شخصيات مصرية تطالب تركيا بالاعتذار

شخصيات مصرية  تطالب تركيا بالاعتذار

القاهرة- أعدت 300 شخصية مصرية وثيقة احتجاجية، تطالب رئيس البلاد، عبد الفتاح السيسي، بتخيير تركيا بين تقديم اعتذار رسمي، أو القيام بقطع العلاقات معها، على خلفية تصريحات صدرت مؤخرا من رئيس الجمهورية التركية، رجب طيب أردوغان، اعتبرتها القاهرة “تدخلا في شؤونها الداخلية”.

وقال عدد من الشخصيات التي وقعت على الوثيقة، في تصريحات، إنهم بصدد تقديم الوثيقة إلى مؤسسة الرئاسة عقب عيد الأضحى، وإنهم ينتظرون فقط وصول عدد الموقعين على الوثيقة إلى 500 شخص.

وقال محمود نفادي، المتحدث باسم منظمة الأحزاب العربية المدنية (تجمع سياسي)، إن “نحو 300 شخصية وقعت على الوثيقة التي تقوم برصد التجاوزات التي صدرت عن الرئيس التركي خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك وأمام المنتدى الاقتصادي العالمي بإسطنبول، خاصة أنه يجب أن يكون هناك رد فعل رسمي لمصر”.

ووفق نفادي، فإن أبرز الشخصيات التي وقعت على الوثيقة هي: رئيس نادي قضاة مصر (أحمد الزند)، ونائب رئيس المحكمة الدستورية العليا السابق (تهاني الجبالي)، ورؤساء أحزاب الوفد (السيد البدوي) والمصري الديمقراطي الاجتماعي (محمد أبو الغار)، ورئيسة المجلس القومي للمرآة، (ميرفت التلاوي)، وتيار الاستقلال (أحمد الفضالي)، ونقيب الفلاحين (أسامة الجحش)، ورئيس اتحاد العمال (جبال المراغي)، إلى جانب عدد من الفنانين، مثل: حسين فهمي ويسرا ومحمود عبد العزيز، وعدد من الرياضيين من بينهم: رئيس اتحاد كرة القدم جمال علام، والمدير الفني للاتحاد، هشام جعفر.

في السياق ذاته، قال مصدر دبلوماسي مسؤول، فضل عدم ذكر اسمه، إن مصر “لا تتحرك في اتجاه قطع العلاقات المصرية التركية، لكنها لن تسمح بتدخل الرئيس التركي أكثر من ذلك في الشؤون الداخلية”.

ونفى المصدر، طلب مؤسسة الرئاسة من الوزارات المعنية بالتعاون مع أنقرة، مراجعة الاتفاقات الدولية بين البلدين، مضيفا أن “الشق السياسي لا يؤثر على العلاقات الاقتصادية والتاريخية”، قبل أن يضيف “على الأقل في الوقت الراهن”.

بدوره، قال وزير النقل المصري هاني ضاحي، إن “جميع الاتفاقيات مع أي دولة، بما في ذلك الجانب التركي، قابلة للمراجعة، طالما هناك حاجة لذلك”، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

غير أن مسؤول مصري بوزارة الصناعة والتجارة المصرية، قال في تصريحات سابقة إن بلاده “لن تلغي” اتفاقية الخط الملاحي “الرورو” مع تركيا.

وقال سعيد عبد الله رئيس قطاعي “الاتفاقيات التجارية” و”التجارة الخارجية” بالوزارة إن الاتفاقية تعني بتنظيم ممر ملاحي للصادرات من قبل البلدين وتحمل مزايا من باب المعاملة بالمثل لكلا الدولتين، مشيرا إلى أنه “لا ضرر على الاقتصاد المصري من تلك الاتفاقية”.

وتوترت العلاقات بين القاهرة وأنقرة خلال الأيام الأخيرة، إذ انتقد الرئيس التركي الأوضاع السياسية في مصر في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء الماضي، قائلا: “في الوقت الذي تم فيه الانقلاب على رئيس منتخب (محمد مرسي) من قبل الشعب، وقتل الآلاف ممن خرجوا يسألون عن مصير أصواتهم، اكتفت الأمم المتحدة والدول الديمقراطية، بمجرد المشاهدة، وأضفوا شرعية على ذلك الانقلاب”، وهو الأمر الذي استنكرته القاهرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث