أحداث جامعة الخرطوم تقود إلى خلاف بين الأجهزة الأمنية

أحداث جامعة الخرطوم تقود إلى خلاف بين الأجهزة الأمنية
المصدر: الخرطوم- (خاص) من ناجي موسى

أدى اعتصام طلاب جامعة الخرطوم المستمر منذ أكثر من أسبوعين إلى خلافات عميقة بين الأجهزة الأمنية الحكومية، تبلورت في خلاف حاد بين منسوبي جهاز الأمن الوطني وضابط برتبة كبيرة من الشرطة، قبل لحظات من اقتحام طلاب ينتمون للحزب الحاكم للحرم الجامعي في محاولة لفض الاعتصام بالقوة.

وقال بعض الطلاب لـ”إرم” إن قوات الشرطة حاولت منع بعض الطلاب المسلحين بالأسلحة البيضاء من الدخول إلى مقر الجامعة، فيما كان طلاب يعتصمون ويتعرضون لهجوم من منسوبي الحزب الحاكم تحت حماية أفراد جهاز الأمن الذين منعوا الشرطة من اعتقال الطلاب المهاجمين.

وقالت لجنة الطلاب المعتصمين في بيان تلقت “إرم” نسخة منه، إن عودة الطلاب للاعتصام جاء بعد أن تحولت الجامعة لساحة من المسلحين التابعين لطلاب حزب المؤتمر الحاكم؛ وإن الاعتصام سيكون شاملاً في كل أنحاء الجامعة.

وأوضح البيان أن عمادة شؤون الطلاب: “غيرت من حقيقية ما جرى عبر بيانها الذي أصدرته عندما أشارت إلى وجود مسلحين يتبعون للحركات المسلحة المعارضة للحكومة، وشدّد الطلاب على أن المسلحين الذين دخلوا الجامعة بالأسلحة البيضاء وقنابل الملتوف هم من طلاب الحزب الحاكم”؛ وفق البيان.

وفي غضون ذلك، قال مصدر مقرب من مجلس أساتذه الجامعة لـ”إرم” إن المجلس طلب من إدارة الجامعة: “تعليق الدراسة إلى أجل غير مسمى بعد أن أصبحت البيئة الجامعية غير مناسبة للدراسة”.

وأشار المصدر إلى أن احداث العنف المستمر وانتهاك حرمة الجامعة ومكاتبها من قبل مسلحين لا يمكن قبوله.

وفي تطور لاحق، قالت مصادر من الجامعة لـ”إرم” إن ضباط الشرطة دخلوا في ملاسنة حادة مع منسوبي جهاز الأمن الوطني كادت أن تتحول إلى نزاع بين أفراد القوتين.

وشهدت جامعة الخرطوم أحداثاً دامية، أسفرت عن إصابة 14 طالباً، وذلك على خلفية اشتباكات اندلعت الأحد بين طلاب حزب المؤتمر الوطني الحاكم وطلاب معارضين، استخدم فيها السلاح الأبيض.

وكانت جامعة الخرطوم شهدت في آذار/مارس الماضي أحداث عنف قتل خلالها طالب من أبناء إقليم دارفور، ما أدى إلى تعليق الدراسة في جميع كليات الجامعة.

وفي الأثناء أصدر طلاب من الحزب الحاكم بياناً اتهموا فيه طلاب التنظيمات المعارضة بالاعتداء على منتدى حواري للتيارات الإسلامية أقيم في أحد مباني الجامعة، معتبرين أن طلاب الحزب الشيوعي المعارض هددوا أمن واستقرار الطلاب.

وأكد أمين الإعلام في اتحاد طلاب الحزب الحاكم في ولاية الخرطوم أن هناك ثلاثة طلاب، من بين 14 طالباً أصيبوا في الاشتباكات، حالتهم خطيرة.

وتُعَدّ جامعة الخرطوم من أكبر الجامعات السودانية، ومنها انطلقت ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة العسكرية التي حكمت البلاد ما قبل انقلاب 1989 الذي أوصل عمر البشير إلى السلطة.

وقررت إدارة الجامعة تعليق الدراسة، الثلاثاء، في مجمع شمبات الذي يضم كليات الزراعة والبيطرة والإنتاج الحيواني، بينما أبقت على الدراسة في مجمع الوسط وهو القسم الأكبر من الجامعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث