التحالف المؤيد للإخوان يتآكل

التحالف المؤيد للإخوان يتآكل

القاهرة – خسر أنصار الإخوان مجددا واحدا من أهم الأحزاب المؤيدة لهم، في أحدث مؤشر على تآكل تحالف “دعم الشرعية”، وسط تضييق على أنشطة الجماعة تزامنا مع مساع دولية لكبح جماح التطرف حول العالم ضمن إستراتيجية شاملة لمواجهة خطر تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال التحالف المؤيد للإخوان، إنه علق عضوية حزب “الوطن” السلفي بناء على طلبه ، فيما قال قيادي بـ”الوطن” إن “القرار جاء دون خلافات أو أزمات، ويهدف لإعادة ترتيب الأوراق داخل الحزب”.

وذكر التحالف أنه بدأ مشاورات لهيكلة جديدة، للاستفادة من طاقات جديدة لشباب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني (التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك)، والقوي الشبابية الميدانية.

وتوقعت مصادر دبلوماسية مصرية في حديث لـ”إرم” مزيدا من الانشقاقات معتبرة أن انسداد الأفق السياسي سيدفع الكثيرين من داعمي الإخوان إلى محاولة القفز من “السفينة الغارقة.”

وفي المقابل رأت هذه المصادر أن الدبلوماسية المصرية استعادت دورها الدولي بالكامل، إلا أن هذه المصادر حذرت من أن المشاكل الاقتصادية ومعاناة المواطنين اليومية أصبحت الآن أبرز تحدي يواجه إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ويعتبر تعليق حزب الوطن لعضويته بالتحالف، خطوة تالية لما اعلنه حزب الوسط (ذو التوجه الإسلامي)، الذي أعلن في 28 أغسطس/ آب الماضي، انسحابه من “التحالف”، كي يعمل على إنشاء مظلة وطنية رحبة تحقق أهداف ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011 (أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك) المهددة”، حسب بيان صادر عن الحزب.

وبحسب مصدر داخل حزب “الوطن”، “بدأ النقاش حول الانسحاب من التحالف قبل 6 أشهر؛ بسبب ضيق الأفق السياسي في البلاد، وهدم الدولة للعمل السياسي والحزبي، وهو ما عرضه الحزب على التحالف، لكن الأخير طلب منه تأجيل مناقشة الأمر إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية” التي جرت في مايو/أيار الماضي.

المصدر أضاف لـ”الأناضول” أن “النقاش حول انسحاب حزب الوطن من التحالف تجدد مرة أخرى داخل أروقة التحالف قبل نحو شهر”.

وكان يسرى حماد، نائب رئيس حزب الوطن، للأناضول”، قال في وقت سابق للأناضول إنهم سيعلنون موقفهم مع حزب الوسط، إلا أنه عاد وقال في تصريح آخر، إن الحزب “يحتاج مزيدا من الدراسة” قبل اتخاذ قراره النهائي.

وتأسس حزب الوطن في يناير/ كانون الثاني 2013، عقب انشقاق رئيسه عماد عبد الغفور (الذي تولى منصب مساعد مرسي) عن حزب النور (سلفي)، ويوصف الحزب نفسه بأنه ذو مرجعية سلفية.

سعيد ، قال إن “انسحاب حزب الوسط الشهر الماضي وتعليق عضوية الوطن، دفع التحالف لبدء مشاورات لهيكلة جديدة، للاستفادة من طاقات جديدة لشباب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، والقوي الشبابية الميدانية، والكيانات الوطنية الثورية والعمالية بجانب الشخصيات العامة”.

وبضغط من من الرياض وواشنطن، قدمت قطر “تنازلات” الى شركائها العرب والخليجيين لاسيما من خلال البدء ب”خفض” نشاطات الاخوان المسلمين المثيرة للجدل، وقد غادر بعض قادة الجماعة البلاد.

وفيما تسعى واشنطن لحشد تاييد حلفائها في التحالف ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا، تبدي عدة دول خليجية قلقها من انشطة الجماعة وتعتبرها تهديدا لاستقرارها.

ويخشى مسؤولو الأمن المصريون من أن تكون بلادهم في مواجهة خطر مشترك من متشددين مصريين وراء الحدود في ليبيا وجماعة أنصار بيت المقدس في سيناء وهي أخطر الجماعات المصرية المتشددة. ويرتبط المتشددون المصريون في ليبيا وسيناء بالدولة الإسلامية أو يستلهمون أفكارها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث