مقارنة بين الكويت و”تويوتا”

مقارنة بين الكويت و”تويوتا”
المصدر: إرم - (خاص) من قحطان العبوش

قارن كاتب كويتي الأربعاء بين بلاده وشركة “تويوتا” اليابانية لصناعة السيارات من حيث الإنتاج والأرباح وعدد الموظفين، منتقداً عدم استغلال ثروات البلد بالشكل الأمثل لتحقيق ما تحققه شركة صناعية واحدة.

وقال الكاتب محمد صالح السبتي إن الكويت بالنسبة للعالم أجمع قد تكون كواحدة من الشركات العالمية كشركة تويوتا، مشيراً إلى أن هناك شركات ثروتها أكبر بكثير مما تملك الكويت، وتملك من أدوات التأثير ما تفتقده الكويت.

وقال الكاتب في مقال نشرته صحيفة “الوطن” المحلية، “الشركة اليابانية تويوتا الصانعة للسيارات شركة مضى على إنشائها قرابة 75 عاماً، وأعلنت في العام الماضي أنها حققت أرباحاً بمقدار 18.8 مليار دولار أي ما يقارب 5.5 مليار دينار وصنعت لسنة 2012 قرابة 9.9 مليون سيارة ولها قرابة 316 ألف موظف يعملون بها في جميع أنحاء العالم.. وهي في النهاية شركة.. لا تتعدى أن تكون شركة”.

وأضاف في مقارنته “الكويت كدولة لها أيضاً حسب المعلومات المنشورة 394 ألف موظف يعملون في حكومتها من الكويتيين وغيرهم، وإيرادات ميزانيات الدولة ما يقارب 32 مليار دينار، أما الفائض وهو ما نستطيع أن نعتبر أرباحاً إن صحت التسمية فهو 8 – 10 مليار دينار وطبعاً الكويت لا تصنع أي شيء كما تفعل شركة تويوتا”.

وقال: “نحن كدولة.. بالثروة.. بالنسبة للعالم أجمع قد نكون كواحدة من هذه الشركات العالمية وبلا أي شك ان هناك شركات ثروتها أكبر بكثير مما نملك نحن كدولة.. أما بالنسبة للإنتاج والتأثير العالمي فنحن لا نمثل أي شيء أبداً وكثير.. كثير من الشركات تملك من أدوات التأثير ما نفتقده نحن تماماً”.

وتابع الكاتب السبتي “أعقد هذه المقارنة في ظل حالة سياسية عقيمة في الكويت لا تلد أي شيء مع كثرة وشدة النقاشات.. ويلف هذه الحالة العقيمة غرور لا متناهي عند الكويتيين الذين يعتقدون أنهم شعب الله المختار في المنطقة بحكم ما يتفاخرون به من دستور وأنظمة سبقوا بها غيرهم ومازالوا يعيشون على أوهام الماضي التليد”.

وقال “يأتي هذا العقم السياسي بثلاث مشاهد.. أولها: الكل يتفاخر على الكل بالأصل والفصل واحتكار الوطنية، وثانيها: ازدراء المخالفين وإخراجهم من الثوب العام للوطنية، أو الأسبقية في الوطن.. وثالثها: العجز التام عن تقديم أي شيء للمجتمع بما في ذلك الحكومة أو الحكومات المتعاقبة”.

وأشار إلى أن “هذه المشاهد الثالثة في هذه اللفافة بتلك الحالة العقيمة مع هذه المقارنة البسيطة تختصر لك الوضع في الكويت.. المشكلة يا سادة ليست في الثروة غنى وفقراً.. المشكلة تكمن في إدارتها سوءاً أو حسناً.. والثروة ليست أموالاً فقط فهناك منابع للثروة أكثر وأكبر من المال”.

واختتم الكاتب مقالته بالقول “في النهاية أن تجد نفسك ودولتك بما تملك من ثروات لا تساوي في نظر العالم إلا كما تساوي شركة من شركاته.. ذاك في أحسن حال.. ومع ذلك تعيش وهم الجبروت والغنى والثروة التي لا يستطيع العالم الاستغناء عنها.. فذلك هو الوهم القاتل.. باختصار.. أقصر تفكيرك فيما ننجز وينجز غيرنا.. غيرنا من الشركات لا من الدول.. فستعرف الحقيقة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث