5 أسباب وراء تجاهل مصر لإساءات إردوغان

5 أسباب وراء تجاهل مصر لإساءات إردوغان
المصدر: خاص – من محمد بركة

رغم الإساءات المتكررة من جانب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى القيادة السياسية المصرية ووصفه الرئيس عبد الفتاح السيسي صراحة بـ”قائد الانقلاب” من على منابر دولية مثل المنتدى الاقتصادي العالمي والأمم المتحدة، إلا أن القاهرة تكتفي في كل مرة ببيان رسمي مقتضب صادر عن الخارجية المصرية تشجب فيه تصريحات الرجل و ترفض عدم احترامه لإرادة المصريين وكان أقصي ما تطرقت إليه بيانات الخارجية هو وصف إردوغان بـ”اليائس الذي أحبطته النجاحات المصرية المتوالية”، بينما تتجاهل رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء الأمر برمته.

ويمكن للمتابع رد الموقف المصري الذي يوصف بـ”الترفع” إلى خمسة أسباب أساسية على رأسها طبيعة الرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه التي تتسم بالهدوء والترفع والنفور من الدخول في معارك صغيرة جانبية والحذر من التورط في تصريحات دراماتيكية مبنية على الانفعال أو الغضب.

وفي هذا السياق، كان لافتا أن السيسي ناشد الإعلام المصري أكثر من مرة مؤخرا أن يقدم “نموذجا متفردا في الترفع عن الإساءة”، ويميل السيسي بحكم عمله السابق مديرا لجهاز الاستخبارات العسكرية والاستطلاع إلى الهدوء والتكتم و الاحتفاظ بحق الرد في المكان والزمان المناسبين، فضلا عن مسحة الصوفية المعروفة عنه وتدفع بصاحبها دوما إلى التحلي بفضيلتي الترفع و التسامح.

وحسب مصادر بالخارجية المصرية، فإن القاهرة لا تعنيها الرد على تصريحات إردوغان في حد ذاتها، بل بلورة رؤية إستراتيجية بالتنسيق مع الرياض وأبوظبي لمواجهة سياسات أنقرة في المنطقة وإبراز أهمية الضغط من جانب المجتمع الدولي على الدول الداعمة للإرهاب وعلى رأسها تركيا التي تدعم تنظيم “داعش” بسوريا والعراق، فضلا عن الحركات المتطرفة المرتبطة بالقاعدة في ليبيا.

وترى القاهرة أن طرد السفير التركي من مصر لا يزال كافيا ولا حاجة في الوقت الراهن إلى قطع ما تبقى من مستويات ضعيفة للتمثيل الدبلوماسي كما أنه لا داعي لإلغاء الصفقات التجارية المبرمة مع الجانب التركي حيث ستكون مصر هي الجانب الخاسر، في حين أن الدبلوماسية المصرية استطاعت من قبل امتصاص نوعا من القادة يرون في أنفسهم زعماء اكبر من شعوبهم و يجب أن يمتد نفوذهم إلى خارج بلدانهم وتحديدا إلي مصر من خلال تصريحات عدائية استفزازية كما سبق أن حدث مع معمر القذافي وصدام حسين.

وترى الخارجية المصرية أنه حال التجاوب مع تصريحات إردوغان الاستفزازية، فإنه يكون قد حقق مراده وأعطته مصر حجما لا يستحقه ووزنا هو أدنى منه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث