طهران ترسم الخريطة الأمنية في الرياض

التقارب الإيراني السعودي يقصي الأمير بندر عن منصبه

طهران ترسم الخريطة الأمنية في الرياض

الرياض- أصدر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، مرسوما ملكيا يعفي بموجبه رئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان من منصبه.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية الثلاثاء، بتكليف نائب الأمير بندر، الفريق أول ركن يوسف الإدريسي بالقيام بمهامه.

وعين الأمير بندر الذي شغل في الماضي منصب سفير المملكة في الولايات المتحدة، في منصب رئيس جهاز الاستخبارات في تموز/ يوليو 2012.

وأوكلت إلى الأمير بندر منذ توليه منصبه، مهمة مساعدة المعارضين السوريين الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، لا سيما وأنه من أكثر المناهضين لإيران وحلفائها في المنطقة.

وترى مصادر سياسية، أن المرسوم الملكي، جاء لإخراج الأمير بندر من دائرة صنع القرار في المملكة، بعد حدوث تقارب مع إيران حول ملفات إقليمية تخص أمن الخليج وملفات متصلة بسوريا ولبنان.

ومن المعروف عن الأمير بندر أنه في صدارة الصقور المناهضين للسياسة الإيرانية، وكان على الدوام ضد إيران وحلفائها في لبنان وسوريا، كما كان داعيا إلى قرع طبول الحرب مع الدولة الفارسية معولا على التدخل العسكري الأمريكي الذي لم يفلح.

و يرى محللون أن بندر كان سببا في توتر العلاقات بين إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما والعائلة المالكة، في ما يتعلق بالملف السوري، فبينما تفضل أمريكا دعم الجماعات “المعتدلة” في المعارضة السورية، مثل “الجيش الحر” و”جبهة ثوار سوريا”، كان الأمير يدعم الجماعات المتطرفة دينيا في سوريا.

واعتبرت الإدارة الأمريكية بندر، السبب الرئيسي لتأليف “الجبهة الإسلامية” التي ضربت “الجيش الحر” الذي ينال التأييد الأمريكي.

الأمير بندر أوكلت إليه مهمة تسليح المعارضة السورية، وشراء الأسلحة النوعية وحاول إيصالها للمعارضة السورية عبر الأردن وتركيا.

وعمل خلال فترة توليه لمنصبه على أكثر من جبهة في محاولة لإضعاف حلفاء إيران في المنطقة، فعمل على تسليح السنة المناوئين لحزب الله في لبنان، كما عمل على تقوية تحالف الحريري مع وليد جنبلاط وسمير جعجع ليكونوا القوة الضاربة للحزب الشيعي.

وشمل النفوذ الاستخباراتي السعودي أيام الأمير بندر، خطط تهريب السلاح عبر الأردن إلى جنوب سوريا لتقوية المعارضة المسلحة في درعا، مثلما تغلغل النفوذ ذلك حدّ صناعة موقف أردني غير معلن لدعم جهات جهادية لمد المعارضة السورية بالعتاد والرجال.

ومن المتوقع أن يلقى قرار إعفاء الأمير بندر من مهامه، ردّ فعل على الأرض الأردنية، هو أقرب إلى إيجاد موقف متقارب بين ما هو معلن وما يحدث على الأرض بالفعل.

فبينما كان الأردن بين مطرقة التحالف الاستخباراتي والعسكري مع التحالف الأمريكي- السعودي، وسندان الموقف الرسمي بعدم التصعيد مع النظام السوري، الآن صار للموقف الرسمي الأردني تنفس الصعداء، فعلى الأرض تغيرت الخطط، فالسعودية باتت تنظر للملف السوري من زاوية أخرى تتطلب رجلا غير الأمير بندر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث