الأنبار على أعتاب كارثة إنسانية

الأنبار على أعتاب كارثة إنسانية
المصدر: البغداد- (خاص) من عدي حاتم

نزحت آلاف العائلات من مدينتي الرمادي والفلوجة خلال اليومين الماضيين إلى محافظتي بغداد وكربلاء، وبعض القرى الريفية والمناطق البعيدة عن المواجهات بين القوات الأمنية والعشائر ضد المسلحين في محافظة الأنبار، فيما فتحت المرجعية الشيعية، مدينة الزائرين قرب مرقد الأمام الحسين بكربلاء للعوائل النازحة.

وأعلنت الحكومة المحلية في الأنبار، نزوح أكثر من 3500 عائلة من قضائي الفلوجة والرمادي مركز محافظة الأنبار (110 كلم غرب بغداد )، محذرة من “حدوث كارثة إنسانية بعد نفاد غالبية المواد الغذائية والصحية وغياب شبه كامل للتيار الكهربائي”.

وذكر مجلس محافظة الأنبار أن “مئات العوائل من سكنة حي البكر وحي الضباط وشارع عشرين والصوفية وسط الرمادي نزحت من مساكنها وذلك لاستمرار العمليات العسكرية والاشتباكات المسلحة بين القوات الأمنية والمسلحين”، مبينة أن “هناك طريق مؤمن يؤدي إلى غرب المدينة سلكته العوائل للخروج من المدينة”.

وأشارت إلى “وجود نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية”، لافتة إلى أن “هذه الوحدات الصحية لم تعد قادرة على توفير العلاج إلى المصابين أو المرضى”.

وبحسب شهود عيان فإن “حظر التجوال والعمليات الأمنية المستمر منذ نحو أسبوعين، تسببت بنفاد غاز الطبخ، إذ وصل سعر القنينة الواحدة إلى 90 الف دينار عراقي (نحو 87 دولار)”، مؤكيدن أنه “رغم سعرها المرتفع فهي مفقودة ولايمكن الحصول عليها بسهولة”.

وشكا أهالي الأنبار الذين أتصلت بهم إرم من “غياب شبه كامل للمواد الغذائية والخضروات في مدينتي الرمادي والفلوجة”، مطالبين،”الحكومة المركزية والمحافظات المجاورة بالعمل على إرسال المواد الغذائية والصحية إلى الأنبار”.

من جانبه أعلن ممثل المرجعية الشيعية في كربلاء (100 كلم جنوب غرب بغداد ) الشيخ عبد المهدي الكربلائي، أنه “تم فتح أبواب مدن الزائرين أمام أهالي الأنبار بأمر المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني”.

وأفاد في بيان أن “مدن الزائرين التابعة للعتبة الحسينية المقدسة فتحت أبوابها أمام العوائل النازحة من مدن الرمادي والفلوجة لاستضافتهم وتوفير جميع متطلبات الضيافة من طعام ومبيت إلى حين الانتهاء من الأزمة التي تعيشها مناطقهم”.

ومدن الزائرين هي عبارة عن تجمعات سكنية مؤقتة، لمبيت الزائرين الذين يأتون من المحافظات البعيدة أو من خارج العراق لزيارة مرقد الأمام الحسين.

بدوره، كشف رئيس مجلس محافظة كربلاء نصيف الخطابي عن إرسال معونات عذائية لأهالي الأنبار مع توفير مشتقات نفطية عبر منطقة محاذية للأنبار من جهة قضاء عين التمر غرب كربلاء.

وأوضح في تصريح صحافي أن “مجلس المحافظة قرر توفير جميع التسهيلات لوصول الخدمات إلى أبناء الأنبار عبر نقطة اتصال على الحدود الإدارية بين المحافظتين”، مؤكداً أن “الواجب الوطني يحتم علينا أن نقف إلى جانب أبناء شعبنا في الأنبار والذين يتعرضون إلى نزوح من مدنهم بسبب المواجهات العسكرية بين قوات الجيش العراقي البطلة وقوات داعش الإرهابية”.

ورجح أن “تستقبل المحافظة المزيد من العائلات التي من المرجح قدومها إلى كربلاء بعد وجود معرف أو كفيل لها من أهالي قضاء عين تمر او محافظة كربلاء لمنع حالات التسلل من الإرهابيين إلى المحافظة” .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث