ترحيب أردني واسع بمقالة أبو جابر بحق إسرائيل

ترحيب أردني واسع بمقالة أبو جابر بحق إسرائيل
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

رحبت أوساط سياسية ومجتمعية أردنية، بمقال وزير الخارجية الأسبق كامل أبو جابر، الذي أثار حفيظة إسرائيل باستدعائها للسفير الأردني في تل أبيب وإخطاره بأن استشهاد الوزير بكتاب “كفاحي” لأدلوف هتلر يعد خطاً أحمر ومعاداة للسامية.

وفي أولى البيانات المساندة لموقف الوزير الذي أكد لـ”إرم” أنه لن يعتذر عن مقاله، استنكر حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين ردة فعل الكيان الصهيوني، إزاء عبارة وردت في مقال أبو جابر تقول “في الكذبة الكبيرة، هناك دائما قوة معينة من الصدقية”، مقتبسة من كتاب “كفاحي” للزعيم النازي أدولف هتلر.

وقال الحزب إن ردة الفعل هذه على مقال لشخصية سياسية أردنية، تبوأت موقع وزارة الخارجية، ولم يعرف عنها يوما أنها مع المعارضة، أو مجابهة التطبيع، إن دلت على شيء فإنما تدل على مدى الصلف والعجرفة والاستخفاف بالآخر الذي بلغه الكيان الصهيوني، فهو يجد أن من حق القوة التي يمتلكها أن يكمم أفواه الآخرين، وألا تسمح بكلمة لا تتطابق مع مصالحه.

وفي حين أصدر مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين بياناً ثمن فيه موقف رئيس تحرير صحيفة الجوردان تايمز سمير برهوم لرفضه نشر اعتذار عما ورد في مقال أبو جابر، اعتبر حزب الوسط الإسلامي على لسان أمينه العام النائب في البرلمان مد الله الطراونة، أن التصرف الإسرائيلي يعد تدخلا سافرا في الحريات الإعلامية والصحفية، لافتاً إلى المواقف الإسرائيلية وضربها بعرض الحائط لكل الأعراف والمواثيق الدولية، واستباحتها قتل الأبرياء في فلسطين، والانتهاكات المتكررة للمسجد الأقصى من قبل المستوطنين وسلطات الاحتلال.

وطالب الكاتب في صحيفة الرأي أحمد الزعبي من الوزير أبو جابر ألا يعتذر لإسرائيل، لافتاً أنه حيت ترتبك (إسرائيل) بدبلوماسيتها وبخارجيتها وبصحافتها وتستدعي سفيرنا هناك من أجل مقال لم يتجاوز الأربعمائة كلمة، نقول لكاتبه كامل أبو جابر لا تعتذر، وعندما تدكّ حصون الأكاذيب بقذائف الحقيقة دون خوف أو مجاملة للمرة الأولى، وعندما نتجرأ ونخرج للعالم صورة الكيان قبل “الفوتو شوب” السياسي، وعندما نتحرر للمرة الأولى من كظم الغيظ ونخلع من ألسنتنا “اسفنج” الصمت نقول لأبوجابر لا تعتذر.

وكان الوزير أبو جابر أكد في تصريح لـ”إرم” أنه لن يعتذر عن مقالته، إذ قال: نعم أؤكد مرة ثانية أن ما روجته إسرائيل بأن فلسطين أرض بلا شعب، وأنها أرض جرداء وهم من عمروها يعد كذبة كبرى، ففلسطين كما يؤكد التاريخ كانت تسمى منذ القدم بأرض العسل واللبن، والحقيقة الدامغة اليوم أن الإسرائيليين لن يحصلوا على الأمان إلا إذا أراد الفلسطينيون ذلك، وعليهم أن يتعقلوا فأمنهم لا يكون بالجيوش الجرارة بل باتفاقية سلام ترضي الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث