منظمات حقوقية تندد بمقتل صحفي سوري تحت التعذيب

منظمات حقوقية تندد بمقتل صحفي سوري تحت التعذيب
المصدر: دمشق- (خاص)

نددت منظمات وهيئات إعلامية وحقوقية سورية، بمقتل الصحفي بلال أحمد بلال، تحت التعذيب في سجن “صيدنايا” العسكري، الذي يعتبر من أقسى سجون النظام السوري، وذلك بعد ثلاثة أعوام على اعتقاله.

وكان بلال (مواليد دمشق 1984)، يعمل يوم اعتقل مخرجاً في مكتب قناة “فلسطين اليوم” التابعة إلى حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، في دمشق.

ولم تطالب إدارة القناة التي تتخذ من بيروت مقراً لها، ولا حتى قيادة الحركة التي يقيم معظم قادتها في طهران، السلطات السورية بالإفراج عنه، ولم تتابعا قضية توقيفه، كذلك لم تعلنا عن خبر مقتله، الذي أكدته أسرته الخميس 1 أيار/ مايو، بعد تلقيها اتصالاً من أحد الأفرع الأمنية تطلب منها الحضور لاستلام شهادة وفاته.

وكانت “لجنة الحريات الصحفية” في رابطة الصحفيين السوريين، المعنية برصد وتوثيق الانتهاكات بحق الصحفيين والنشطاء الإعلاميين في سوريا، نعت بلال، وقالت في بيان لها: “أُبلغت أسرة الصحفي بلال أحمد بلال بخبر مقتله في سجن صيدنابا العسكري، نتيجة التعذيب بعد ثلاثة أعوام على اعتقاله”.

وأضاف البيان، أن “الصحفي بلال درس الإعلام في جامعة دمشق، وعمل في حقل الإخراج الإخباري التلفزيوني في عدة قنوات، كان آخرها قناة “فلسطين اليوم” التابعة إلى حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، التي تبث من بيروت.”

وبلال من أهالي مدينة “معضمية الشام” في ريف دمشق، اعتقل من قبل المخابرات الجوية في 14 أيلول/ سبتمبر 2011، في مدينة داريا المجاورة لمدينته، بتهمة التظاهر والتصوير، قبل أن تحكم عليه محكمة عسكرية بالسجن لمدة 15 عاماً”.

ويؤكد ناشطون على أن الصحفي بلال “توفي نتيجة التعذيب الذي تعرض له، وتدهور حالته الصحية في سجن صيدنايا العسكري، وتلقت أسرته كتاباً رسمياً بوفاته التي حدثت في كانون الأول/ ديسمبر 2013، لكن لم تتبلغ الأسرة بالخبر طيلة هذه الفترة”.

وأضاف البيان: “مما يلفت الانتباه هو تخلي قناة “فلسطين” عن أحد العاملين فيها بعد اعتقاله، رغم أن القناة تحتفظ بعلاقات جيدة مع النظام ومكتبها في دمشق ما زال عاملاً، والقناة لم تذكر خبر اعتقاله سابقاً ولم تذكر في الوقت الراهن خبر مقتله”.

من جانبها، نددت “اللجنة السورية لحقوق الإنسان” المعارضة بمقتل بلال، وقالت في بيان لها: “بلال أحمد بلال، صحفي آخر يقتل تحت التعذيب، رغم أنه كان من الداعين إلى المحافظة على سلمية الاحتجاجات ضد نظام الأسد”.

ووثقت “لجنة الحريات الصحفية”، مقتل أربعة ناشطين إعلاميين وصحفيين خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي، قضوا على يد قوات نظام الأسد، ليرتفع بذلك عدد ضحايا الإعلام خلال الثورة السورية إلى 240 إعلامياً وصحفياً منذ آذار/ مارس”.

ورصدت اللجنة مجموعة أخرى من الانتهاكات، منها عمليات جرح وخطف ونفي وحرق مكتب إعلامي.

ومع استمرار قوات نظام الأسد باستهداف الإعلاميين بالقتل والاعتقال والتعذيب، شهدت الفترة نفسها التي تغطيها اللجنة “عدة انتهاكات بحق إعلاميين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام أو تلك التي لهُ وجود غير ظاهر فيها، هدفت إلى منعهم من العمل بحرية.

وطالبت رابطة الصحفيين السوريين جميع الكتائب والمجموعات المسلحة التي تبسط سيطرتها على تلك المناطق، باحترام حرية العمل الإعلامي والعمل على ضمان سلامة العاملين في مجال الإعلام، مع محاسبة كل المتورطين في الانتهاكات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث