كواليس زيارة وزير الدفاع الفرنسي لمصر

فرنسا تسعى لتشكيل تحالف دولي للتدخل العسكري في ليبيا ومواجهة الإرهاب

كواليس زيارة وزير الدفاع الفرنسي لمصر
المصدر: القاهرة - من محمود غريب

كشفت زيارة وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دران إلى مصر التي استغرقت يوماً واحداً، التقى خلالها الرئيس السيسي، ونظيره المصري الفريق أول صدقي صبحي، عن سعي باريس لتشكيل تحالف دولي مؤيد للتدخل العسكري في ليبيا، دعماً لرؤية فرنسا التي أعلنها الرئيس الفرنسي أكتر من مرة أمام المحافل الدولية والإقليمية، ولقيت جدلاً واسعاً بين التأييد والرفض لاسيما من قبل دول الجوار الليبي.

الوزير الفرنسي نقل إلى المسؤولين بالقاهرة، بحسب مصادر مصرية لـ “إرم”، رؤية بلاده تجاه الوضع في ليبيا والتي تتطابق في أغلبها مع الرؤية المصرية الداعية إلى مواجهة الإرهاب بشكل حاسم لتحقيق الأمن في المنطقة لاسيما على الحدود المصرية.

وشملت مناقشات الوزير الفرنسي خلال لقائه الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، مباحثات عسكرية حيث تناول اللقاء تبادل الرؤى بين الجانبين تجاه تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط، وكذا سبل دعم أوجه التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين الجانبين فى العديد من المجالات .

مواجهة الإرهاب

وبشأن الوضع الداخلي، أعرب الوزير الفرنسي عن دعم بلاده غير المحدود لمصر في مواجهة الإرهاب على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية، فيما ستواصل باريس الاطلاع على أوضاع مصر خلال المرحلة المقبلة للوقوف على آخر التطورات بشأن مواجهة الجماعات المسلحة والتكفيرية.

وعرض “جان إيف لو دران” خلال اللقاء الذي حضره الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة وعدد من كبار قادة القوات المسلحة، دعم مصر في مواجهة الإرهاب على كافة المستويات، لاسيما مجال التسليح.

وأثمرت المباحثات عن اتفاق يقضي بمد باريس القاهرة بمركبات ومدرعات بحرية، في سبيل تعزيز التعاون والتبادل العسكري خلال الفترة المقبلة، كخطوة لتدعيم المحاثات العسكرية بين الجانبين مستقبلاً.

الوضع الليبي

وبشأن الوضع الليبي، تطرقت مباحثات الوزير الفرنسي مع الرئيس المصري إلى المباحثات التي تقودها فرنسا على المستويين الدولي والإقليمي والداعية إلى ضرورة التدخل الأجنبي في ليبيا، عبر حلف الأطلسي لمواجهة الجماعات المسلحة والتكفيرية التي تهدد أمن واستقرار الدولة الليبية.

وطلب الوزير الفرنسي من مصر دعم موقف بلاده بشأن ليبيا، حيث يمثل الإرهاب خطراً دولياً وإقليمياً قبل أن يكون محلياً، لاسيما مع دول الجوار ومصر بالضرورة أهمهم، على حد قوله.

وبحسب المصادر، فإن الجانبين اتفقا على تواصل تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين خلال الفترة المقبلة من أجل الوقوف على آخر تطورات النقاش مع دول الجوار والمؤسسات الشرعية في ليبيا، حيث تقود الدولتان مناقشات عديدة مع أطراق إقليمية ودولية.

دعم الشرعية

وأكدت مصادر دبلوماسية مصرية لشبكة “إرم” أن رؤية بلادها للوضع في ليبيا تتفق مع الرؤية الفرنسية الداعية إلى مواجهة الإرهاب، وتمكين مؤسسات الدولة الشرعية وعلى رأسها البرلمان وحكومة عبدالله الثني المنبثقة عنه؛ وهو ما انتهى إليه محمد بدر الدين زايد مساعد وزير الخارجية المصري لشئون دول الجوار، خلال لقائه دينيس جوير المبعوث الخاص الفرنسي إلي ليبيا، حول مستجدات الوضع الليبي والأطر المقترحة للتحرك نحو استعادة الهدوء والأمن داخل الدولة الليبية الشقيقة.

واتفق الجانبان المصري والفرنسي على تقديم كافة أوجه الدعم الممكنة لمجلس النواب الجديد الذي يمثل الكيان الشرعي الحالي في ليبيا والحكومة المنبثقة عنه، مرحبين بقرار مجلس الأمن رقم 2174 حول ليبيا، وضرورة أن يشمل أي حل للأزمة إعطاء الأولوية لبناء المؤسسات الليبية وعلي رأسها الجيش والشرطة. كما اتفق الطرفان على ضرورة إنشاء آلية فاعلة لمكافحة الإرهاب وانتشار السلاح، على خلفية مبادرة دول جوار ليبيا التي تبناها الاجتماع الوزاري في القاهرة يوم 25 أغسطس 2014.

تحفظ دبلوماسي

إلى ذلك، تحفظ مسؤول دبلوماسي مصري في تصريحات لشبكة “إرم”، على ما يتردد بشأن التدخل المصري عسكريًاً في ليبيا، لافتًا إلى أن بلاده تدعم الحل السلمي للأزمة الليبية وهو ما تقوم به على المستويين الإقيليمي والدولي، نافياً أن تكون القاهرة قد اتفقت مع باريس على تشكيل حلف لضرب المتشددين بليبيا.

ولفت إلى أن مؤتمر مدريد الذي بدأ فاعلياته اليوم بمشاركة دوار الجوار، يبحث الحل السلمي للأزمة الليبية، بما يحفظ أمن الحدود ويجنب الدول الخارجية التدخل في ليبيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث