إسرائيل تعاقب الفلسطينيين بتجميد البناء في الضفة

إسرائيل تعاقب الفلسطينيين بتجميد البناء في الضفة

القدس المحتلة– جمدت إسرائيل مشاريع البناء الفلسطينية في الضفة الغربية، في محاولة منها لمعاقبة السلطة الفلسطينية، التي تبنت الأحد خطة تنص على مواصلة مساعي الانضمام إلى حوالى 60 من منظمات الأمم المتحدة.

وبدا الإسرائيليون والفلسطينيون الإثنين عازمين على المضي في تأكيد خلافهما، عشية انتهاء المهلة المحددة لإنجاز مفاوضات السلام، التي ترعاها الإدارة الأمريكية، وهو استحقاق بات على أي حال يعتبر غير واقعي منذ عدة أشهر.

فوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي استخلص العبر من جهود غير مثمرة استمرت تسعة أشهر، ومن رحلات عديدة، حذر إسرائيل من خطر أن تصبح “دولة تمييز عنصري مع مواطنين عرب من الدرجة الثانية” إذا ما فشل حل الدولتين.

إلا أن كيري، الذي أدلى بهذه التصريحات خلال اجتماع مغلق الجمعة، اعتبر أن من السابق لأوانه دفن عملية السلام، كما ذكر موقع “دايلي بيست” الأمريكي للإعلام.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الموفد الأمريكي مارتن أنديك غادر إسرائيل الأحد متوجها إلى واشنطن لإجراء مشاورات حول مسار المفاوضات.

كما أخذ الفلسطينيون علما بفشل المحادثات، التي أوقفتها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 24 نيسان/إبريل، غداة إبرام اتفاق المصالحة بين منظمة التحرير الفلسطينية، التي يزعمها الرئيس محمود عباس، وحركة حماس، التي تتولى الحكم في غزة، ولا تعترف بإسرائيل.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات في حديث إذاعي:”كان سيف نتنياهو مسلطاً على رقابنا خلال المفاوضات بقوله ماذا أنتم فاعلون بغزة؟. لا يمكن تحقيق السلام، والإنقلاب قائم في غزة، لكنه بعد اتفاق المصالحة يقرر وقف المفاوضات”، مشيراً إلى أن إسرائيل “تختلق الذرائع دائما وتوجه أصابع اللوم إلى السلطة الوطنية بهدف تدمير حل الدولتين”.

وتعتبر القيادة الفلسطينية أن رفض إسرائيل الإفراج في 29 آذار/مارس الماضي، كما كان مقررا عن المجموعة الأخيرة من الأسرى، ومطالبتها بتمديد المفاوضات إلى ما بعد 29 نيسان/إبريل، حررها من التزامها وقف أي مبادرة من هذا النوع حتى نهاية المفاوضات.

وجمدت إسرائيل من جهتها مشاريع بناء منازل لفلسطينيين في 60% من مناطق الضفة الغربية المحتلة الخاضعة لسيطرتها الكاملة، من أجل معاقبة الخطوات الفلسطينية على الصعيد الدولي.

وأكد الجنرال يواف موردخاي قائد الإدارة العسكرية الإسرائيلية الأحد أمام لجنة برلمانية هذا التجميد، الذي يشمل مجموعة من المشاريع، التي وافق عليها في وقت سابق وزير الدفاع موشيه يعالون.

وأوضح ضابط في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن “هذه المشاريع تشمل بناء حوالي 600 مسكن، وإضفاء الصفة القانونية على مساكن بنيت من دون رخص”.

وجمدت الإدارة العسكرية أيضا خمسة مشاريع غير مرخص لها، ومدعومة بأموال أجنبية.

وتشمل هذه البرامج ملعبا رياضيا تموله الحكومة الإيطالية، وتحديث آبار بتمويل سويدي، وتوزيع خيم من قبل الأمم المتحدة، وتأمين ملاجىء من قبل منظمة فرنسية غير حكومية.

وأضاف هذا المسؤول:”أننا نطبق سياسة جديدة تقضي بوقف أي مشروع غير قانوني تموله هبات أجنبية وبرفع شكوى فورية إلى قنصليات وسفارات البلدان المعنية”.

وأكد النائب تساحي هانيغبي المقرب من نتانياهو أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما كان محقا بالمطالبة بوقف المفاوضات لفترة. وقال هانيغبي للإذاعة العسكرية:”يجب الانتظار حتى نفهم معنى اتفاق المصالحة الفلسطينية”.

وأضاف:”على إسرائيل أن تتحرك بتحفظ وذكاء، وألا تقع في اللعبة الفلسطينية من خلال مساعدتهم على الخروج من الفخ، الذي وقعوا فيه”.

وبذلك رفض الفكرة القاضية بضم 60% من الضفة الغربية الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية التامة، التي يطالب بها وزير الاقتصاد ورئيس حزب البيت اليهودي المؤيد للاستيطان نفتالي بينيت، ووزير الاتصالات جلعاد أردان المقرب أيضا من نتانياهو.

وقال المعلق في الإذاعة الرسمية أن رئيس الوزراء “بات يلعب ورقة الكونغرس الأميركي لمنع أي إمكانية للحوار بين الولايات المتحدة، والأوروبيين مع الحكومة الفلسطينية المقبلة، التي يفترض أن تتشكل من تكنوقراط، وتعترف بإسرائيل”.

وأعلن القيادي في حماس موسى أبو مرزوق المكلف ملف المصالحة الإثنين في كلمة ألقاها في غزة، أن “الحكومة المقبلة لن تكون سياسية”.

وأوضح أن الحكومة الجديدة ستعمل على إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، والإعداد للانتخابات المقبلة خلال ستة أشهر، وإعادة أعمار قطاع غزة، وذلك طبقا لما هو وارد في اتفاقات سابقة موقعة بين الطرفين في القاهرة في العام 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث