عنف طلبة الإخوان يربك الحكومة المصرية

عنف طلبة الإخوان يربك الحكومة المصرية
المصدر: القاهرة – من محمد بركة

تتصاعد المخاوف لدى الدوائر الحكومية المصرية من تهديدات جماعة الإخوان التي توعدت بموسم دراسي ملتهب و”تصعيد الحراك الطلابي في المدارس و الجامعات” ضد ما تسميه “النظام الانقلابي” وهي نفس المفردات التي بات الرأي العام المصري يعرف أنها لا تعني سوى مزيد من العنف والاشتباك مع قوات الأمن.

وينتقد مراقبون “حالة الارتباك والتردد” التي بدت عليها الحكومة وكأنها فوجئت بموعد بدء الدراسة الجامعية فاضطرت إلى تأجيله أكثر من مرة مخالفة بذلك قانون الجامعات نفسه الذي يقضي أن تكون البداية في الأسبوع الثالث من شهر سبتمبر من كل عام.

وبينما خرجت التصريحات الرسمية في البداية لتشير إلى أن التأجيل يرجع إلى أسباب فنية بحتة مثل عدم جاهزية قاعات المحاضرات في كثير من الكليات، فضلا عن تأخر إجراءات مكتب التنسيق الذي يتولى توزيع طلبة الثانوية العامة على التعليم الجامعي، عاد المسؤولون ليعترفوا أن السبب الحقيقي يعود إلى عدم استكمال الإجراءات النهائية لمواجهة العنف المتوقع من جانب طلبة الجماعة.

ورغم التأجيل لا تزال الجامعات تسابق الزمن لمجابهة التظاهرات الإخوانية التي تلجأ إلى الزجاجات الحارقة وبنادق الخرطوش والألعاب النارية.

ورغم الانتقادات التي تم توجيهها إلى “الأمن الإداري” للجامعة وفشله في احتواء خطر تلك التظاهرات العام الماضي، لم تعثر مجالس إدارات الكليات على حل بديل، فيما يثير عودة قوات الداخلية “الحرس الجامعي” إلى الجامعات انقساما في الرأي بين مؤيد ورافض.

ولا يزال الغموض يسيطر على موقف الجامعات من الحل المنادي بتدريب الأمن الإداري بمعاهد الشرطة و تحويله إلى قطاع في وزارة الداخلية.

وبعد أن أكدت الحكومة انتهاءها من وضع خطة أمنية شاملة لمواجهة عنف الإخوان منها زرع كاميرات سرية موصولة بغرف عمليات بكل كلية لتحديد هوية مثيري الشغب و تعلية الأسوار الالكترونية ووضع بوابات فولاذية على بعض المداخل، عادت لتؤكد أن الخطة لا تزال بحاجة إلى الإجراءات.

وتحذر تقارير أمنية من أن الجامعات المصرية لاسيما الأزهر والقاهرة والمنصورة وعين شمس سوف تشهد أعمال عنف واسعة النطاق نتيجة فقد الجماعة قدرتها على الحشد في الشارع حيث لم يعد يتبقي لديها سوى كوادرها الطلابية لتنفيذ سيناريو إرباك المشهد العام والضغط على النظام من أجل تحسين شروط التنظيم في أي مفاوضات مع الدولة مستقبلا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث