إخوان سوريا يخططون لضرب مصالح خليجية

الجماعة الإسلامية تقرر الابتعاد عن المعارك الدائرة مع نظام الأسد

إخوان سوريا يخططون لضرب مصالح خليجية

وضعت جماعة الإخوان المسلمين السوريين إستراتيجية جديدة لمواجهة الوضع على الساحتين السورية والعربية، من أبرز بنودها تنفيذ هجمات خارجية ضد بعض الدولة الخليجية لمنع تقاربها مع إيران والنظام السوري.

وعلمت “إرم” من مصادر خاصة أن قيادة جماعة الإخوان فرع سوريا عقدت اجتماعا في منتصف الشهر الماضي في اسطنبول في مقر حزب العدالة التركي الحاكم وتحت حراسة مشددة استمر لمدة يومين بحضور أعضاء مجلس الشورى والمكتب التنفيذي للجماعة من بينهم علي البيانوني ورياض شقفة وملهم الدروبي.

وبحسب المصادر فقد تم في بداية الاجتماع استعراض قادة الإخوان الوضع الميداني داخل سوريا واتفقوا على ضرورة عدم المشاركة في المعارك الحالية للحفاظ على عناصر الجماعة في وجه هجمات النظام والإبقاء على علاقات حسنة مع جبهة النصرة والجيش الحر وتنظيم داعش للتأثير عليهم، وأرجع المجتمعون التقدم العسكري لقوات النظام إلى حصوله على عتاد عسكري متطور وفتاك من إيران وكوريا الشمالية وروسيا ووصول المزيد من عناصر حزب الله والحرس الثوري الإيراني وربما التحاق عدد من عناصر حركة أمل اللبنانية.

كما أشار بعض الحضور إلى أن النظام السوري حصل على شبكة اتصالات حديثة من الهند عن طريق إيران يصعب اختراقها، وأنه بفضلها نجح في التصنت على اتصالات المعارضة ونصب كمائن لعناصرها أكثر من مرة.

الإخوان في السعودية

وقالت المصادر أن ملهم الدروبي ممثل الجماعة السورية في مدينة جدة السعودية قد شرح في الداخل السعودي الوضع بعد إعلان الرياض عن الجماعة كمنظمة إرهابية وقال إنه لم يلحظ أي تغيير على وضعه وانه لم يتعرض لأية مضايقات وأعرب عن وجهة نظره من أن الأمن السعودي يقوم بوضع خارطة لعناصر الإخوان المسلمين ككل في السعودية لكنه لم يتخذ أية إجراءات ضدهم وأن الأمن السعودي فهم قرار الملك باعتبار الجماعة إرهابية أنه يشمل جميع الإخوان المسلمين مصريين وسوريين وفلسطينيين وغيرهم دون تمييز.

وطلب الدروبي ضرورة وضع خطة جديدة لمواجهة الوضع الجديد لكنه لم يوضح وجهة نظره إلا أنه طالب بعدم شن حملات إعلامية على السعودية حتى لا ينعكس ذلك إلى إجراءات سلبية ضد الإخوان.

وأضافت مصادر “إرم” أن الحضور اطلعوا على ورقة عمل من المكتب التنفيذي للجماعة حول الأوضاع وأبدوا تأييدهم والتزامهم بالموقف القطري في النزاع مع المملكة العربية السعودية، وطرح المكتب التنفيذي ورقة عمل من التنظيم الدولي لجماعات الإخوان اقترح فيها البدء بتنفيذ عمليات عسكرية خارجية ضد مصالح سعودية وإماراتية وكويتية واتهام النظام بأنه يقف وراء هذه الهجمات، والهدف من العمليات ضد المصالح الخليجية هو منع أي تقارب بين دول الخليج وإيران لأن ذلك يعني في النهاية التقارب مع النظام السوري.

عمليات خارجية بأيدي سورية

وأخيراً وبحسب المصدر نفسه، فقد ذكرت ورقة التنظيم الدولي أن هناك حوالي ألفي جندي سوري فروا إلى تركيا وتم تسليمهم إلى الإخوان المسلمين وتبين أنهم ليسوا مرتبطين بالجماعة وجرى ترحيلهم إلى معسكرات في ليبيا لتدريبهم عن طريق الجيش التركي، واقترحت الورقة أن يكون هؤلاء من يقع عليهم الاختيار لتنفيذ عمليات في الدول الخليجية الثلاث أو ضد مصالحها في دول أخرى، خاصة وأنهم ليسوا منتمين للجماعة ويمكن اتهامهم بأنهم من عملاء النظام تسللوا إلى الخارج واخترقوا المعارضة.

وصب المجتمعون جام غضبهم على النظام في مصر لأنه أسقط حكم الجماعة في بلد مهد الجماعة وكذلك انتقدوا موقف سعد الحريري وجماعته في لبنان وتحالفه مع خصوم الأمس في الحكومة، وأشار الحضور أن ذلك هو نتيجة تدخل سعودي بعد تقارب الرياض مع إيران.

*نشر بالخطأ اسم الزميل الكاتب حافظ البرغوثي أمس الأربعاء على هذا التقرير، بدل إدراج الاسم على مقالته المنشورة بعنوان “داعش وأخواتها” علما بأن الزميل البرغوثي مقيم في الضفة الغربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث