غياب بابا الأقباط يثير جدلا في مصر

غياب بابا الأقباط يثير جدلا في مصر
المصدر: القاهرة – من محمد بركة

تتصاعد علامات الاستفهام التي يطرحها غياب البابا تواضروس الثاني – بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية – عن المشهد السياسي في مصر عبر رحلة سفر إلى كندا تتسم بالغموض، حيث أنها بلا أهداف معلنة كما أنها طالت للغاية.

وغادر البابا مصر في الثامن من أغسطس/آب الماضي، في زيارة مثيرة للجدل لم يعلن عن موعد لانتهائها.

الغموض الذي يحيط بالأمر لفت نظر كثير من المراقبين نظرا للدور الذي يلعبه البابا تاريخيا في مصر، فهو ليس مجرد قيادة روحية للشعب القبطي، وإنما قيادة سياسية أيضا بالنظر إلى عدم انخراط المصريين المسيحيين في الحياة السياسية وانكفائهم على أنفسهم طوال عهد مبارك ولجوئهم إلى الكنيسة باعتبارها المرشد الروحي والحزب السياسي في الوقت نفسه.

البعض فسر زيارة تواضروس الثاني إلى كندا في هذا التوقيت بأنها جاءت لحشد دعم أقباط المهجر لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الأمم المتحدة بنيويورك في مواجهة التظاهرات المناوئة التي توعد بها أنصار جماعة الإخوان، حيث تضم كندا أكبر جالية في الخارج للأقباط المصريين وبها خمسون كنيسة تتبع القاهرة، فضلا عن قرب المسافة من تورنتو إلى نيويورك.

ولا يبدو هذا التفسير مقنعا حيث يحظى السيسي بشعبية كبيرة أصلا بين أقباط المهجر لا تستدعي حشد سفر رأس الكنيسة نفسه ويكفي أن ينوب عنه أحد مساعديه.

البعض الآخر فسر طول مدة سفر البابا خارج البلاد بأنها رحلة علاجية بسبب مشاكل صحية في فقرات الظهر يعاني منها، غير أن عدم صدور بيان رسمي من الكنيسة حول الأمر، وكذلك ظهور البابا بصحة جيدة في بعض المناسبات الدينية لاترجح هذا الاحتمال.

غياب البابا تواضروس عن المشهد لفترة طويلة تم انتقاده صراحة من داخل البيت القبطي المصري نفسه، حيث أشار نشطاء أقباط إلى أن قضايا شعب الكنيسة في الداخل بحاجة إلى وجود البابا بمصر في هذا التوقيت.

النشطاء قالوا إنّ تصاعد حوادث اختطاف الأقباط وفرض الإتاوة عليهم من جانب جماعات مسلحة تنشط في الصعيد والمدن الحدودية، فضلا عن الأزمات المتلاحقة روحيا للكنيسة وآخرها أزمة زي الفتيات المراهقات، كلها تطورات تستدعي عدم غيابه فترة طويلة خارج البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث