قاض سعودي متهم بتعنيف زوجته

قاض سعودي متهم بتعنيف زوجته

الرياض – رفضت محكمة سعودية في مدينة جدة الساحلية، قبل أيام، رفع الحصانة عن قاضٍ متهم بالعنف الأسري في المملكة التي أقرت مؤخراً قانوناً يمنع التعنيف والإيذاء الأسري في حين قضت بالسجن ضد ثلاثاً من أفراد أسرة القاضي.

وجاء رفض المحكمة النظر في دعوى رفع الحصانة عن القاضي بحجة عدم اختصاصها في حين نظرت في القضية التي تقدمت بها امرأة، قبل حوالي سنتين، أدعت أن طليقها القاضي وثلاثاً من أفراد أسرته حاولوا خطف ابنتها ودهسها، وقضت المحكمة بالسجن مدد متفاوتة ضد والدة القاضي وشقيقته وشقيقه، وذلك بتهمة الاعتداء على المرأة.

وذكرت مصادر أن المحكمة أصدرت، الأسبوع الماضي، أحكاماً ابتدائية بالسجن مدداً متفاوتة ضد أفراد أسرة القاضي الثلاثة، وقدمت الأسرة اعتراضها على الحكم الذي تم رفعه لمحكمة الاستئناف لتنظر في هذه الأحكام هذا الأسبوع، إضافة إلى حكم المحكمة الجزئية والاعتراض المرفق به؛ تمهيداً لإصدار الحكم النهائي في القضية.

وكشفت أن الأحكام الصادرة تضمنت السجن لمدة 14 يوماً لكل من شقيقة القاضي ووالدته، و20 يوماً لشقيقه بتهمة ثبوت الاعتداء على المرأة.

ويقول شقيق الزوجة، حول الحادثة التي جرت قبل سنتين، إن المتهمين انتظروا شقيقته المطلقة أمام منزل أسرتها، وفور خروجها اعتدوا عليها وانتزعوا طفلتها منها، ومزقوا ثيابها وكشفوا غطاءها وأقدموا على الاعتداء على أشقائها، وعندما تعلقت بباب السيارة لاستعادة طفلتها سحبها القاضي مسافة 30 متراً، فسقطت، وتعرضت لكسر في يدها.

وكانت السلطات السعودية سنت في أغسطس/آب 2013 قانوناً حول “الحماية من الإيذاء” يعد الأول من نوعه، وينص على عقوبة الحبس لمدة تصل إلى عام، ودفع غرامة تصل إلى 50 ألف ريال، للمدانين في قضايا الإيذاء النفسي أو الجسدي. وهو نظام شامل للتعامل مع العنف والإيذاء الأسري بغية توفير الحماية القانونية للمرأة والطفل من الإيذاء.

ورحّب ناشطون حقوقيون، حينها، بهذه الخطوة، لكن أثاروا تساؤلات حول مدى فاعليتها وطالبوا بتطبيقه بشكل كامل، وقد كان العنف ضد المرأة والأطفال في المنازل شأناً خاصاً في السعودية -من الناحية القانونية- حتى إقرار القانون. ولم يكن شائعاً مناقشة العنف الأسري ضد المرأة والأطفال صراحة في المجتمع السعودي، لكن ذلك تغير في الآونة الأخيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث