زايد 1.. رسالة مصرية لطهران

مناورات عسكرية مصرية إماراتية تؤكد على الترابط الأمني بين القاهرة والخليج

زايد 1.. رسالة مصرية لطهران
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

لا تخلو المناورات العسكرية المصرية – الإماراتية “زايد 1” التي تبدأ الأثنين وتستمر على مدار أسبوعين كاملين من رسائل سياسية بالغة الدلالة، فلأول مرة منذ حرب تحرير الكويت 1991 تتواجد قوات مصرية بهذا الحجم والنوعية بمنطقة الخليج العربي وهو الأمر الذي لفت انتباه دوائر أمريكية وإيرانية راحت تتابع الموقف عن كثب باهتمام شديد مشوب بالحذر.

وطبقا لمصادر عسكرية، فإن ضخامة المناورات واتساعها كما وكيفا تؤكد أنها تتجاوز مجرد التدريبات المشتركة إلى توجيه رسالة واضحة حاسمة مفادها أن الفريق صدقي صبحي رئيس أركان الجيش المصري عندما زار أبوظبي أخيراً وصرح بأن الأمن القومي لمصر مرتبط ارتباطا وثيقاً بأمن الإمارات كان يعني تماما ما يقول، حيث لن تقبل القاهرة أن يتعرض أمن الخليج عموما – والإمارات على وجه التحديد – للتهديد باستخدام القوة العسكرية أو إغلاق ممرات الملاحة.

وتؤكد المصادر أن مصر لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي وهي تري ضغوطا أمريكية تمارسها إدارة أوباما ضد أبو ظبي والرياض بسبب دعمهما الكامل لثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم الإخوان المتحالف مع البيت الأبيض، حيث لجأت واشنطن إلى التقارب مع طهران والتلويح لصانع القرار في العاصمتين بإطلاق اليد الإيرانية لتعبث بأمن جيرانها في الخليج الذي لا تراه عربيا بل فارسياً.

وحسب بيان رسمي، فإن “زايد 1” تشتمل على العديد من الأنشطة من بينها نقل وتبادل الخبرات التدريبية بين الجانبين في كافة التخصصات بمشاركة وحدات من القوات البحرية والجوية والقوات الخاصة، وكذلك التدريب على أعمال الدفاع والهجوم على الأهداف والنقاط الحيوية. كما تشتمل التدريبات كذلك على تنفيذ مناورات تكتيكية لإدارة أعمال قتال مشترك بين العناصر المشاركة باستخدام الذخيرة الحية والمقاتلات الجوية متعددة المهام والمدمرات البحرية وقوات الصاعقة والمظلات.

واللافت أن البيان اختتم بعبارة ذات مغزى وهي أن التدريبات تأتي في إطار تعزيز التعاون العسكري مع الدول الشقيقة لمواجهة “التحديات” التي تمر بها المنطقة. وفي ذلك تأكيد صريح علي أن تلك المناورات ما هي إلا استجابة لمخاطر حقيقية تمس أمن الخليج العربي وتتطلب رفع الاستعداد القتالي إلى أقصي درجة، فضلا عن توجيه رسالة إلى من يهمه الأمر بأن جاهزية الجيش المصري للدفاع عن أمن الخليج في أحسن حالاتها ولم تتأثر بما تمر به مصر من قلاقل سياسية داخلية تفرضها طبيعة المرحلة الانتقالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث