واشنطن تواجه 5 تحديات خارجية

إيقاف صعود إيران النووي أبرز مهام القيادة الأمريكية

واشنطن تواجه 5 تحديات خارجية
المصدر: إرم – (خاص)

تواجه الولايات المتحدة تحديات متزايدة في الخارج سنة 2014؛ فمع ضعف قيادة البيت الأبيض على مدى الخمس سنوات الماضية، تمت مواجهة الولايات المتحدة من قبل خصومها ومنافسيها الاستراتيجيين، وقد باءت إستراتيجية إدارة أوباما، “القيادة من وراء الكواليس”، بالفشل الذريع، أدى إلى إرباك حلفاء الولايات المتحدة التقليديين وتشجيع أعداء الحرية، لذا يجب على الولايات المتحدة في 2014 أن تكون على أهبّة الاستعداد للوقوف في وجه أولئك الذين يهددون مصالحها، والوقوف مع أولئك الذين يشاركونها القيم والأهداف، ومن أبرز تلك القيم مبادئ السيادة وتقرير المصير، التي يجب أن تكون في صلب السياسة الخارجية الأمريكية لأنها من الأمور الجوهرية في نظام حكومتها.

وعدد تقرير أعده كل من نايل غاردنير وتيودور برومند وجيمس فيلبس لمؤسسة التراث الأمريكية 5 أولويات للسياسة الخارجية للإدارة والكونغرس في 2014 وتشمل هذه الأولويات:

1- إيقاف صعود إيران المسلحة نوويا

ووفق هذه الأولوية يتعين على واشنطن تشديد، وليس تخفيف العقوبات على طهران، والعمل على نشر نظام دفاع صاروخي شامل للدفاع عن الولايات المتحدة والحلفاء الرئيسين من التهديد الإيراني المتزايد، لذا يجب على الولايات المتحدة وضع هدف طويل الأجل لتغيير النظام في إيران، إلى جانب إدانة انتهاكات حقوق الإنسان في طهران.

2- الدفاع عن السيادة الأمريكية وإصلاح عملية اعتماد المعاهدات الدولية

وحسب هذه الأولوية ينبغي على الولايات المتحدة إصلاح نظام المعاهدات الخاص بها، لتوضيح فكرة أن المعاهدات التي يتم التوقيع عليها من قبل الرئيس هي الوحيدة التي تتلقى مشورة مجلس الشيوخ وموافقته. ويرى التقرير أن المعاهدات، لن تفعل شيئا لتعزيز المصالح القومية الأمريكية؛ بل ستشكل ضررا للسيادة الأمريكية من خلال إخضاع الولايات المتحدة إلى الحكم المجرد والسياسي العميق من مصادر السلطة الخارجية.

3- دعم الحلفاء والحرية الاقتصادية في الشرق الأوسط

وتدعو الأولوية الثالثة إلى تجنب دعم خصوم مثل إيران وسوريا، وهو أمر أدى إلى غضب حلفاء مثل إسرائيل ومصر والسعودية إزاء ما اعتبروه إهمالا من واشنطن لمصالحهم الأمنية الأساسية، ويجب على الولايات المتحدة طمأنة حلفائها بأنها لن تفرط بمصالحهم الأمنية، من أجل التوصل إلى اتفاق نووي وهمي مع إيران، أو تضغط عليهم لقبول حل دبلوماسي في سوريا مع بقاء نظام الأسد، أو تجبرهم على قبول اتفاقات غير مكتملة مع الإرهابيين، كما يجب عليها تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب مع الحلفاء والأطراف الفاعلة الحكومية الفرعية لهزيمة تنظيم القاعدة وحزب الله وغيرها من الجماعات الإرهابية. لقد أظهرت أحداث “الربيع العربي” الدامية في مصر وليبيا وسوريا أن من الصعب للغاية تحول الدول التي دمرتها الثورات إلى ديمقراطيات مستقرة.

وفي ظل غياب مجتمعات محلية قوية وداعمة ومؤسسات جديرة بالثقة، وطبقة وسطى كبيرة. من المرجح أن تعلن الأحزاب السياسية أنها ديمقراطية فقط؛ لكي تعود إلى الحكم الاستبدادي بعد تبني شعار “رجل واحد، وصوت واحد، ومرة واحدة”.

وبدلا من التسرع في إنشاء ديمقراطيات غير قابلة للحياة، يجب على واشنطن وضع أولوية أعلى لدعم الحرية، وخاصة الحرية الاقتصادية، فتعزيز الحرية الاقتصادية يمكن أن يساعد في دعم النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل للشباب المحبطين، الذين قد يتوجهوا إلى الحركات المتطرفة في ظل غياب فرص العمل، وبناء طبقات وسطى تدريجيا بشكل أكبر وأكثر تأثيرا، والتي تشكل لبنات بناء الديمقراطيات المستقرة.

4- إضعاف المشروع الأوروبي وتعزيز التحالف عبر الأطلسي

لا يزال الوجود القوي للتحالف عبر الأطلسي أمرا حاسما للمصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة، وفي جوهر حلف الناتو، تعد العلاقات الخاصة الأنجلو-أمريكية أمرا حيويا. وفي تناقض واضح، نجد أن المشروع الأوروبي أو عملية “الاتحاد الأوثق” في أوروبا، يقوم بإضعاف العلاقات عبر الأطلسي في حين يقوض الحرية الاقتصادية والازدهار في أوروبا، وعلى الولايات المتحدة الاعتراف بأن دعم التكامل الأوروبي لم يعد جزءا من مصالحها أو مصالح الشعوب الأوروبية.

وفي ظل تصاعد خيبة الأمل العامة في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي، يجب على واشنطن دعم مبادئ تقرير المصير والحرية الاقتصادية في أوروبا، كما يجب عليها أن تتوخى الحذر من الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي المقترحة.

5- حاجة العالم إلى قيادة أمريكية قوية

ويشير التقرير في هذا الصدد إلى أن سنة 2013 تميزت بتدني مستوى القيادة الأمريكية وسلسلة من إخفاقات السياسة الخارجية، ابتداء من تعامل البيت الأبيض المؤسف مع الأزمة السورية والاتفاق النووي الوهمي مع طهران، وصولا إلى دعم واشنطن السيئ لحكومة الإخوان المسلمين قصيرة الأجل في مصر، ويجب أن لا تكرر الولايات المتحدة الأخطاء ذاتها في 2014، فعلى واشنطن أن تكون مستعدة لمواجهة الأنظمة المارقة، وحماية سيادة الولايات المتحدة، وتعزيز دفاعها في الداخل والخارج، ودعم التحالفات التقليدية، والوقوف بصف أولئك الذين يكافحون من أجل تحديد مصيرهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث