أزمة استهداف القضاة تتصاعد في مصر

أزمة استهداف  القضاة تتصاعد في مصر
المصدر: القاهرة- من محمد بركة

حالة من الغضب تسود الأوساط القضائية في مصر بسبب تصاعد عمليات استهداف القضاة سواء بالاغتيال أو حرق السيارات أو الاعتداء على المواكب أو التشهير بهم عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والتي كان آخرها اغتيال نجل أحد كبار المستشارين الذين ينظرون واحدة من محاكمات قادة جماعة الإخوان.

واتهم مصدر بنادي القضاة وزارة الداخلية بـ “الإهمال الجسيم” في إجراءات تأمين القضاة حيث فشلت أجهزة المعلومات بالوزارة في تتبع العناصر الإخوانية الموجودة بوظائف إدارية بوزارة العدل وتقوم بتسريب بيانات القضاة وعناوين إقامتهم إلى الأجنحة الإرهابية المرتبطة بالجماعة والتي تعمل على استهداف “حراس العدالة”، على حد تعبير المصدر.

وتشير تقارير أمنية إلى أن المتهم الرئيسي في الحرب على القضاة يتمثل في موظفي المحاكم و النيابات العامة ووزارة العدل الذين تم تعيينهم في عهد الإخوان ويدينون بالولاء للجماعة، فهم بحكم منصبهم يطلعون على بيانات كل قاض سواء جاء موقع هؤلاء الموظفين بإدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل أو التفتيش القضائي بالنيابة العامة أو من خلال اطلاعهم على بيانات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أو البرلمانية، فضلا عن سكرتارية المحاكم والنيابات، لا سيما مع تولي المستشارين احمد مكي و احمد سليمان حقيبة وزارة العدل والمستشار طلعت عبد الله منصب النائب العام، في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، والثلاثة لهم توجهات إخوانية.

ويتعرض القضاة منذ الإطاحة بحكم جماعة الإخوان في ثورة 30 يونيو إلى أسوأ موجة من الاستهداف في التاريخ المصري الحديث حيث ترصد بعض التقارير الحقوقية أكثر من مئة حالة استهداف منها محاولة تفجير منزل رئيس نادي قضاة مصر المستشار احمد الزند بمدينة طنطا، وحرق سيارة مساعد وزير العدل لشؤون التفتيش القضائي وعضو اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية، وحرق منزل رئيس نادي قضاة الفيوم مرتين، فضلا عن التفجيرات والحرائق التي استهدفت عددا من مقار المحاكم مثل استئناف المنصورة وشمال الجيزة ودير مواس بمحافظة المنيا جنوب البلاد ومصر الجديدة بالقاهرة.

ويطالب نادي القضاة بتوفير سلاح شخصي للقضاة بسعر مناسب بالاتفاق مع جهات رسمية في الدولة بعد أن قفز سعر قطعة السلاح من عشرة آلاف إلى 40 ألف جنيه، حسب تصريحات لرئيس نادي القضاة المستشار احمد الزند، إضافة إلى تشديد الحراسات الخاصة للمحاكم وتزويدها بالبوابات الإلكترونية وكاميرات المراقبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث