التصويت بـ”النكاية” يهدد السيسي وصباحي

التصويت بـ”النكاية” يهدد السيسي وصباحي
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

مع دخول المعركة الانتخابية في مصر، المعترك الفاصل، بقيام المرشحين المتنافسين، المشير عبد الفتاح السيسي، والسياسي حمدين صباحي، بإجراء الحوارات الإعلامية وتقديم البرامج الانتخابية، خرج في الأفق ما يسمى بـ”التصويت بالنكاية”، لصالح مرشح على حساب آخر، وذلك بسبب قيام أطراف سياسية وإعلامية، بمحاولات لتوجيه الرأي العام لصالح مرشح بعينه، وهو ما يعيد بالمشهد، إلى ما حدث في انتخابات الرئاسة عام 2012، عندما قامت مجموعات من التيارات الشبابية والثورية، بالتوجه لصالح الرئيس السابق، محمد مرسي، على حساب أحمد شفيق، بإتباع “تصويت النكاية”، لما كان يحيط بالأخير من احتسابه على نظام مبارك من جهة، ولدعمه من جانب مجموعة من رجال الأعمال وبعض وسائل الإعلام التي عملت على توجيه الرأي العام، بإتباع طرق استفزازية، ولدت نوعا من العناد لصالح مرشح على حساب الآخر.

عدة عناصر من الممكن أن تفرض “التصويت بالنكاية” لصالح مرشح على حساب الآخر، هذه العناصر تتمثل في الحشد الإعلامي وما يسمى بـ”التطبيل” لصالح شخص بعينه، ودعم تيارات بعينها لأحد المرشحين دون الوقوف على برنامجه ووعوده، حيث يعرف في عالم السياسة، أن المساندة والدعم تكون في اللحظات الأخيرة من جانب الأحزاب لحشد أنصارها لصالح مرشح، بعد الاطلاع على خطته، وفكرة “التصويت بالنكاية”، ليس آخر عهدها في انتخابات 2012، فوجودها أقرب من ذلك في التصويت على الدستور الجديد في كانون الثاني / يناير الماضي، عندما كان التصويت أقل من المتوقع، بسبب الحشد الإعلامي بالتصويت بـ”نعم”، وليس الدعوة للمشاركة، وهو ما جعل قطاعا كبيرا أغلبيته من الشباب، يتوجهون إلى المقاطعة، لرفضهم فرض خط سير معين عليهم.

وتقييما للعبة الانتخابية وانتقال الأصوات من مرشح إلى آخر في الأيام المقبلة، على حساب الأفعال المحيطة بالعملية الانتخابية، سواء من المرشحين، أو العوامل المحيطة التي لها تأثير مثل الإعلام، قال الباحث السياسي، عمار علي حسن، إن بعض التصرفات التي تصدر من الإعلاميين من منافقة أحد المرشحين الرئاسيين، ومحاولة فرض رأيهم على المشاهد، سيأتي بنتائج عكسية من بينها اللامبالاة و”تصويت النكاية”، أو المقاطعة كيدا في المرشح الذي يدعو له الإعلام، مضيفا أن هذا يفقد مصر أهم ميزة اكتسبتها بعد ثورة يناير، وهي المشاركة السياسية واهتمام المواطن بالتصويت في الانتخابات.

وأردف عمار، أن ممارسات الإعلام الحالية ستجعل البعض يصوت لحمدين صباحي نكاية بـ عبد الفتاح السيسي، لأن المواطن لا يتعامل مباشرة مع الحاكم، لكنه يحكم عليه من خلال المتحدثين باسمه والمقربين له، وهم من يتابعهم في الإعلام يوميا، موضحا في تصريحات تليفزيونية، أننا نشهد الآن ظاهرة “المذيع الزعيم”، الذي يتحول من تحليله للأخبار خلال برنامجه إلى فرض الرأي.

وشدد عمار على خطر العودة لـ”عبادة الفرد”، لافتا إلى أن بعض الإعلاميين الذين ينافقون السيسي أصبحوا كـ”الدبة”، التي قتلت صاحبها، وذكر أن السيسي نفسه قال: “إن من سيقود الرأي العام في الفترة المقبلة هو الشعب”، متسائلا، “فلماذا ينافق الإعلام السيسي بهذا الشكل وهو له رأي مختلف؟!”.

وفي هذا السياق، قال نقيب الصحفيين المصريين، ضياء رشوان، إن هناك خللا في الأداء الإعلامي، بوجود بعض الإعلاميين، الذين يقومون بالفعل بتأليه أشخاص بعينهم، و”هذا ما يحدث الآن في الانتخابات الرئاسية”، لافتا في تصريحات خاصة لـ”إرم”، إلى أنه من المؤكد أن هناك مرشحا يمتلك شعبية أكبر من الآخر، ولكن القواعد الإعلامية تقول: إن “دور المنابر الإعلامية هنا، هو الحياد التام، والمساواة في كل ما يصدر من جانب الإعلامي بحق المرشحين، خلال تعاطيه مع هذه العملية الانتخابية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث