مسقط تغرد خارج السرب

مسقط تغرد خارج السرب
المصدر: إرم – خاص

أعلن الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان في منتدى للأمن الإقليمي بالمنامة، السبت، أن السلطنة تعارض “مشروع إقامة اتحاد بين دول مجلس التعاون الخليجي”، يفترض أن تناقش تفاصيله في قمة هذه البلدان، الثلاثاء المقبل، في الكويت.

وقال يوسف بن علوي بن عبد الله في المنتدى: “نحن ضد الاتحاد” موضحا: “لن نمنع الاتحاد إذا حصل ولكن لن نكون جزءاً منه”.

وكان الوزير العماني يتحدث في إطار حوار المنامة بمنتدى الأمن الإقليمي الذي يحضره مسؤولون عرب وأجانب، ويرد على خطاب وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، نزار مدني، الذي دعا دول الخليج إلى أن تكون “يداً واحدة في مواجهة المخاطر في المنطقة”.

وقال المدني: إن “الدعوة إلى الاتحاد تعبير عن ضرورة أمنية سياسية اقتصادية إستراتيجية ملحة” داعياً الخليج إلى “تغليب المصلحة العامة على النظرة الأحادية”.

وقال الوزير العماني في تصريحات للصحفيين عقب ذلك: إن “موقفنا إيجابي وليس سلبيا. فنحن ضد الاتحاد لكننا لن نمنعه. وفي حال قررت الدول الخمس الأخرى الأعضاء في المجلس (الإمارات العربية والسعودية والكويت وقطر والبحرين) إقامة هذا الاتحاد فسننسحب ببساطة من مجلس التعاون الخليجي”.

وتؤكد معارضة عُمان للاقتراح السعودي بتحقيق اتحاد خليجي أن العلاقات بين الرياض ومسقط غير طبيعية وليست على ما يرام، فيما كشفت مصادر دبلوماسية خليجية أن الرياض “غير راضية درجة الغضب من دور سلطنة عمان في المحادثات والاتصالات السرية التي جرت بين طهران وواشنطن والتي أدت للتوصل إلى اتفاق إيران مع الدول الكبرى بشان النشاط النووي”.

وكانت عمان توسطت بين إيران والولايات المتحدة، وسعت إلى عقد المحادثات السرية بينهما والتي عقد جانب منها في السلطنة بسرية مطلقة وبعيداً عن الأضواء.

ورغم أن السلطنة أبلغت المملكة بالاتصالات السرية الإيرانية الأمريكية إلا أن السعوديين لم يعيروا الأمر أهمية، رغم إبدائهم للقلق من هذه الاتصالات، إلا أن الرياض فوجئت بنتائج هذه الاتصالات والتي لم تقبل ان لا تبلغها بها مسقط فكان الرد العماني أن المعني بإبلاغكم هو الطرف الأمريكي.

التعارض بين السياسات السعودية والعمانية ليس بجديد، وليست هي المرة الأولى التي تتحفظ أو تعارض فيها مسقط بعض السياسات السعودية؛ فالسلطنة رغم الموقف الخليجي المعلن المعادي لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، إلا أنها لم تتخذ أية خطوات معادية لدمشق مثل إبعاد السفير السوري من مسقط أو تاييد أي فصيل من المعارضة السورية، لكنها لم تعارض سياسة حلفائها الخليجيين في سياستهم المعادية للنظام السوري.

واعتادت مسقط انتهاج سياساتها الخاصة، التي قد تكون منفردة ببعضها بعيداً عن الضجيج والإعلام والإعلان، مثل سياستها بعدم قطع الود مع طهران، إذ أن السلطنة تعودت أن لا تعادي أو تعارض أحداً، علاوة على فتح خطوط التواصل مع كل الأطراف بهدوء ودون إثارة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث