رأب الصدع في البيت الخليجي

الكويت تلمّح إلى انفراج وشيك في الخلاف السعودي الإماراتي البحريني مع قطر

رأب الصدع في البيت الخليجي
المصدر: إرم- (خاص)

أكد وزير الخارجية الكويتي على وجود بوادر وجهود دبلوماسية تقدمها بلاده في مسعى لرأب الصدع الذي يهدد البيت الخليجي وتقريب وجهات النظر بين دول مجلس التعاون، في أعقاب قرار السعودية والإمارات والبحرين سحب سفرائها من الدوحة.

الشيخ صباح الخالد الصباح، أشار إلى انفراج وشيك في العلاقات الخليجية – الخليجية، وذلك في إشارة إلى الوساطة الكويتية بين السعودية والإمارات والبحرين من جانب وقطر من جانب آخر، التي قد تنهي الأزمة بين هذه الدول الخليجية.

وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد إن الكويت لا تزال تتمسك بأطراف الأمل في محاولة للتوصل الى مخرج يعيد العلاقات الخليجية إلى صفائها ومجراها الطبيعي، وتجاوز كل ما من شأنه تعكير الصفو، مشددا على أن بلاده لن تدخر جهدا في سبيل رأب الصدع داخل الجسد الخليجي.

وكان الشيخ صباح الخالد يتحدث أمام مجلس أمناء مجلس العلاقات العربية والدولية في اجتماعه الثالث في الكويت. واستمع المجلس إلى عرض مفصّل، بصفة الكويت رئيسة القمة العربية، لمجمل الأوضاع العربية بما فيها الاتجاه نحو مناقشة مشاريع الإصلاح المقترحة للجامعة العربية، وبينها إقرار وتنفيذ مشروع المحكمة العربية لحقوق الإنسان.

مصادر خليجية مطلعة قالت لـشبكة إرم الإخبارية إن الكويت تحاول تهدئة الأجواء ومنع أي تصعيد أو إجراءات غير متوقعة بين الدول الثلاث وقطر، باعتبار ذلك يزيد الشقاق ويباعد الخطوات.

السعودية وعلى لسان وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل، أكدت في وقت سابق أن “الأزمة مع قطر لن تحل طالما لم تعدّل سياستها”، واستبعد أية وساطة دولية لحل الخلاف. مبيدا في إشارة واضحة الغضب الخليجي على السياسة القطرية.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين قررت في 5 مارس سحب سفرائها من الدوحة، فيما أعلنت الدوحة أنها لن ترد على القرار بالمثل. وأكدت الدول الثلاث في بيان مشترك أن هذه الخطوة جاءت “لحماية أمنها واستقرارها”، وبسبب عدم التزام قطر بالإجراءات التي تم الاتفاق عليها مع الدوحة، حول الالتزام بمبادئ العمل الخليجي ومبادئ الشريعة الإسلامية التي تحكم العلاقات بين الأشقاء، ما اضطرت معه الدول الثلاث للبدء في اتخاذ ما رأته مناسباً.

وفي رد على قرار الدول الخليجية الثلاث، رفضت قطر التفاوض على استقلالية السياسة الخارجية لها، وذلك ردا على قيام السعودية والإمارات والبحرين مؤخراً بسحب سفرائها من الدوحة.

وقال وزير الخارجية القطري، خالد العطية، إن “قطر ليست تابعة لأي كتلة، وإنما تريد أن تكون لها شخصيتها المستقلة”، مؤكداً أن سياسة بلاده “مبنية على أساس الانفتاح على الجميع وعدم إقصاء أحد”.

وعبر مجلس الوزراء القطري عن “الأسف والاستغراب” لقرار الشركاء في مجلس التعاون الخليجي لكنه قال إن الدوحة لن ترد بالمثل لأنها ستظل ملتزمة بأمن كافة دول مجلس التعاون.

ومنذ بداية انتفاضات “الربيع العربي” استخدمت قطر ثروتها لدعم الإسلاميين في تونس وليبيا ومصر وسوريا.

وتطمح قطر في لعب دور الوساطة في النزاعات الإقليمية وتستضيف أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين وجماعات إسلامية أخرى وحركة طالبان الأفغانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث