اقتراح تعيين ولي لولي العهد في الكويت

اقتراح تعيين ولي لولي العهد في الكويت

الكويت – (خاص) من قحطان العبوش

اقترح ناشط سياسي كويتي معروف أن تتبع الكويت التجربة السعودية الأخيرة بتعيين ولياً لولي العهد لتفادي خلافات محتملة بين أعضاء الأسرة الحاكمة في الكويت، التي لديها أقدم برلمان في دول مجلس التعاون الخليجي الست وأكثرها نفوذاً.

وقال الناشط السياسي راكان خالد بن حثلين إنّ الحل لخلافات الأسرة الحاكمة يمكن أن يكون من خلال التعجيل بتطبيق النموذج السعودي، والاتفاق على تسمية (ولي لولي العهد)، ومن شأن خطوة كهذه أن تحد بشكل كبير من هذه الخلافات التي أصبحت تنذر بتبعات خطيرة على الكويت.

ويأتي حديث بن حثلين في وقت تشهد فيه الكويت جدلاً سياسياً حول محتوى تسجيل صوتي وقد يكون مرئي لم يتم كشف محتواه بعد، تتحدث فيه شخصيات سياسية كبيرة بينهم عضو بارز بالأسرة الحاكمة في قضايا حساسة تمس الحكم في الكويت.

وقال بن حثلين في تصريح له، الثلاثاء، إنّه لم يعد بالإمكان أن ينكر أحد وجود هذه الخلافات التي نشأت بسبب تنافس بعض أبناء الأسرة، وتحول هذا التنافس إلى صراع امتد إلى جميع المؤسسات وتسبب بتدهور الوضع السياسي في البلد.

وبيّن بن حثلين أنّ الكويت لم ولن تكون البلد الوحيد الذي يشهد مثل هذه الخلافات، ولن يجدي إنكار وجودها، مشدداً على ضرورة المكاشفة والمصارحة بين العقلاء في الأسرة الحاكمة، ومعالجة مشاكلهم بروية وحكمة بدلاً من تحولها إلى مادة للإثارة الإعلامية على حساب استقرار البلد.

وأوضح أنّ عدم ورود مثل هذا الإجراء في الدستور لا يعني عدم دستوريته، بل إنه بالإمكان إجراء بيعة داخل الأسرة لأحد أبنائهم لأن يكون ولياً لولي العهد، وأن يلزموا أبناءهم بعدم الخروج على هذه البيعة، فيكون في ذلك التزام أخلاقي ومبدئي ينسجم مع أعراف وتقاليد البلد.

وأكد أنّ مثل هذا الاتفاق بين أبناء الأسرة سيقطع دابر الفتنة والخلافات التي انعكست على الواقع السياسي الذي تشهده الكويت خلال السنوات الأخيرة، وتسببت بعدم استقرار العملية السياسية وتعطيل التنمية واستشراء الفساد وهدر الأموال العامة لشراء الولاءات.

ولفت بن حثلين إلى أنّ استمرار خلافات أبناء الأسرة بهذه الطريقة سيعني المزيد من التدهور لوضع البلد، واستنزاف ثرواته، ولا سيما بعد أن تحول مجلس الأمة إلى ساحة لتصفية الحسابات، وأخذ أصحاب النفوذ باستغلال هذا الوضع في ابتزاز الحكومة، وفرض أجنداتهم، وتمرير مصالحهم وصفقاتهم المشبوهة.

وشدّد على أن أهل الكويت يشعرون بالقلق على وضع البلد، ويتأملون من أسرة آل الصباح إيثار مصلحة البلد وتغليبها على أي شيء آخر، والاتفاق على تسوية أسرية وحسم وحزم في إلزام جميع أبنائهم بهذه التسوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث