سعوديون دون كهرباء.. حكاية فقر في دولة الغنى

سعوديون دون كهرباء.. حكاية فقر في دولة الغنى

الرياض – سليمان المالكي؛ معمر سعودي تجاوز الـ100 عام، لا يزال يعيل أسرته المكونة من خمسة أفراد في ظروف قاهرة في أطراف المملكة مفتقدين إلى أبسط مقومات العيش الكريم.

في ضواحي جازان جنوب المملكة العربية السعودية، يقيم الشيخ السعودي مع أفراد أسرته، في منزل متهالك تبرع به فاعل خير بشكلٍ مؤقت، يتكون من غرفتين ومطبخ، دون كهرباء، ليدرس الأطفال على ضوء فانوسٍ عتيق.

حكاية المالكي هي حكاية نسبة لا يستهان بها من مواطني المملكة، على الرغم من كون دولتهم تتصدر الاقتصادات العربية، وتعتبر أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، ليكون الفقر والعوز والجهل والمرض، فرسان المشهد، في ظل سوء توزيع للثروة ناتج عن فسادٍ تحاول المملكة السيطرة عليه من خلال الهيئة العامة لمكافحة الفساد “نزاهة”.

والمتابع لمواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، يستشف استياءً شعبياً واضحاً من الأوضاع المعيشية، إذ بدأت أصوات سعودية تعلو انتقاداً لسياسات الحكومة الاقتصادية، وتجاوزات بعض أعضاء الأسرة الحاكمة، التي تصل معوناتها للكثير من دول العالم الثالث، في حين يعاني الكثير من مواطنيها الفقر والحاجة.

ومع ارتفاع عدد السكان من 7 ملايين في سبعينيات القرن الماضي إلى نحو 30 مليوناً في 2012، فإن هناك المزيد من المواطنين يعيشون تحت خط الفقر في مناطق نائية ومهمشة، أو في أطراف المدن الرئيسية للسعودية.

كما تتصدى المملكة لمجموعة أزمات؛ تتمثل في البطالة التي بلغت نسبتها أكثر من 12%، وأزمة إسكان كبيرة بسبب نمو سريع للسكان، وما نسبته 78% من السعوديين لا يمتلكون مساكن خاصة بهم بل يعيشون في شقق مستأجرة، وتدني مستوى الأجور إذ يعتبر أجر القطاع الخاص السعودي الأدنى خليجياً، كما تعاني الكثير من القرى النائية من عدم وصول الكهرباء إليها حتى اللحظة، وتساهم هذه العوامل مجتمعة في ارتفاع مستوى الفقر ما يؤخر تنمية المجتمع السعودي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث