“القاعدة” يطل برأسه من جديد بالسعودية

“القاعدة” يطل برأسه من جديد بالسعودية
المصدر: الرياض- من ريمون القس

أطل تنظيم “القاعدة” برأسه من جديد في السعودية عن طريق تفجيرين انتحاريين شهدها معبر الوديعة الحدودي مع اليمن صباح اليوم السبت، بعد أن اشتبكت قوات الأمن السعودي مع عدد من منتسبي التنظيم المحظور، الذين حاولوا دخول أراضي المملكة.

وعند الساعة 11:45 صباحاً بتوقيت السعودية وبالقرب من منفذ الوديعة الحدودي، بحسب الرواية السعودية الرسمية، تعرضت دورية أمنية، صباح أمس الجمعة، لإطلاق نار قتل على إثره قائدها.

و تولت قوات الأمن مطاردة المعتدين إلى محافظة شرورة الحدودية، وتم تبادل إطلاق النار معهم حيث قتل منهم ثلاثة وأصيب رابع وألقي القبض عليه، وبدأت قوات الأمن بتفتيش بعض المباني التي لجأ إليها اثنان من المسلحين فجرا نفسيهما أخيراً في ساعات صباح اليوم الباكر.

وقضت الرياض على متمردي القاعدة في المملكة منذ حوالي 10 سنوات، وتخشى أي تهديد جديد من إسلاميين متطرفين وخاصة مع حدودها الطويلة مع جارتها اليمن والتي تعتبر الخاصرة الرخوة للسعودية التي تبني سياجاً حدودياً مع اليمن منذ أكثر من 10 سنوات لمنع المتشددين والمجرمين والمهربين من التسلل إلى أراضيها الشاسعة.

وتبني السعودية سياجها الحدودي مع اليمن منذ العام 2003 ولكن العمل في بنائه كثيراً ما يتعطل بسبب احتجاج رجال العشائر الذين يقولون إن السياج يمنعهم من الوصول إلى المراعي في المنطقة العشائرية النائية.

وتزامن الهجوم مع الذكرى الخامسة لنجاة مساعد وزير الداخلية السعودي حينها الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية الحالي، من محاولة اغتيال جرت في قصره بمدينة جدة الساحلية في رمضان العام 2009، وهو ما يعطي إشارة لمسؤولية التنظيم عن العملية.

وكان تنظيم “القاعدة” حاول، قبل خمس سنوات، اغتيال الأمير محمد كونه المسؤول السعودي الأول على حملة أمنية بدأت في 2003 وسحقت التنظيم الذي شكل في فترة من الفترات تهديداً حقيقياً لأمن المملكة الحليف الاستراتيجي الأول لواشنطن في المنطقة.

وحاول الانتحاري القادم من اليمن حينها، واسمه عبدالله حسن طالع العسيري، اغتيال الأمير محمد وزير الداخلية الحالي، الذي كان يشرف على برنامج الرياض لمكافحة الإرهاب، من خلال عملية نوعية تظاهر فيها العسيري (23 عاماً) بأنه متشدد تائب وسيلتقي بالأمير محمد وعند الاقتراب منه سيفجر نفسه من خلال المتفجرات التي زرعها بجسده من الأسفل إلا أن العملية فشلت وقتل الانتحاري لوحده.

واليمن مضطرب منذ العام 2011 عندما أجبرت احتجاجات حاشدة الرئيس السابق علي عبد الله صالح على التنحي. وزاد القتال في شمال اليمن الذي اتخذ طابعاً طائفياً من حالة عدم الاستقرار في البلاد التي تعاني للتغلب على كثير من المشاكل وبينها حركة انفصالية في الجنوب المضطرب وانتشار تمرد “القاعدة” في جميع أراضيه.

وتخشى السعودية أن تكون الحادثة الأخيرة بداية لسلسلة هجمات جديدة يشنها تنظيم القاعدة الذي تحاربه الرياض، وتشكل اليمن، غير المستقر سياسياً وأمنياً، مركزاً لانطلاق هجمات “القاعدة” على أراضي المملكة الشاسعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث