“القاعدة” تسعى لتحويل مصر إلى “دولة فاشلة”

“القاعدة” تسعى لتحويل مصر إلى “دولة فاشلة”
المصدر: القاهرة – (خاص) من محمد بركة

لم تكن التفجيرات التي شهدتها مصر مؤخرا سوى الجزء الأول من سيناريو تحويل البلاد إلى “دولة فاشلة” برعاية تنظيم القاعدة الذي وضع الإطار النظري وما يسمى بـ”الأساس الشرعي” بينما يتولى تنظيم بيت المقدس – الوكيل المحلي للقاعدة في مصر – التنفيذ .

وحسب باحثين متخصصين في شؤون الجماعات التكفيرية، فإن القاعدة تسابق الزمن من أجل تنفيذ خطة أسماها التنظيم “إدارة التوحش” وهدفها نشر الفوضى بمصر من خلال عدد من المجموعات المسلحة غير المرتبطة مركزيا بقيادة موحدة حتى لا يسهل إجهاض عملياتها امنيا بهدف إظهار الدولة بمظهر “الفاشلة” على غرار النموذجين الليبي والسوري، ولعل هذا هو السبب المباشر وراء انتقال العمليات إلى جنوب سيناء حيث المنتجعات السياحية الفخمة والأكثر شهرة عالميا .

ويوضح الباحث ماهر فرغلي أن استراتيجية القاعدة لتحويل مصر إلى دولة فاشلة تقوم على خلايا صغيرة تدربت في معسكرات التنظيم بليبيا وتتسلل من الحدود الغربية للبلاد ويطلق عليها “الذئاب المتوحدة” أو “المنفردة” ويقصد بها المجموعات التي ليس لها رأس ولا تخضع لقيادة موحدة وبرعت في استخدام التكنولوجيا الحديثة لاسيما الأجهزة الرقمية ووسائل الاتصال عبر الفضاء الالكتروني.

ويقوم على رعاية هذه الإستراتيجية القيادي بالقاعدة عبد الباسط عزوز الذي أوفده أيمن الظواهري – زعيم التنظيم – إلى ليبيا بعد سقوط نظام القذافي لإحكام سيطرة التنظيم على مخازن السلاح وعقد اتفاقيات مع شيوخ القبائل والتوسع في بناء معسكرات تدريب جديدة بهدف توفير كل الإمكانيات اللازمة لإدارة عمليات ناجحة ضد مصر انطلاقا من الأراضي الليبية التي تعاني من انهيار السلطة المركزية .

ويشير فرغلي إلى أن كتاب “مصر والطريق إلى أمة الخلافة” الذي نشره تنظيم القاعدة مؤخرا يكشف عن تفاصيل لافتة في هذا السياق، فالكتاب يؤكد على أن تحقيق ما يسمى “حلم الخلافة الإسلامية” يبدأ بإفشال دولة المؤسسات الحالية وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، ويوضح الكتاب أن الإخوان وحلفاءهم من جماعة إسلامية و”حازمون” وقطبيين وسلفيين جهاديين هم وحدهم القادرون على مواجهة الجيش وحلفاءه من أجهزة أمنية وفلول نظام مبارك ممن يسيطرون على أهم مفاصل الجمهورية.

ويشدد الكتاب على أنه لابد من “تفكيك” منظومة الحكم الحالية من خلال إضعاف الجيش بإشغاله الدائم واستنزافه واستهداف قياداته وضرب اقتصاده، وعدم الاستسلام لرؤية الإخوان التي تقوم على “الترقيع” والحلول الوسطى في المعركة بين الحق والباطل، على حد تعبير الكتاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث