للأعمار الكبيرة لأفراد الجيل الأول من الأسرة الحاكمة وهو ما يعني التحول إلى جيل جديد بعد 60 عاماً من حكم أبناء الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث