بالإجماع.. اليمنيون يمددون للرئيس هادي

بالإجماع.. اليمنيون يمددون للرئيس هادي

صنعاء- قررت الفصائل السياسية في اليمن تمديد فترة ولاية الرئيس عاما ووافقت على نظام اتحادي جديد في ختام محادثات للمصالحة الوطنية وهي خطوة مهمة في انتقال البلد المضطرب إلى الديموقراطية.

وفيما تسلط الأضواء على التحديات الأمنية التي تواجه اليمن المجاور للسعودية والذي يوجد به واحد من أنشط أجنحة تنظيم القاعدة، قتل مسلحون مجهولون بالرصاص زعيما لجماعة الحوثيين الشيعية اليمنية وهو في طريقه بالسيارة للمشاركة في الجلسة الختامية للحوار الوطني.

ويشهد اليمن أعمال عنف متصاعدة وغيابا للقانون ويحاول الخروج من الاضطراب السياسي منذ تنحي الرئيس السابق علي عبد الله صالح في أعقاب أشهر من الاحتجاجات على حكمه عام 2011.

وبعد تأخيرات في الانتقال إلى الديموقراطية منحت الفصائل السياسية للرئيس المؤقت عبد ربه منصور هادي عاما اضافيا في فترة ولايته التي كان من المقرر أصلا أن تنتهي بانتخابات في فبراير / شباط 2014 .

وسيشرف على تحول نظام اتحادي يهدف إلى استيعاب مطالب انفصالية جنوبية بالحصول على مزيد من الحكم الذاتي. ويطالب الانفصاليون الجنوبيون باحياء الدولة التي اندمجت مع اليمن الشمالي في 1990 .

وبدأت محادثات المصالحة الوطنية في مارس آذار 2013 كجزء من اتفاق بوساطة خليجية لنقل السلطة لكنها عانت من انسحاب سياسيين.

وكلف هادي – الذي سيرأس ايضا لجنة خاصة – بوضع مسودة دستور جديد خلال ثلاثة أشهر.

وكلف أيضا باجراء تغييرات في الحكومة واعادة هيكلة مجلس الشورى لمنح تمثيل أكبر للجنوب وللحوثيين في الشمال.

وقال هادي للمندوبين فيما يعبر عن ادراكه للتحديات التي يواجهها إنه لم يتول امر دولة وإنما تولى أمر عاصمة كانت طلقات الرصاص تدوي فيها ليلا ونهارا وحواجز الطرق تملأ الشوارع. وأضاف أنه تولى المسؤولية عن مصرف خاو ليست لديه اجور وعن جهاز أمني وجيش مقسمين.

وقال في فندق موفنبيك على قمة تل على مشارف صنعاء حيث عقدت الجلسات إن البيان الختامي لجلسات الحوار الوطني هو البداية لطريق بناء اليمن الجديد.

وقال المحلل اليمني مهدي بامحرز إن مهمة هادي هائلة.

وأضاف أنه إذا كان اجراء الحوار استغرق عشرة شهور فان التنفيذ يحتاج وقتا كافيا وفترة عام واحد ليست كافية.

وأضاف أن تغيير المسائل الرئيسية التي سيكون على هادي التعامل معها حديثا يمثل “خطرا كبيرا” على العملية.

وشاب محادثات الثلاثاء اغتيال احمد شرف الدين عضو القائمة الحوثية في الحوار الوطني والعميد السابق لكلية الحقوق في جامعة صنعاء. وقال مسؤولون إنه لقي حتفه برصاص مسلحين فتحوا النار على سيارته من سيارة مسرعة في وسط صنعاء.

وذكروا أنه توفي على الفور وأن المسلحين هربوا.

ولم تتضح على الفور الجهة المسؤولة عن اغتياله إلا أن زعيما آخر للحوثيين هو عبد الكريم الخيواني اتهم متشددين سنة بتنفيذ الهجوم.

وخاض الحوثيون معارك مع متشددين سلفيين سنة في شمال اليمن منذ أكتوبر / تشرين الأول وحتى وقت سابق من الشهر الجاري حين أبرم وقف لاطلاق النار نص على أن يذهب السلفيون إلى مدينة أخرى على مبعدة 250 كيلومترا. لكن الاشتباكات استمرت في مناطق أخرى من شمال اليمن مع رجال قبائل متحالفين مع السلفيين.

وقتل أكثر من 210 أشخاص في المعارك التي اندلعت أواخر اكتوبر / تشرين الأول بعد أن اتهم الحوثيون السلفيين بتجنيد مقاتلين أجانب استعدادا لمهاجمتهم.

ويقول السلفيون إن الاجانب هم طلبة يدرسون في معهد إسلامي.

والقى الصراع الطائفي بظلاله على جهود المصالحة في اليمن الذي يوجد به واحد من أقوى أجنحة تنظيم القاعدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث